الأخبار

الفتى "حطاب" وأحلام عائلته دُفنا بقبر في الجلزون

26 آذار / مارس 2017. الساعة 09:40 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - خاص صفا

للمرة الثالثة يفجع مخيم الجلزون برام الله بحادثة استشهاد فتى لم تتجاوز طموحاته ساحات مدرسته والحصول على "التوجيهي".

الفتى محمد محمود الحطاب (17 عامًا)، وسبقه صديقاه ليث الخالدي وأحمد شراكة، كلهم قضوا ثلاثتهم خلال فترة لم تتجاوز عام ونصف.

وفي ذاك المخيم، الذي لا يزال أطفاله ينامون على أصوات رصاص جنود مستوطنة "بيت إيل"، لكن هذه المرة قذفت رشاشات المستوطنة بحممها نحو أجساد أربعة فتية، ليرحل الحطاب ويبقى الثلاث الآخرون يتصدون للموت في المستشفيات.

ووفق روايات أهل المخيم، فقد أقدمت قوات الاحتلال على محاولة إعدام للفتية الأربعة خلال عودتهم من رام الله إلى المخيم بمركبة خاصة، لولا أن السائق أصيب بجراح واستطاع الوصول إلى مدخل المخيم.

وعن الحادثة، يقول عضو لجنة خدمات المخيم محمد عرار لوكالة "صفا" إن الاحتلال أطلق النار من أسلحة رشاشة ثقيلة من على برج عسكري محيط بالمستوطنة، ثم ما لبثت المركبة أن هوجمت من قبل قوة عسكرية بالرصاص الحي الغزير، بعد أن نصب الجنود كمينا لهم بين الأشجار، ولولا قدرة السائق على المسيرة لجرت تصفيتهم كما يحصل على الحواجز.

كسر ظهرنا

على وقع الحادثة اهتزت أرجاء المخيم، ولم تصمد والدة الشهيد ولو لثوان، بعد أن سمعت هتافات الفتية أمام منزلها يهتفون لابنها الوحيد.

والحطاب وحيد أبويه من الذكور تكبره أخت وتصغره أخرى، فلم يكتب لتلك الأم احتضانه بشهادته الجامعية إذ إنه سيتقدم لامتحان شهادة الثانوية العامة بعد شهرين، لكن قدرها كان باحتضان تراب قبره بعد مواراته الثرى.

ومع أن الفاجعة حلت بجميع أهالي المخيم، لكن أسرة الحطاب فجعت بأغلى ما عندها، بحسب ما قاله عدنان الحطاب عم الشهيد.

ويقول الحطاب لوكالة "صفا" والحزن يعتري حديثه :"محمد كسر ظهرنا ... اله معامله خاصة عند أبو وسيده وأعمامه لأنه الوحيد لأبوه..كان مميز .. كنا نتمنى يخلص توجيهي .. وكنا واعدينه ندخله احسن الجامعات وشجعناه .. والحمد لله ربنا اختاره .. بس محمد كسر ظهرنا".

ويضيف أن جميع معاني الفرحة التي كانت العائلة تنتظرها، انقلبت إلى أحزان "الموضوع صعب علينا .. وضعنا سيء كلنا .. انكسر ظهرنا".

لماذا الإعدام؟

وبحسب عم الشهيد، فإن الفتية والشبان في المخيم اعتادوا في نهاية الاسبوع التوجه إلى رام الله لقضاء يوم ترفيهي، ولكن الاحتلال أراد قتلهم بصورة متعمدة، وكيل الاتهامات لهم بعد الحادثة بإلقاء الزجاجات الحارقة.

وفي هذا السياق، يقول عرار إن الطريقة الوحشية التي قتل بها محمد وأصيب بها الفتية الآخرين لا تبررها أي حادثة، وحتى لو أقدم هؤلاء على إلقاء الزجاجات الحارقة أو الأكواع صوب البرج العسكري.

ويستهجن طريقة استهداف الاحتلال للفتية بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، ثم إطلاق النار عليهم من قوة راجلة من مسافة صفر بعد ملاحقة دورية عسكرية لهم، معتبرًا ذلك جريمة إعدام منظمة، وحقد من الاحتلال على أطفال المخيم.

وشيع أمس الجمعة آلاف المواطنين جثمان الشهيد محمد الخطاب في مخيم الجلزون وسط حضور شعبي وفصائلي مهيب.

بينما يزال الفتية الثلاثة يتلقون علاجهم في مستشفى رام الله بجراح خطيرة، أحدهم بحالة حرجة.

#الشهيد حطاب #الجلزون

ع ع/أ ك/ط ع

الموضوع الســـابق

"جُمانة".. 16 عامًا بلا والدين وأشقاء

الموضوع التـــالي

أول مدينة إنتاج إعلامي بغزة تحاكي واقع القدس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل