الأخبار

للعام الثاني على التوالي في غزة

سلسلة القارئ تُحيي ثقافة المقاومَين عليان والأعرج

19 آذار / مارس 2017. الساعة 07:20 بتوقيت القــدس. منذ 6 أيام

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

أحيا عشرات الشبان في غزة للعام الثاني على التوالي سلسلة "القارئ الفلسطيني" التي أطلقها الشهيد بهاء عليان قبل نحو 3 أعوام في القدس المحتلة مؤكدين على الوعي الثقافي كضرورة ملحّة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ولم تغب ذكرى الشهيد باسل الأعرج عن مخيلة الشبان في السلسلة الثقافية، إذ شكلت شهادته حافزاً كبيراً لديهم للاهتمام بالثقافة والقراءة بعدما كرّس جلّ وقته في التنظير للمقاومة الفلسطينية، ومناهضة الاحتلال وسياساته.

واستشهد عليان مع رفيقه بلال غانم في عملية فدائية في القدس المحتلة العام الماضي، في حين قضى الشهيد باسل الأعرج مطلع الشهر الجاري في اشتباك مسلح مع الاحتلال بمدينة رام الله وسط الضفة المحتلة.

سلسلة ثقافية

وتجمع عشرات الشبان على شكل سلسلة بشرية امتدت على أحد أرصفة ميناء غزة للقراءة ومطالعة الكتب الثقافية، وسط حضور ومشاركة واسعة.

وتقول منسقة الفعالية مجدولين حسنة إن تنظيم سلسلة القارئ الفلسطيني في غزة تأتي تخليداً لوصية الشهيد بهاء عليان الذي أطلقها في القدس لتعزيز الثقافة الفلسطينية، وإحياءً لثقافة المقاومة التي خطها الشهيد باسل الاعرج.

ويرجع الفضل الرئيسي لسلسلة القارئ للشهيد بهاء العليان وذلك بعد تنظيم فعالية "أطول سلسلة بشرية لقّراء حول أسوار القدس"، وهي فكرة انطلقت بها مؤسسة "مبادرة شباب البلد".

وتوضح حسنة أن شبان غزة يعتزمون للعام الثاني على التوالي إحياء فكرة الشهيد عليان الثقافية لأن الفكرة لا تموت كما تقول.

وما يميز "سلسلة القارئ الفلسطيني" هذا العام هو تدشين الشبان لمكتبة في ساحة الميناء، حيث تمكن القارئ من استبدال كتاب لديه واطلاع على كتاب أخر للاستفادة.

وتؤكد الشابة حسنة أن هدف الفعالية يأتي لتعزيز ثقافة القراءة ونشرها بين المجتمع الفلسطيني من خلال التأكيد على أهمية القراءة واتخاذها كسلاح فعّال بجانب المقاومة.

وتتيح السلسلة لجميع المواطنين اقتناء الكتب وقرائتها بشرط ارجاعها إلى المكتبة وكذلك التبادل الثقافي دون التركيز على فئة معينة من الشباب أو صنف معين من الكتب الثقافية.

نموج يعتز به

ويؤكد الصحفي والكاتب أحمد أبو رتيمة أن "سلسلة القارئ الفلسطيني" نموذج فلسطيني يعتز به وذلك بعد تأكيد الشهيدين على ذات النهج الثقافي لمقارعة الاحتلال الإسرائيلي.

ويبين أبو رتيمة أنه بإمكان الشاب المثقف أن يكون مبادراً لبناء مجتمعه وشعبه، وأن يتقدم للصفوف ويستثمر علمه من أجل أن يحرر أرضه ومقدساته.

ويحث الشباب على القراءة والمطالعة لما لها من أثر كبير في هزيمة الاحتلال الإسرائيلي بالفكر والعقل ليتمكنوا من رفع رسالة شعبهم عبر المنصات المختلفة من وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتابع حديثه "إن ما أردنا تحرير فلسطين وإصلاح أنفسنا؛ فالبداية بالقراءة، وادعوا الجميع لتخصيص ساعة أو اثنتين للقراءة يوميا من أي كتاب".

مبادرة إيجابية

ورأى الشاب طارق الخوري وهو خريج صحافة وعلاقات عامة أن "سلسلة القارئ الفلسطيني هي مبادرة إيجابية للتشجيع على القراءة والمطالعة.

ويوضح الخوري أن رسالة الشبان اليوم بمشاركتهم بالسلسلة الثقافية ليست للاحتلال فقط؛ بل للعالم أجمع أن فلسطين قادرة بالعلم والقراءة أن تنهض بمجتمعها للوعي والحضارة.

ويتابع حديثه "من الجميل أن نحي اليوم فكرة شهيدين مثقفين، فوطن لا يقرأ لا يمكن له أن يتحرر من قيد الاحتلال".

في حين عبّرت الشابة دعاء عمار عن سعادتها بالمشاركة بالسلسلة الثقافية، مؤكدةً أنها احضرت أبنائها لتشجيعهم على القراءة والثقافة وما لها من أثر كبير في إحياء المجتمعات.

وتقول "شهدائنا في الضفة أمثال بهاء وباسل جمعوا بين وعي المقاومة والفكر والثقافةس لذا يجب على كل فلسطيني أن يكون له رافداً بالقراءة كما المقاومة".

ر أ

الموضوع الســـابق

في عورتا.. احتلال يُحصي أنفاس البشر

الموضوع التـــالي

المؤلف العطار.. 30 سنة من السفر والأسْفار

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …