الأخبار

والأشغال الشاقة على آخرَين

الحكم بإعدام تاجرَي مخدرات في غزة

19 آذار / مارس 2017. الساعة 11:08 بتوقيت القــدس. منذ أسبوع

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

حكمت المحكمة العسكرية بغزة، يوم الأحد، بالإعدام على مدانَين بتهمة الاتجار بالمخدرات، وآخرَين بالأشغال الشاقة، وذلك في سابقة تعد الأولى من نوعها في قطاع غزة.

وأصدرت المحكمة، وفق وزارة الداخلية بغزة، حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص، والفصل من الخدمة العسكرية، على تاجر المخدرات (ر.م)، وهو عسكري برتبة رقيب من مرتبات جهاز الأمن الوطني، بتهمة حيازة مواد مخدرة بقصد الإتجار.

وذكرت المحكمة أنه تم ضبط (ر. م) على الحدود الجنوبية للقطاع وبحوزته 40 كرتونة مواد مخدرة من نوع "أترامال" وبداخلها 3985 حبة بقصد الإتجار.

كما حكمت المحكمة بالإعدام شنقًا حتى الموت على تاجر المخدرات (ز.ت)، مشيرة إلى أنه محكوم سابقًا و"فار من العدالة".

ووفق نص الاتهام، فإن (ز. ت) ضُبط متلبسًا وبحوزته كيس يحتوي على كمية كبيرة من المواد المُخدرة من نوع "أترامال" وحشيش وأفيون، قام بجلبها عن طريق الحدود الجنوبية بغرض الإتجار.

والمحكومَين السابقين بالإعدام من سكان مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

 أشغال شاقة

كما حكمت المحكمة العسكرية الدائمة على المدان (ش.د) عسكري برتبة رقيب من مرتبات الشرطة ومن سكان مدينة غزة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 9 سنوات وغرامة مالية 3 آلاف دينار أردني وفصل من الخدمة العسكرية، بتهمة حيازة مواد مخدرة "الأترامال" بقصد الإتجار.

وبحسب الحكم الصادر؛ فإن المتهم تم ضبطه من مكافحة المخدرات وبحوزته 200 حبة مخدرة من نوع "أترامال" بقصد الاتجار في منطقة ميناء غزة، علمًا أنه قابل للاستئناف.

كما حكمت المحكمة العسكرية الدائمة على المدان (ر.أ)، عسكري برتبة رقيب أول من مرتبات الشرطة ومن سكان شمال غزة، بالسجن سبع سنوات مع النفاذ وبغرامة مالية قدرها 10 آلاف دينار أردني، بتهمة الاتجار بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية "الاترامال".

كم حكمت على ذات المدان بالسجن مدة ثلاث سنوات مع النفاذ وغرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف دينار أردني بتهمة تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية "الأترامال".

وأوضحت المحكمة أنه ستُنفذ العقوبة الأشد دون سواها بحق المدان سنداً لنص المادة (75/أ) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979م، مع احتساب مدة التوقيف، لافتةً إلى فصل المدان من الخدمة العسكرية سنداً لنص المادة (21) من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979م.

ولفتت المحكمة العسكرية إلى مصادرة المضبوطات المحرزة على ذمة القضية سنداً لنص المادة (35 / 1) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 7 لسنة 2013م.

ازدياد التهريب

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم إن: "جهود مكافحة المخدرات في غزة تأتي في سياق مقاومة الاحتلال؛ لأن الاحتلال بات يستهدف أبناء شعبنا، واستهداف بنية المجتمع وخاصة الشباب الذين يمثلون عماده".

وأوضح البزم، خلال مؤتمر صحفي عقدته الداخلية بالشراكة مع القضاء العسكري في غزة، أن المجلس التشريعي أصدر في عام 2013 قانون رقم (7) ليضع عقوبة رادعة لتجار المخدرات، حيث يوقع عقوبة الإعدام بحقهم".

ولفت إلى أن هناك ازدياد في عملية تهريب المخدرات حتى وصل إلى "حد خطير"، مبينًا أن "هناك مخطط لإغراق قطاع غزة بالمخدرات"، مضيفًا "وما لم يفلح الاحتلال بتحقيقه في الحروب والحصار لن يفلح في تحقيقه في ميدان إغراق شعبنا بالمخدرات".

وأشار إلى أن الوزارة اتخذت العديد من الإجراءات والقرارات ووضعت الخطط اللازمة لمعالجة آفة المخدرات؛ عبر تكثيف جهودها خلال الأشهر الثلاثة الماضية من أجل ضرب تجار المخدرات وتجفيف منابعهم.

وأضاف "جهود مكافحة المخدرات توجت بتوجيه ضربات كبرى لتجار المخدرات؛ كان أبرزها في يناير الماضي، بضبط مواد مخدرة تعادل ما يزيد عن مليوني دولار كانت معدة للتوزيع داخل مناطق قطاع غزة".

وتابع "كل من يقوم بالاتجار بالمخدرات لا يقل جرمه عن المتخابرين مع الاحتلال؛ فهدفهم واحد هو تدمير المجتمع الفلسطيني وهو ما لن نسمح به بحال من الأحوال".

وشدد على أنه "لن تأخذنا (الداخلية) رأفة تجاه تجار المخدرات ومروجيها وسنبذل كل جهدنا لتخليص شعبنا، ونعاهده أن نبقى درعًا حاميًا له".

قضايا أخرى

أما رئيس هيئة القضاء العسكري بغزة ناصر سلمان، فقال إن المحكمة العسكرية أصدرت مجموعة من الأحكام بحق تجار المخدرات وكان أشدها أحكام بالإعدام؛ بسبب عودة المجرمين لارتكاب الجريمة من جديد بعد صدور أحكام سابقة بحقهم.

ولفت سلمان، خلال المؤتمر، إلى أن الأحكام الصادرة بحق تجار المخدرات ومروجيها ما هي إلى مجموعة أولى، مشيرًا لوجود 30 قضية أخرى من القضايا الخطيرة أنهت النيابة العسكرية التحقيق بها وأحالتها إلى المحكمة المختصة.

وأضاف " يوجد قضايا أخطر من القضايا التي تم إصدارها اليوم، وهي أكثر شدة، والمتهمين بها لديهم عود بمعنى تم إصدار الحكم عليهم سابقًا ولم تردعهم الأحكام وعادوا لارتكاب هذه الجرائم مجددًا".

وحول إحالة قضايا المخدرات للقضاء العسكري، ذكر سلمان أن ذلك تم منذ نحو ثلاثة أشهر، كون مناطق تهريب المخدرات مناطق حدودية صدر قرار من وزير الداخلية عام 2013 باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة.

وذكر أن المجلس التشريعي أقر في 10 أغسطس 2016 أن جرائم المخدرات جرائم تمس الأمن القومي الفلسطيني.

وعن جهود القضاء العسكري في مكافحة المخدرات، أوضح سلمان أن القضاء شكّل وحدة نيابة متخصصة ميدانية تعمل مع إدارة مكافحة المخدرات على مدار الساعة للتفرغ لهذه القضايا.

وتابع "يمتاز القضاء العسكري بسرعة الإنجاز، وشكّلنا محكمة استئناف متخصصة لسرعة البت بالأحكام؛ حتى تصبح الأحكام خلال شهرين أو ثلاثة نهائية وجاهزة للتنفيذ".

كميات ضخمة

أما مدير عام شرطة مكافحة المخدرات في غزة أحمد القدرة؛ فأوضح أن إدارته تعمل على تخفيض الطلب على المخدرات والتخفيف من عرض هذه المواد بالقطاع؛ عبر خطوط أمنية وتعاون مشترك مع أصحاب الاختصاص.

وذكر القدرة، خلال المؤتمر الصحفي، أنه في الربع الأول من العام الجاري تم مصادرة كمية كبيرة من المواد المخدرة 1250 فرش حشيش و400 ألف قرص مخدر.

أضاف "هذه الكميات تعتبر كميات ضخمة هربت لقطاع غزة بقصد تخزينها واستخدامها في الأشهر القادمة".

وأشار القدرة إلى أنه سيتم اتلاف هذه المواد في مؤتمر صحفي يتم الإعلان عنه لاحقًا؛ بعد انتهاء المحكمة من عرض المضبوطات على المحكمة المختصة.

وقال إن المكافحة ضبطت مطلع العام الجاري عددًا من أخطر تجار ومروجي المخدرات، وبعضهم من أصحاب العود الجنائي وبحوزتهم كميات كبيرة، مشيرًا إلى أنه تم احالتهم الى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بهم بعد استيفاء إجراءات التحقيق.

أ ج/ع ق

الموضوع الســـابق

إخماد حريق بمخزن للموبيليا شرق غزة

الموضوع التـــالي

تعطل خط كهرباء 9 المغذي لخانيونس ورفح

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …