الأخبار

في دراسة نظامية أو عن بعد

أجانب يتعلمون "لغة الضاد" في غزة

14 آذار / مارس 2017. الساعة 11:57 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رشا بركة- غزة - صفا

اجتازت الفلبينية "أنيلا أبو طويلة" خطوات متقدمة في تعلم اللغة العربية في إحدى الجامعات في قطاع غزة، ولديها عزيمة على الاستمرار إلى أن تصل إلى "القمة" في اتقان لغة القرآن الكريم.

وتقيم أبو طويلة (45 عامًا) في غزة برفقة زوجها الفلسطيني وأبنائها السبعة منذ 20 عامًا، إلا أنها واجهت صعوبة في تعلم النطق باللغة العربية، بالرغم من أن أبناءها يتحدثون اللغة العربية بطلاقة.

ومن أجل ذلك، التحقت بأحد أبرز مراكز تعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها، والذي افتتحته الجامعة الإسلامية لتعليم الأجانب داخل غزة أو عبر التعلم عن بعد اللغة العربية، مثلها مثل تعلم اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها.

"أشعر أنني مميزة"

وتقول أبو طويلة -نسبًا لعائلة زوجها- لوكالة "صفا": "جئت إلى غزة عام 1998 برفقة زوجي ووثقنا زواجنا رسميًا في محاكمها، وكنت لا أجيد اللغة العربية أبدًا، وواجهت صعوبة كبيرة في التحدث مع الناس ولفترة غير بسيطة".

وتضيف "اعتنقت الإسلام بزواجي وعن قناعة، وهنا لزم أن أتعلم اللغة العربية ليس فقط تحدثًا وإنما قراءة وقواعد، فوجدت فرصة في الالتحاق بتعلمها في الجامعة الإسلامية".

وأبو طويلة واحدة من بين 21 طالبًا وطالبة هم الفوج الأول لخريجي مركز تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بالجامعة الإسلامية، من بينهم 11 طالبًا تخرجوا من المركز بالتعليم عن بعد.

وتلفت أبو طويلة إلى أن "اللغة العربية ليست سهلة، لكنني الأن أستطيع أن أتكلم العربية وأشعر أنني متميزة، لأني وصلت لمرحلة لم أكن أتوقع وصولي إليها".

وتطمح أن تصل إلى الدراية الكاملة بالغة العربية، وبتشجيع ودفع من زوجها لكي "أستطيع أن أقرأ وأتدبر القرآن الكريم".

وعن حياتها في غزة، تقول: "شهدت كل حروبها ولكني استطعت أن أتأقلم مع أهلها، لأن الناس هنا طيبون وأنا أقيم مع زوجي وأولادي، وإن سنحت لي الفرصة سأخرج لزيارة أهلي وأعود".

 

"أنطق كلمات قليلة"

وتأسس المركز عام 2013، وجاء إنشاؤه كخطوة أساسية لخدمة الشرائح المهتمة بتعلم اللغة العربية، وفي نفس الوقت لتطوير الخبرات المحلية من خلال تقديم برامج تعليم وتدريب بهدف تلبية رغبات المتعلمين المتعطشين لتعلم لغة الضاد، تمهيداً للتعرف على ثقافة الشعوب العربية عامةً والفلسطينيين وقضيتهم العادلة بشكل خاص.

وفي نفس المركز، التحقت الفلبينية "لوسينا في سيرجوس" والتي سمت نفسها بعد اعتناقها الإسلام عام 1991 "هدى"، عقب زواجها من فلسطيني مقيم في الإمارات، وهي أيضًا اجتازت المستوى الثالث في تعلم اللغة.

وتقول لوكالة "صفا": "جئت برفقة أبنائي لغزة ولكنهم لم يتحدثوا معي العربية أبدًا لأنني لا أجيدها، ومن هنا أجد المركز مميز وفيه فرصة ذهبية لي حتى أستطيع تعلم اللغة، خاصة أنني لم أنطق بها حتى الأن إلا بكلمات قليلة جدًا".

دعم خارجي

ويقول الأستاذ المشارك في تعليم اللغة الإنجليزية بالمركز نظمي المصري، إن المشروع يدعمه من الخارج البروفيسورة بجامعة غلاسكو إسكتلندا "أليسون فايبس"، موضحًا أن الفوج الأول خرّج طلابًا من بريطانيا وأمريكا وإسبانيا والفلبين وكشمير، وغيرها.

ويلتحق بالمركز- إلى جانب المقيمين في قطاع غزة- طلاب من دول متعددة في العالم عبر نظام التعلم عن بعد، رغبة في إتقان اللغة العربية.

ويسعى المركز إلى تحقيق جملة من الأهداف أهمها تقديم خدمة للطلاب الوافدين المسلمين وغير المسلمين لتعلم اللغة العربية تمهيدًا لالتحاقهم بالجامعة الإسلامية، وتقديم الخدمة للباحثين من غير العرب لتعلم اللغة العربية، وتقديم خدمة لأعضاء البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية الراغبين في تعلم اللغة العربية، وتقديم خدمة للطلاب الوافدين بالجامعات الأخرى.

ويقدم المركز خدمة التعليم عن بعد وداخل قاعات الجامعة بأحدث النظم التربوية والتعليمية، سعيًا لتطوير برنامج تعلم العربية، وتعزيز سبل التبادل والتواصل الثقافي والحضاري بين المجتمع الفلسطيني والمجتمعات الأخرى على المستوى الإقليمي والدولي.

​أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

نشطاء يطلقون #باص13 لنقل معاناة جرحى غزة

الموضوع التـــالي

ابتكار خليلي يُحول "الفلاش" لمفتاح للأبواب والسيارات

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …