الأخبار

توقف قلبه 3 مرات بسجون السلطة

الثائر باسل.. آثر ثقافة الاشتباك على التنظير

06 آذار / مارس 2017. الساعة 03:17 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

بيت لحم - خاص صفا

"عاش شريفا ومات شريفا..."، كانت هذه أولى كلمات وردود فعل والدة الشّهيد باسل الأعرج، ابن قرية الولجة غربي بيت لحم بالضّفة الغربية المحتلة، بعدما وصل نبأ استشهاده في اشتباك مسلح مع الاحتلال في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

يقول أصدقاء باسل إنّه كان مثقّفا ويكرّس جلّ وقته في التنظير للمقاومة الفلسطينية، ولمناهضة الاحتلال وسياساته على الأرض الفلسطينية، وللتعريف بفلسطين وتاريخها وقضيّتها، لافتين إلى أنّه غادر مربّع التنظير إلى مربّع مقاومة الاحتلال، وهذا ما أكّده شهود العيان بأنّه اشتبك مع جيش الاحتلال بسلاحه رافضا الاستسلام للاعتقال.

واستشهد الأعرج بعد بضعة شهور على مطاردته وملاحقته من جانب الاحتلال، فيما تؤكّد الوالدة أنّ ابنها اعتقل ستّة شهور في سجون الأجهزة الأمنية في رام الله، وتعرّض حينها للتعذيب أثناء التحقيق معه.

معتقل سياسي

تقول الوالدة: "حضرت الأجهزة الأمنية لاعتقاله أكثر من مرّة، لكنّه رفض تسليم نفسه"، وأكّد لها أنّه موجود في رام الله، ولن يذهب لتسليم نفسه، قبل أن يتمكنوا من اعتقاله لاحقا.

وتضيف "اعتقل ظلما، لأنّهم لا يريدون مثقفا ولا يريدون أحدا يقول لهم لا للذل الذي نعيشه"، وتابعت "كلّهم تعاونوا على باسل وعذبوه، كاشفة عن توقّف قلبه ثلاث مرّات في التحقيق لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية".

وتشير إلى أنّه أفرج عنه بعد أن خاض إضرابا مفتوحا عن الطّعام، لافتة إلى أنّ (11) مرّة من المداهمة والاقتحام للمنزل لم تفلح في إلقاء القبض عليه، ما دفع ثلاثة ضباط في مخابرات الاحتلال لتخييرها عن المكان الذي ستقيم فيه بيت عزاء لنجلها، في إشارة إلى نيتهم اغتياله.

وتقول الوالدة عن استشهاد ابنها "هذه كرامة من الله تعالى.. باسل لم يُذل لأي أحد"، مضيفة أنّها تمكنت من زيارته في السّجن قبل عيد الأضحى وقال لها " احتسبي كل ما يجري عند الله.. أنا لم أظلم أحدا... الإنسان يجب أن يعيش شريفا ويموت شريفا وما يرضى بالقهر..".

 وتضيف الوالدة "طلب الشهادة ونالها، وأحتسبه عند الله، متابعة "كل الدنيا تشهد لأخلاقه، كان مثقفا جدا لآخر درجة، ودرس الصيدلة بمصر، وكان ينفق كلّ ما يحصّله من أموال في عمل الخير".

بالكلمة والسّلاح

أما الوالد فيقول إنّ نجله اختار الطريق الصعب ونال الشّهادة، مشيرا إلى أنّ سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية كاملة عن استشهاده وعن الطريق الذي اختاره، لأنّهم سلبوا كامل حقوق الفلسطينيين واستباحوا دماءهم، وقتلوا فتياتهم واعتدوا على أرضهم ومسجدهم الأقصى.

ويتابع "باسل من الأشخاص الذين قاوموا بالكلمة وبالسّلاح، موضحا أنّه من مواليد عام (1983)، ولافتا إلى ممارسته مهنة الصيدلة في الوطن، قبل أن ينتقل إلى العمل في قطاع البحث.

ويشير إلى أنّه أنتج العديد من الأبحاث والملفات، وتوثيقات روائية عن مقاتلين فلسطينيين وعن التاريخ الفلسطيني والمواقع الجغرافية والفكر الاجتماعي الفلسطيني.

وحول احتجاز الاحتلال لجثمانه، يقول الوالد إنّ فلسطين كلّها أرض واحدة وطاهرة وغالية، لافتا إلى أن وجود جثمانه في أيّة بقعة بالأرض هو بفلسطين وهي أرض مقدّسة، ولا يضير هذا العائلة البتة.

خ ح/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

اتهامات في قلنديا.. القيادي أبو الليل "سجين التنسيق الأمني"

الموضوع التـــالي

الحكومة وتأمين العاطلين.. تنصل أم وقف للتسيب؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …