الأخبار

استعرت في 2016 مع أحداث انتفاضة القدس

استهداف المخارط.. حملة ظاهرها الأمن وباطنها العقاب

04 آذار / مارس 2017. الساعة 09:55 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل- حسن الرجوب - صفا

خلال شهر واحد كرّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداهمة واقتحام منزل ومعمل المواطن خيري مسودة في مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية المحتلة ستّ مرّات، وتكللت المرّة الأخيرة بإغلاق كامل لمصنع "الستانلس" الذي يملكه، والمتخصص بتصنيع أدوات للمطاعم.

ودرج الاحتلال خلال الشهور الأخيرة على إغلاق عشرات محلّات الخراطة وتدوير المعادن والحديد في الضّفة المحتلة، بذريعة تصنيع أسلحة استخدمت بعمليات انتفاضة القدس، وهو أمر ينفيه أصحابها جملة وتفصيلا.

إغلاق المصنع

يقول مسودة لوكالة "صفا" إنّ الاحتلال كرّر اقتحام منزله ومصنعه وأجرى تفتيشًا بمحتوياته، وحاول إلصاق تهمة للمصنع ولمالكه بأنّهم يصنّعون الأسلحة، وهو الأمر الذي لم يثبت البتة في عمليات الاقتحام والتفتيش.

ويشير إلى أن الاحتلال في نهاية الأمر قام بتشميع المحل وإغلاقه بأمر عسكري، مدّعياً أنّنا نقوم بتصنيع أسلحة بدائية، وهو أمر غير صحيح.

ويلفت مسودة إلى أنّ 16 عائلة تعتاش من خلال هذا المصنع، وهو مصدر رزق وحيد لها، معتبرًا ما يجري حربًا على رزق العائلات الفلسطينية وأفرادها.

ويبين أنّ هذا المعمل كان في البلدة القديمة بمدينة الخليل، لكنّ العائلة اضطرت لنقله قبل عدّة سنوات، بعد الإغلاق الواسع الذي شنّه الاحتلال على أسواق وأحياء البلدة القديمة، في أعقاب انتفاضة الأقصى.

ولا تتوفر إحصائية واضحة لعدد المخارط ومحال الحدادة التي أغُلقت مؤخرًا، لكنّ الاحتلال أقرّ نهاية العام الماضي إغلاقه نحو 40 معملًا، بذريعة تصنيع الأسلحة وقد يكون العدد الأكبر، نظرا لاستمراره في وتيرة إغلاقاته.

عقاب وملاحقة

المحلل المختص بالشؤون العبرية هاني أبو سباع يرى في حديثه لوكالة "صفا" أنّ الحملة ضدّ المخارط ومحلّات الحدادة جرى اتّخاذ قرار بشنّها العام الماضي بعد تصاعد أحداث "انتفاضة القدس"، وثبوت استخدام أسلحة فلسطينية بدائية منها بندقية "الكارلو" المصنّعة محليًا في عديد العمليات الأخيرة.

ويلفت إلى أنّ مصادرة المخارط وإغلاقها يأتي ضمن حملة موسّعة، تستهدف بالدرجة الأولى منع نقل تجربة قطاع غزّة إلى الضّفة المحتلة، وتشمل أيضًا منع دخول الأنابيب خشية من استخدامها في صناعة الهاون، والرقابة على دخول الأنابيب الفولاذية والرقابة العملية على المخارط.

ويبين أبو سباع أنّ الاحتلال شنّ حملة على ثلاثة مراحل ضدّ المخارط، تمثّل أولاها في إغلاق عدد منها بالشّمع الأحمر لشبهة تصنيع أسلحة، وثانيها مصادرة معدّاتها وإغلاقها، وثالثها مصادر المعدّات واعتقال مالكيها.

ويشير إلى أنّ الاحتلال أعلن عن مصادرة نحو 40 مخرطة في الضّفة المحتلة خلال الشهور الأخيرة، وكان أكبرها في جبل جوهر بالخليل، وزعم حينها أنّه ضبط مصنعاً للسلاح تحت عمارة سكنية، ويعمل فيه 15 شخصًا، وينتجون سّلاحًا محلّي الصنع.

ويعتقد أبو سباع أنّ حملات من هذا النّوع تعبّر عن صدمة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بواقع الضّفة المحتلة، الذي كان يعتقد أنّه "كتاب مفتوح" ومكشوف لديه، لكن ما فاجأه أنّ الجيل بين عمري (16-25) عاما انخرط في العمل المقاوم بشكل فردي، بينما كانوا يعيشون حالة من الارتياح إزاءه.

وحول قانونية المصادرة، يبين أنّ الاحتلال لا يمكنه مصادرة أي ممتلك دون تهمة، لكنّه في ذات الوقت يصدر قرارات عسكرية بناء على الشبهات أو المعلومات الاستخباراتية وضمن صلاحيات معينة للجيش.

ويشير إلى أنّ الأساس في هذه المصادرات محاولات الاحتلال تنفيذ عمليات ملاحقة للفلسطينيين، جلّها إجراءات عقاب وملاحقة، وفي هوامش يراها ليس لها علاقة بمكافحة الأرهاب.

د م/ع ا

الموضوع الســـابق

فراولة غزة.. المجني عليها

الموضوع التـــالي

اتهامات في قلنديا.. القيادي أبو الليل "سجين التنسيق الأمني"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …