الأخبار

"عدم مشاركة حماس يترك أثرًا سلبيًا"

الانتخابات المحلية.. توقعات بفتور المشاركة لعدم تغير الواقع

01 آذار / مارس 2017. الساعة 10:56 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

لا يتوقع كثيرون أن يكون للانتخابات المحلية التي أعلنت الحكومة الفلسطينية عزمها إجراءها في مايو المقبل زخمًا كبيرًا كالذي رافق الانتخابات التي ألغيت في أكتوبر من العام الماضي.

ويُرجع مختصون غياب الحماسة عن أجواء التحضير للانتخابات لتوقعاتهم بعدم وجود منافسة حقيقية بين المترشحين، ولاسيما بعدما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لإجرائها.

وقررت الحكومة، أمس الثلاثاء، إجراء الانتخابات المحلية في 13 مايو المقبل بالضفة الغربية المحتلة فقط، وتأجيلها في قطاع غزة، وجاء القرار بعد نحو أربعة أشهر من تأجيلها لـ "يتسنّى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية لإجرائها دفعة واحدة"، وفق الحكومة.

ورفضت حركة "حماس" قرار الحكومة بإجراء الانتخابات في الضفة فقط دون القطاع، وقالت إنه "مفصل على مقاس حركة فتح ويرسخ الانقسام الفلسطيني".

أجواء غير مناسبة

ويرى النائب في المجلس التشريعي عن كتلة حماس إبراهيم دحبور أن "الانتخابات حق، وواجب على السلطة القائمة أن تجريها بشكل دوري".

ويقول لوكالة "صفا" إن حماس لا ترفض الانتخابات من حيث المبدأ، "لكن هناك شروط يجب أن تتوفر حتى تكون الانتخابات صحية وسليمة"

ويشير دحبور لضرورة أن تجري الانتخابات وفق قانون متوافق عليه وطنيًا، وتهيئة الأجواء ليمارس المرشح حقه في الدعاية الانتخابية، واختيار الناخب مرشحه بحرية، بالإضافة لمشاركة الكل الفلسطيني فيها دون استثناء، وأن تُحترم نتائجها.

ويتساءل "ما الجديد الذي طرأ حتى أُعيد تحديد موعد للانتخابات. لا القدس عادت ولا الانقسام انتهى، وهي مبررات التأجيل السابق".

ويتوقع ألا يكون هناك زخم للانتخابات كما التي أُلغيت، إذ كانت تتنافس عليها أكثر من 800 قائمة.

ويضيف "تلك الحيوية خبت لدى المواطنين نتيجة الإحباط والمفاجأة التي تمثلت بتأجيل الانتخابات، وهذا يفقد الانتخابات المحلية أحد أهم مضامينها وهي المشاركة".

ضعف المشاركة

ولا تتوقع حركة حماس فقط ضعف مشاركة المواطنين في الانتخابات، بل يشاركها في ذلك المحامي علاء سمار أحد المرشحين السابقين عن حركة فتح.

ويتوقع سمار، في حديث لـ"صفا" ألا يكون هناك اهتمام كبير كما في الانتخابات السابقة، والتي مرت بمعظم مراحلها، وبُذلت فيها جهود كبيرة، لكنها أُجلت في مراحلها النهائية.

ويقول إن المواطنين تأثروا بشكل سلبي من تأجيل الانتخابات، وأصبحت لديهم شكوك في إمكانية إجراء الانتخابات، ولاسيما أن ذلك يحدث للمرة الثانية بعد تأجيلها من 2010 إلى 2012 وإجرائها في الضفة فقط.

ويضيف "الانقسام يلقي بظلاله على الانتخابات، وبات واضحًا أن حماس لن تشارك فيها، ولن توافق على إجرائها في قطاع غزة".

وتوافق سمار مع الموقف الذي يرى أن شيئًا لم يتغير منذ تأجيل الانتخابات وحتى اليوم ليتم تحديد موعد جديد لإجرائها.

ويذكر أن الهيئات المحلية تعيش حالة من عدم الاستقرار كونها تمر بمرحلة تسيير أعمال ومحدودة الصلاحيات ما يؤثر على أدائها، "لذلك من الضروري إجراء الانتخابات  بشكل جزئي في بعض الهيئات التي تعاني من إشكالات فقط".

تخوف من تسييس القضاء

وإن كانت حركة المبادرة الفلسطينية ترى أن اعتماد محكمة واحدة للنقض في رام الله أمر إيجابي لسير العملية الانتخابية، إلا أن المرشح السابق عن المبادرة محمد أبو الهيجاء يؤكد ضرورة "عدم تسييس القضاء" في هذا الشأن.

وكان مجلس الوزراء صادق في 3 يناير الجاري على مشروع قرار بقانون لإنشاء محكمة قضايا الانتخابات التي تختص بالنظر بكافة الطعون، بعدما كان النظر بالطعون من مهام محاكم البداية في كل محافظة.

ويرى أبو الهيجاء، في حديث لـ"صفا"، أن تأجيل الانتخابات ترك أثرًا سلبيًا على مصداقية قرارات لجنة الانتخابات، متوقعًا حدوث فتور من الناخبين والمرشحين.

ويقول: "لم يطرأ أي جديد. الظروف السياسية تعزز الانقسام بسبب مقاطعة حماس للانتخابات بموقف واضح، وعلى العكس، لو أجريت في موعدها السابق لكان هناك فرصة أفضل لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية".

ويلفت إلى أن عدم مشاركة الكل الفلسطيني في الانتخابات سيترك أثرًا سلبيًا على أجواء الانتخابات .

الوضع أكثر سوءًا

وتدور الكثير من التساؤلات بشأن مبررات اتخاذ الحكومة قرار إجراء الانتخابات رغم عدم تغير الظروف التي تم تأجيلها بسببها.

ويرى الناشط السياسي علم مساد أن الأجواء لم تتغير منذ قرار التأجيل، مضيفًا "بل كان العكس؛ فالظروف الحالية أسوء مما كانت عليه في السابق. غزة لن تشارك والقدس كذلك".

ويدعو مساد، في حديث لوكالة "صفا" للتحلي بالمسئولية تجاه قضية الانتخابات "لأن لها أبعاد وطنية وسياسية وليست خدماتية فقط، ومرتبطة بانتخابات المجلس الوطني والتشريعي والرئاسة".

ويعتقد أن الانتخابات لم تعد في سلم أولويات المواطن، بفعل حالة الإحباط التراكمي بالحالة الفلسطينية.

ويضيف "لا منظمة التحرير ولا الحكومة قدّمت حلولًا وإجابات حول الكثير من القضايا والمواضيع التي تتصل بالمواطن لا بالجانب الوطني ولا السياسي".

ج أ/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

غزة: أكاديمية رياضية للنساء فقط

الموضوع التـــالي

الطفل الغرباوي.. عنكبوت جديد بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …