الأخبار

بحي "تل الرميدة" وسط الخليل

مصنع أبو عيشة.. أغلقه الجيش ليتربص به المستوطنون

23 شباط / فبراير 2017. الساعة 09:34 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - حسن الرجوب- صفا

منذ نحو 16 عامًا نجح جيش الاحتلال الإسرائيلي في تجميد العمل في مصنع أبو عيشة الواقع بحيّ تل الرميدة الفلسطيني وسط مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية المحتلة، عقب سلسلة إغلاقات نفّذها في الحيّ بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م.

وحال الإغلاق دون استمرار العمل في المصنع، ما أجبر مالكيه من عائلة أبو عيشة على إغلاقه، لكنّ الإغلاق لم يكن كافيًا للاحتلال ومستوطنيه، ليمنع جيش الاحتلال بقرار عسكري أعمال الترميم التي حاول نشطاء فلسطينيون وأجانب تنفيذها في المصنع، لتحويله إلى صرح عام.

وتخصص مصنع أبو عيشة عبر أعوام عديدة في عملية صهر المعادن، وكان المصنع الوحيد في الخليل، لكنّ ما يواجهه اليوم حسب أحمد أبو عيشة أحد أصحاب المصنع يتمثل في محاولات السيطرة عليه من الاحتلال لصالح الاستيطان.

ويقول أبو عيشة لوكالة "صفا" إنّ الاحتلال يحظر أيّ أعمال إعادة تأهيل أو إصلاح للمصنع، ويمنع أصحابه من الاستفادة منه، بفعل الانتشار المكثف للجيش لحراسة بيوت وبؤر استيطانية يقطنها غلاة المستوطنين في الخليل، وعلى رأسها البؤرة الاستيطانية المسمّاة "رمات يشاي".

ويشير إلى أن المستوطنين يحاولون بشتى الطرق السّيطرة على "بركس" تتواجد فيه معدّات المصنع المتوقفة بمساعدة جيش الاحتلال، ولاسيما بعد نجاحهم في السيطرة على قطعة أرض قريبة، تسمّى "أرض الجبالي"، من خلال مصادرتها لذرائع عسكرية في البداية، ومن ثمّ تحويلها إلى المستوطنين.

ويعرب أبو عيشة عن تخوّفه من تكرار السيناريو السابق مع المصنع، من خلال استيلاء جيش الاحتلال عليه لأغراض عسكرية، ومن ثمّ تحويله للمستوطنين، خاصّة وأنّه المكان الوحيد الذي تبقّى في المحيط، لربط البؤرة الاستيطانية بالأراضي التي جرى الاستيلاء عليها مؤخرًا.

"قتل الهوية الفلسطينية"

من جانبه، يوضّح منسّق تجمّع شباب ضدّ الاستيطان عيسى عمرو في حديثه لوكالة "صفا" أنّ أكثر من عائلة كانت تستفيد من العمل في هذا المصنع، الذي لم يكن له مثيل في محافظة الخليل عبر أعوام عديدة.

لكنّه يشير إلى أنّ المستوطنين يحاولون بكلّ الطرق السيطرة عليه وعلى الأرض المحيطة به، من أجل تحويله إلى مستوطنة "تقتل الهوية الفلسطينية".

ويوضح، عمرو، لوكالة "صفا"، أن النشطاء الفلسطينيين يحاولون تحويل المصنع إلى سينما هادف، لتعريف العالم بالقضية، وتعزيز ثقافة الأطفال بعروبة أرضهم، وأهمية التمسك فيها.

ويذكر أنهم في "تجمّع شباب ضدّ الاستيطان" يحاولون الدفاع عن البيوت والمنشآت في المناطق المهددة بإجراءات الاحتلال وتعديات مستوطنيه، والتصدّي لمحاولات السّيطرة عليها.

استراتيجية المكان

ويتوسط حيّ "تل الرميدة" مدينة الخليل، ويمتلك أهمية تاريخية وجغرافية، خاصّة أنّه يضمّ العديد من المواقع الأثرية، كـ"مقام الأربعين"، بالإضافة لمعالم طمس الاحتلال أجزاءً منها عبر إقامته أبنية للمستوطنين فيها.

ويشير خبير شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش إلى أنّ الحيّ يستوطنه نحو 40 إسرائيليًا، من أخطر المستوطنين وأكثرهم تشدّدًا.

ويلفت حنتش، في حديث لوكالة "صفا"، إلى أنّ الاحتلال يحاول ربط هذا الحيّ بشارع الشهداء وبقية البؤر الاستيطانية وسط المدينة، من أجل الاستيلاء على الحيّ، وبقية الأحياء المجاورة في البلدة القديمة، وخلق تواصل جغرافي متين بين المستوطنات في قلب المدينة.

ويقول إن عائلات فلسطينية متبقية في الحل، رغم ترك بعضها له بفعل ضراوة عمليات الاستيطان الجارية في المكان، والاعتداءات العنيفة التي يجري تنفيذها بحقّهم.

وعلى الصّعيد الجغرافي، يعتبر حنتش التواجد الاستيطاني في "تل الرميدة" الذي يسيطر عليه الاحتلال، يهدف لتقسيم المدينة إلى شقين، باعتباره حلقة الوصل بين أحياء المدينة.

لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:

تلجرام| http://telegram.me/safaps

تويتر| http://twitter.com/SafaPs

فيسبوك| http://facebook.com/safaps

انستغرام| http://instagram.com/safappa

يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

حكاية مركز توقيف إسرائيلي وسط رفح

الموضوع التـــالي

#عدس_وبصل" يفتح شهية الفلسطينيين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …