الأخبار

اعتقل به المئات

حكاية مركز توقيف إسرائيلي وسط رفح

22 شباط / فبراير 2017. الساعة 09:58 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح - هاني الشاعر-صفا

وسط شارع البحر الرئيس بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، يلمح المار من هناك منزلًا مهجورًا موصد بابه بأقفال صدأة؛ إلا أن ذلك لم يكن حاله قبل نحو 50 عامًا؛ فلجدرانه وأقبيته حكايا مع الكثير من مناضلي البوابة الجنوبية لفلسطين.

وكالة "صفا" حلّت "الأغلال" الموصدة لأبواب ذلك المنزل الذي بناه المواطن فتحي زعرب قبل بدء حرب النكسة عام 1967، إلا أنه لم ينعم به كثيرًا؛ حيث استولى عليه الجيش الإسرائيلي لتستخدمه مخابراته كمركز توقيف.

ورغم مرور أكثر من نصف قرن على إغلاق المركز إلا أن معالم استخدامات الاحتلال له ما تزال ماثلة أمام من يزوره؛ فعلى لوحة أعلى مدخل "قبوه" تواجهك كلمة كتبت باللغتين العربية والعبرية "مركز توقيف".

ونزولًا بسبع درجات إلى "القبو" الذي كان يستخدم كزنازين لتعذيب وشبح المقاومين الفلسطينيين؛ حيث كان من يعترف منهم يجري ترحيلهم إلى سجن غزة المركزي.

و"القبو" يتكون من ثلاث زنزانات صغيرة، ورغم قدم جدرانها وتساقط الدهان والقصارة عنها، ما تزال تفوح منها رائحة الوجع والألم، الذي تجرعه المعتقلون؛ كما لم تزل أسماء بعضهم موجودة وجدول الأيام التي قضوها.

عصام أبو حجر، من سكان رفح، قادنا لمركز التوقيف، ودخلنا معه سويةً؛ حيث كان واحدًا ممن عاصروا تلك الفترة عندما كان يبلغ من العمر (9 سنوات)؛ حيث اعتقل والده بداخله لأيام وتعرض خلالها للتعذيب، كما غيره من المئات الذين اعتقلوا خلال تواجد المركز.

ويوضح أبو حجر لمراسل وكالة "صفا"، إلى أن مركز التوقيف أخذ عنوة من عائلة "زعرب" عام 67 وبقي حتى نهاية عام 69، واستخدم لاعتقال المئات من الفلسطينيين خاصة المناضلين، والمشتبه بمشاركتهم في أي عمليات تستهدف الاحتلال.

 أما غانم شعت البالغ من العمر حوالي (82 عامًا) يقول إنه: "عاصر تلك الفترة جيدًا"، والذي بدوره يؤكد لمراسل "صفا"، ما تحدث به أبو حجر، عن مركز التوقيف الذي احتلته المخابرات الإسرائيلية لعدة سنوات، وأخرجت ساكنيه منه عنوة.

ويبين المُسن شعت أن المركز تعرض للاستهداف من قبل المقاومين أكثر من مرة، ما سبب إزعاجًا للاحتلال وأجبرهم على نقله من مكانه.

وفي حرب 67 التي شنتها "إسرائيل" على ثلاث دول عربية؛ جرى احتلال قطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان وشبه جزيرة سيناء، وأضاف الاحتلال بذلك ما يعادل ثلاثة أضعاف ونصف ضعف مساحته التي كان يسيطر عليها مسبقًا.

وبقيت "إسرائيل" تحتل قطاع غزة حتى بعد توقيع اتفاقية أوسلوا عام 1993، إلا أنه في فبراير 2005 صوّتت الحكومة الإسرائيلية على تطبيق خطة رئيس وزراء الاحتلال أريئيل شارون للانسحاب الأحادي الجانب من القطاع وإزالة جميع المستوطنات والقواعد العسكرية .

هـ ش/ا م/ع ق

الموضوع الســـابق

تفاصيل مشروع تزويج حفظة القرآن بغزة

الموضوع التـــالي

مصنع أبو عيشة.. أغلقه الجيش ليتربص به المستوطنون

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …