الأخبار

تفاصيل مشروع تزويج حفظة القرآن بغزة

22 شباط / فبراير 2017. الساعة 08:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

كشفت جمعية التيسير للزواج والتنمية تفاصيل مشروع تزويج حفظة القرآن من الشباب "غير المتزوجين"، والذي أطلقته بالشراكة مع جمعية الرياض الخيرية مطلع الشهر الجاري.

ويعد مشروع "الرضوان" الأول من نوعه في فلسطين؛ إذ يساعد بصورة أساسية الشبان حفظة القرآن الكريم بالزواج عبر تكفّل كافة تكاليف الفرح والمهر، بحسب حالة الشاب الاقتصادية.

ويشترط المشروع توفر عدة شروط ومعايير لقبول الشبان المتقدمين، وهي أن يكون حافظاً لكتاب الله ويجتاز المسابقة القرآنية، وأن يكون عاقداً قرانه ولا يقل عمر المتقدم عن 26 عاما، ويكون وضعه المادي صعب، وأن تكون زوجته الأولى، والالتزام بحضور البرنامج التدريبي، والتعهد بعدم الإسراف في تكاليف الزواج.

ظروف صعبة

ويقول رئيس مجلس إدارة جمعية تيسير الزواج والتنمية وائل الخليلي إن هذا المشروع جاء في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، ونتيجة لعزوف الشبان عن الزواج؛ جراء ارتفاع معدلات البطالة.

ويوضح الخليلي في حديثه لمراسل "صفا" أن العديد من الشباب بغزة المقبل على الزواج –أثناء الخطوبة-يعاني من تكاليف مراسيم الفرح، والتي تُعَدُّ مهراً آخر بالنسبة إليه، على حد تعبيره.

ويضيف " ارتأينا أن نرجع لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام أنه من أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ فقرآننا هو الحل، فحاولنا طرق هذا الباب لحل مشاكل اجتماعية يعاني منها شباب قطاع غزة".

ويلفت الخليلي إلى العديد من الشبان بعد فترة الخطوبة ونتيجة عجزه لدفع تكاليف الفرح ينتهي به الحال بضغط من أهل "العروس"، إما المسارعة بالزواج أو الطلاق.

وبحسب القضاء الشرعي بغزة؛ فإنه توجد زيادة ملحوظة في نسبة الطلاق –قبل الدخول-خلال عام 2016 تصل إلى 40%.

آلية التسجيل

وأعلنت جمعيتا التيسير للزواج والتنمية والرياض الخيرية التسجيل عبر تقديم طلبات مكتوبة لدى مقريهما في مدينة غزة والوسطى مطلع شهر نوفمبر، وينتهي في 25 من شهر الجاري.

ويشير الخليلي إلى أن مشروع الرضوان في مراحله الأولى، مؤكداً أنه سيسعى لجلب مزيداً من التمويل للمشروع؛ لاستفادة أكبر عدد ممكن من الشباب.

وحول تمويل المشروع يقول إن دعم المشروع يأتي من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت وقطر، ولفيف من أهل الخير في العالم العربي والإسلامي.

ويتطلب ممن يقع عليه الاختيار بالمشروع من حفظة القرآن أن يلتحق بدورة تدريبية للحصول على رخصة قيادة الأسرة؛ عبر خضوع الشاب لبرامج تثقيفية وتوعوية للحد من المشاكل الأسرية والطلاق.

وعن قيمة المنحة المالية للعريس يوضح الخليلي أن المشروع لن يعلن عن قيمة المنحة؛ لكنها ستكون مجدية للعريس؛ بالإضافة إلى حصوله على هدايا عينية.

ومن المقرر أن يقيم المشروع حفلا ختاميا أواخر شهر مارس المقبل لتوزيع المنح المالية للعرسان وكذلك الهدايا العينية.

ويضيف " سنعلن عن حفل جماعي للعرسان حفظة القرآن بشكل يليق بشعبنا وتضحياته، ومنحة الرضوان ستكون خطوة البداية لطرق مشاريع خيرية أخرى".

دينار وقرآن

وأعلن الخليلي لصفا أن جمعية التيسير للزواج والتنمية ستطلق مشروعاً آخر لمساعدة الشبان على الزواج وهو "دينار وقرآن".

ويأتي هذا المشروع- بحسب الجمعية- للتخفيف من أعباء المهر الملقى على الشاب المقبل على الزواج؛ عبر جعل مهر الفتاة دينارا واحدا، وهو خاص لحفظة القرآن، وتغطية المهر وتكاليف الزواج من الجمعية الخيرية عبر أهل الخير.

ويضيف "نسعى لأن نخفف من أعباء مهر الفتاة، ونحث الشباب على الزواج؛ عبر المساعدة لحفظ القرآن الكريم.

ويؤكد الخليلي أن مشاريع الزواج لحفظ القرآن الكريم ستكون بشكل دوري أفواج متتابعة؛ وذلك بحسب توفر التمويل والدعم من أهل الخير بالخارج.

ويحث أهالي قطاع غزة لتخفيف مهور زواج الفتيات وكذلك الأعباء الملقاة على الشاب، وأن تتناسب مع الوضع الاقتصادي في قطاع غزة؛ وذلك لتحصين المتجمع وحفظ الشبان من الوقوع في الآثام والرذيلة.

خطوة بناءة

ويرى رئيس المجلس الأعلى للقضاء بغزة حسن الجوجو أن إقدام المؤسسات الخيرية على مساعدة الشبان على الزواج هو خطوة بناءة وبالاتجاه الصحيح؛ لما لها من أثر كبير في بناء مجتمع فضيل.

ويقول في حديثه لمراسل صفا إن أي مؤسسة تساعد الشباب في موضوع الزواج هو أمر إيجابي ومحمود؛ شرط ألاّ يكون هناك مكسب ربحي من تلك المشاريع.

وبحسب القضاء الشرعي، فإن نسبة الطلاق خلال العام 2016 ارتفعت عن عام 2015 في حين تراجعت نسبة الزواج، وذلك لتردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة.

ويتابع حديثه "قضية أمور الزواج والطلاق هي أمور مجتمعية، والقيام بها مسؤولية تضامنية جماعية، على كل المؤسسات المعنية سواء رسمية أو مؤسسات مجتمع مدني".

وثمّن الجوجو قيام الجمعية بتزوج الشباب حفظة القرآن، ومساهمتها برفع أعداد الزواج بالقطاع، مطالباً مؤسسات خيرية أخرى لتحذو حذوها والابتعاد عن الأمور الربحية.

ويشدد على أهمية المساهمة المالية لمساعدة الشبان على الزواج؛ ليست في تقسيط تكاليف الزواج، وإنما بالمساهمة المالية لمساعدة هؤلاء الشباب لإكمال زواجهم.

ع ق

الموضوع الســـابق

مادة "التنشئة".. معلومات تُدخل طلاب الصف الأول بمتاهات

الموضوع التـــالي

حكاية مركز توقيف إسرائيلي وسط رفح

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …