الأخبار

تتمتع بقيمة غذائية عالية

الأمطار تُحيي مأكولات شعبية على موائد الفلسطينيين

16 شباط / فبراير 2017. الساعة 02:50 بتوقيت القــدس. منذ 6 أيام

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

توجه محمد أبو حسن وصديقه إلى جبال بلدته في جنين ليلتقط أوراق "الزعمطوط" المتناثرة على جنبات الصخور والتي تظهر في هذا الوقت من العام شوقًا لتناول أكلة شهية يحبها في هذا الوقت من العام.

ويرى أبو حسن أن الأعشاب التي تجود بها الأرض المباركة إما طبية أو تستخدم في الطعام، وبالإضافة إلى بحثه عن أوراق "اللسينة" وغيرها بين الصخور، فهو يحظَ بفرصة للنزهة أيضًا.

وما يقوم به أبو حسن يفعله كثيرون، إذ تجد نسوة يتنزهن في الجبال والتلال وهن يقطفن أوراق "الخبيزة" بعد أن تشبعت الأرض بالأمطار.

وتعتبر "الخبيزة" أكلة شعبية محبوبة، وتنتشر بكثرة في الجبال في هذا الوقت من العام، إذ تقول أفنان ياسين، من بلدة دير أبو ضعيف، إنها اعتادت على قطفها في هذا الوقت من العام، وتطبخها لزوجها الذي يأكلها بشغف كبير.

ويشير المهندس الزراعي محمد غنام إلى أن الأعشاب التي تظهر في هذا الوقت من العام، وتستخدم في أطباق الفلسطينيين، لها قيمة غذائية عالية، إضافة لفوائدها الصحية.

ويُعدد غنّام أثناء حديثه لمراسل "صفا" بعضًا من تلك الأصناف، كـالسلك والعكوب، والزعرور، والعلت، واللسينة، وغيرها، لافتًا إلى أن تلك الوجبات مطلوبة للفقراء والأغنياء على حد سواء.

ويشير إلى أن بعض الناس يقومون بقطفها من باب التكسب والبيع، لكن غالبيتهم يذهبون إلى الأراضي الوعرة لقطفها كسلوك موسمي اعتادوا عليه لتوفير وجباتهم يشتهونها في بيوتهم.

ووفق غنّام، فإن هذه الأعشاب التي يتناولها الفلسطينيون على موائدهم ذات فوائد عظيمة لجسم الإنسان، واستخدمت من الفلسطينيين القدماء في العلاج.

فعالية عالية

وتشير دراسة علمية أعدها الباحث الفلسطيني في مجال الكيمياء خالد مطر إلى أن أهم ثمانية أعشاب برية في فلسطين مضادة للأكسدة بفاعلية، وتقي من الأمراض وتحافظ على الشباب.

ويقول الباحث في دراسته إنه كان شخصيًا يُشكك في مصداقية المعتقدات بشأن فوائد الأعشاب، لكن النتائج أظهرت أن معظم هذه النباتات- إن لم يكن كلها- غني بالفوائد الصحية الغذائية، وقسم منها له فوائد صحية وطبية (وقائية من الأمراض) معًا.

ويذكر الباحث في دراسته أهم هذه الأعشاب التي تستخدم في المأكولات الشعبية وهي: الزعمطوط (صابون الراعي)، والخبيزة، والهندباء (العلت)، واللسينة، والفرفحينة، والعكوب، والقرصعنة، والحويري، والهليون.

ورغم وفرة الأرض الفلسطينية بمثل هذه الأعشاب، إلا أن الحاج محمد أبو محيسن من مدينة طوباس يلفت إلى تناقص بعضها مؤخرًا في الأغوار الشمالية بسبب الاستيطان الإسرائيلي.

ويقول الحاج أبو محيسن لمراسل "صفا" إن الاستيطان اعتلى قمم الجبال التي تزخر بهذه الأعشاب، كما أعاق الاحتلال وصول الفلسطينيين للسفوح الجبلية في كثير من مناطق الضفة بذريعة أنها مناطق امتداد للمستوطنات.

ج أ/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

ذوو شهداء القدس.. عقاب انتقامي واستنزاف اقتصادي

الموضوع التـــالي

الحطابون.. مهنة موسمية للبسطاء بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …