الأخبار

الجدار الاسمنتي بالخليل.. استيطان بذريعة الأمن

14 شباط / فبراير 2017. الساعة 09:40 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - حسن الرجوب - صفا

يقف الستيني بسّام طميزي على مقربة من جدران عاتية ابتلعت خلفها جزءًا من أرضه التي تقع داخل الضفة الغربية المحتلة، وضمتها إلى الأراضي المحتلة عام 1948 في المنطقة الغربية لبلدة إذنا غرب محافظة الخليل جنوب الضّفة الغربية المحتلة.

وخلال السنوات الماضية كان يحصل طميزي على تصريح من الاحتلال لدخول أرضه الواسعة المزروعة بالزيتون بعد ضمها إلى الأرض المحتلة عام 48، لكن ما يقلقه اليوم تراجع الاحتلال عن منحه التصريح بالتزامن مع بناء الجدار الاسمنتي.

وبدأ الاحتلال مؤخرًا استبدال السياج الأمني الذي أقامه عقب عملية "السّور الواقي" عام 2002 بالضفة الغربية، والتي أعقبت اندلاع انتفاضة الأقصى، بمقاطع متواصلة من الجدار الإسمنتي الذي يرتفع إلى نحو عشرة أمتار.

ويوضح المزارع، في حديثه لوكالة "صفا"، أنّ الاحتلال كان يمنحه في البداية تصريحًا مدّته ثلاثة أشهر، يتمكن عبره من زيارة أرضه وفلاحتها، لكنّه قلّص المدة إلى شهرين ثم شهر حتى سحب التصريح مؤخرًا.

ويعرب طميزي عن تخوفه الشّديد من فقدان أرضه بعد بناء الجدار الإسمنتي، محذّرًا من اعتباره حدّا فاصلا بين الضّفة الغربية والداخل، وبالتالي ضمّ أراضيه إلى "إسرائيل"، وحرمانه منها للأبد.

استبدال يتواصل

من جانبه، يقول المنسق الإعلامي لبلدية إذنا عبدالرّحمن طميزي إنّ الاحتلال بدأ منذ نحو أسبوعين عمليات استبدال للسياج الأمني بجدار إسمنتي، لافتا إلى أنّ الجدار صادر نحو (4500) دونم من أراضي بلدته، وبدّد آمال المزارعين باستعادة أراضيهم الي كانت خلف السياج.

ويوضح المنسق الإعلامي، في حديثه لوكالة "صفا"، أن الجدار الإسمنتي يتمدد في الأراضي الغربية لبلدة إذنا لنحو (8250) مترًا، ويضيّق الحياة على السّكان، من خلال منع أيّة أنشطة بناء أو استصلاح للأراضي على بعد يتجاوز ثلاثة كيلو مترات هوائي، مشددا على أنّ الجدار، يعتبر من أكثر العوائق أمام حياة سكّان بلدته التي يبلغ عدد سكانها نحو (30 ألف) نسمة.

مخططات استيطانية

وما يزيد الأمر تعقيدًا، ما يراه خبير شؤون الاستيطان عبدالهادي حنتش، إذ يقول إن هدف "إسرائيل" الحقيقي من استبدال الجدار الشائك بالإسمنتي، وإضافة مزيد من التحصينات في المناطق الغربية ليس الأمن، بقدر السّعي إلى ضمّ المزيد من الأراضي الفلسطينية التابعة لقرى وبلدات غربي الخليل، وإلحاقها بالأراضي المحتلة عام 48.

ويضيف، في حديثه لوكالة "صفا"، "الاحتلال يبني على قدم وساق مدنا متاخمة للجدار من الدّاخل، ويريد خلق ترابط حقيقي بين عدد من المستوطنات الواقعة جنوب الخليل، وبالتحديد في محيط بلدة الظاهرية والرماضين ومدينة بئر السّبع، وابتلاع أكبر قدر ممكن من المساحات من الأرض الفلسطينية هناك".

ويلفت إلى أن الاحتلال أصدر في بداية عام 2016 أمرًا عسكريًا صادر بموجبه نحو (4 آلاف) دونم من أراض واقعة جنوب بلدة الظاهرية، بهدف تشكيل شريط حدودي للمستعمرات والمناطق العسكرية القريبة والمغلقة.

وتوقع حنتش أن يستهدف الجدار الإسمنتي خلق تواصل إقليمي بين مستوطنة "إشكليوت" القريبة، وبقية الأراضي المصادرة، ومجلس مستوطنات "ميتاريم" و"شمعة" و"عسائيل" و"متسادوت" وغيرها من المستوطنات.

وكان موقع "والا" العبري كشف عن بدء "إسرائيل" تنفيذ خطة لإقامة جدار أمنى على طول حدود مدينة الخليل جنوب الضفة، لوقف تنفيذ العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، على حد زعمه.

وذكرت مصادر عسكرية أن طول الجدار يبلغ 42 كيلو مترًا جنوب جبل الخليل، وتقدر قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أن بناء الجدار سيكتمل نهاية العام الحالي.

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"مرفوض".. رد إسرائيلي ينهش قدمي الشاب بدر

الموضوع التـــالي

الإفلاس والمحاكم حال أصحاب مصانع مدمرة في غزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …