الأخبار

إحداهما مهددة بالبتر

"مرفوض".. رد إسرائيلي ينهش قدمي الشاب بدر

13 شباط / فبراير 2017. الساعة 11:21 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة- رشا بركة - صفا

يُجري أطباء بغزة عمليات لقصّ الأجزاء التي تموت في قدمي الشاب سيف الدين بدر يومًا بعد يوم، بسبب عدم وجود أجهزة طبية كفيلة بإجراء عملية لتوصيل أعصاب قدميه، إلا في المستشفيات الإسرائيلية، التي يمنعه الاحتلال من السفر للعلاج فيها.

وصُدم ذوو الشاب بدر (22 عامًا) في أول مرة قدّموا فيها طلبًا لسفر ابنهم للعلاج، بعدما ردت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أن ابنهم "مرفوض أمني درجة أولى".

وأصيب بدر من سكان شمال غزة، في حادث سير قبل نحو أسبوعين، أدى إلى إصابة تهتكية شديدة في باطن قدميه خاصة اليمنى، مع تهتك شديد في الطبقات الأربعة لباطن القدم وتهتك للشرايين.

"مرفوض درجة أولى"

ويقول شقيقه عبد الله بدر (28 عامًا) لوكالة "صفا": "أصيب أخي في حادث سير، وأفادنا الأطباء بأن شرايينه وأعصابه في قدميه تقطعت وبحاجة لإجراء عملية توصيل لها، إلا أن الأجهزة اللازمة لإجراء العملية غير متوفرة بغزة".

ويضيف "قال لنا الأطباء إنه بحاجة للسفر من أجل إجراء العملية، وحصلنا على التحويلة وتقدمنا طلبًا للخروج للسفر ولم يكن ببالنا أن يكون الرد هكذا، فصدمنا الجانب الاسرائيلي بإبلاغنا أن أخي مرفوض أمني ودرجة أولى".

وتنتهك "اسرائيل" على حاجز بيت حانون/ إيرز قواعد القانون الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بمنع مئات الحالات الإنسانية من السفر للعلاج، بل إنها تبتز المسافرين على المعابر وتعيد العشرات منهم إلى غزة دون السماح بخروجهم.

وتسبب هذا الرفض، ولاسيما أنه "مرفوض أمني درجة أولى"، بخوف وقلق شديدين لدى أهل الشاب بدر، أما هو فقد تدهورت حالته الصحية ومن قبلها النفسية.

وأجرى أطباء عملية تنظيف لجروح الشاب المصاب بالإضافة لغرز توصيلية، إلا أنه وبعد الفحص تبين وجود ضعف شديد في إمداد الدم لباطن القدم.

ويقول شقيقه "كل يوم تموت أجزاء من قدمه بسبب تقطع الشرايين، ويجري له الأطباء عملية يقصّوا له الأجزاء التي تموت كل مرة، وحالته تتدهور يومًا بعد يوم".

حرقة الانتظار

وبالرغم من رفض الاحتلال خروج الشاب المصاب، إلا أن العائلة أعادت التقدم بطلب آخر لدى السلطات الإسرائيلية عبر حاجز بيت حانون علّه يُقبل.

وتتبع سلطات الاحتلال بين الفترة والأخرى أنظمة جديدة للحركة عبر المعبر، وجميعها تخضع لبيروقراطية في الاجراءات وصعوبة في الحركة.

وقصدت العائلة مراكز حقوق الإنسان للتدخل من أجل تمكين ابنها من السفر، والذين أشاروا بدورهم على العائلة لإعادة تجديد الطلب، كما أنهم توجهوا للصليب الأحمر، لكنه أخبرهم أن الشاب "مرفوض أمنيًا".

وما يغمّ قلوب ذوي الشاب أن ابنهم معروف بعدم التحاقه بأي من التنظيمات الفلسطينية وليس له أي عمل سياسي أو نشاط يمكن أن يجعل سلطات الاحتلال ترفض خروجه أمنيًا.

وحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فإن سلطات الاحتلال منعت خلال يناير الماضي مئات الحالات ومن بينها مرضى السرطان والعظام والعيون من العبور إلى الضفة أو "اسرائيل" للعلاج، الأمر الذي أدى لتدهور خطير على حالتهم الصحية، ووفاة بعضهم.

ويصاب الشاب بدر كل يوم بنزيف حاد ويتم إعطاؤه وحدات من الدم، نظرًا لأن دمه يصل إلى 7 جرام/ ديسيليتر فقط، ويهدد التدهور الصحي والانتظار المصحوب بأمل ضعيف، ببتر قدمه اليمنى.

وتقول شقيقته لوكالة "صفا" بحرقة: "حالة أخي لا تحتمل الانتظار. لا نريد أن تتدهور حالته النفسية والصحية أكثر من ذلك، ونناشد أي جهة بالتدخل للسماح بخروج أخي للسفر".

وتضيف "لا نريد أن نرى اليوم الذي تقطع فيه قدم أخي، فماذا فعل شاب في هذا العمر بحياته ليمنعوه من العلاج ويحرموه من التمتع بأحلى سنين عمره؟!".

ولا يزال لدى "سيف" أمل في الخروج للعلاج، وهو لا يريد أن يفكر في سيناريو بتر قدمه، بالرغم من أن هذا ما يحرق قلوب ذويه من حوله، في ظل الانتظار الذي يقابله مماطلة سلطات الاحتلال.

ويقول شقيقه عبد الله: "أخي لم يعد يتوفر له غيارات لقدمه، وحالته تزداد سواءً يومًا بعد يوم وكل هذا بسبب كلمة واحدة (ممنوع). لا مبرر ولا حقيقة لها ولا رحمة فيها".

وتحفظت وكالة "صفا" عن نشر صور لمكان إصابة الشاب بدر بسبب بشاعتها وشدة تهتكها.

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

طالب ببيزيت يبتكر "روبوتًا" لتنظيف الخلايا الشمسية

الموضوع التـــالي

الجدار الاسمنتي بالخليل.. استيطان بذريعة الأمن

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …