الأخبار

الشهيد أبو خليفة أوصى رفاقه بجعل مخيمهم قاعدة للمقاومة

30 كانون ثاني / يناير 2017. الساعة 02:10 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

جنين - صفا

الأب يحبس دموعه ويتمتم بالرحمة والابن شهيد ملتف بعلم البلاد إيذانًا لمواراته ثرى جنين، إنه محمد أبو خليفة الذي حمل شهادة "مُكدر لحياة جنود الاحتلال" كما عشرات من أقرانه في مخيمهم الصغير شمال الضفة الغربية.

أما الأم، فهي فخورة بتذكر كل لحظات حياة نجلها محمد. "كان مبادرًا ويحب الحياة وإيجابيًا في كل تعاملاته مع أصدقائه والأكثر مرحًا ممن عرفته". هكذا تصفه لمراسل "صفا".

محمد الذي استشهد خلال مواجهات شهدها المخيم فجر الأحد، لم يكن سوى عامل في وزارة الأشغال صباحًا، ومعينًا لوالده في ورشتهم الصغيرة مساءً، وهو واحدُ من 10 أشقاء آخرين حزينون لفراقه، الذين كانوا يُجهزون لحفل ميلاده التاسع عشر قبيل ساعاتٍ من استشهاده.

فما إن يسمع محمد عن اقتحام جنود الاحتلال لأي منطقة في مخيمهم الضيق إلا ويكون أول الواصلين لتبدأ هوايتهم المفضلة مع أصدقائه المتمثلة بإمطار أولئك الجنود بمئاتٍ من الحجارة والزجاجات الحارقة وتكدير مهامهم قبل أن يُكدروا حياة سكان المخيم في جنح الليل.

ويقول أصدقاء أبو خليفة لـ"صفا" إن الاحتلال دخل المخيم ليلة استشهاده بنية الانتقام، وذلك بعد يومين من إصابة جندي له بجراح خطرة داخل المخيم على يد أولئك الفتية، الذين أمطروه بالقنابل البدائية الصنع.

ويشيرون إلى أن الاحتلال شعر بمهانة إصابة جنوده على يد فتية واضطراره للانسحاب من المخيم، ليعود بنية الانتقام وسفك الدماء، وهي المعادلة التي دأب عليها دائما.

ويروون عنه انه كان دائم الحديث معهم عن وجوب أن يعود مخيم جنين قاعدة للمقاومة كما كان في عام 2002 وأنه عليهم أن يقوموا بذلك.

ويشير مراقبون إلى أن أبو خليفة وجيل الشباب الجديد في مخيم جنين باتوا مصدر إزعاج للاحتلال، الذي يستفز من جيل في مقتبل العمر ليس له غاية سوى التصدي للاحتلال ولو بصدره العاري، وهو ما يجعله يتعامل بقسوة مع هذه الفئة من أبناء الشعب الفلسطيني.

ج أ/أ ك /ع ق

الموضوع الســـابق

دماء "عيد" تدق ناقوس السلم الأهلي في نابلس

الموضوع التـــالي

40 مدرساً في غزة من عقود أونروا "اليومية" خارج الخدمة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …