الأخبار

قصص فلسطينية تمنح باحثة سويسرية "الماجستير"

10 كانون ثاني / يناير 2017. الساعة 11:51 بتوقيت القــدس. منذ أسبوع

ثقافة وفنون » ثقافة وفنون

الأديبة الفلسطينية فدى جريس
 الأديبة الفلسطينية فدى جريس
تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

حصلت الباحثة والناقدة السويسرية "ليونور غارسيا" في قسم اللغة والأدب والحضارة العربية بجامعة جنيف السويسرية، على درجة الماجستير عن أطروحتها "زمن العودة – تحليل العناصر الزمكانية في قصص الأديبة الفلسطينية فدى جريس.

وتركز البحث، الذي أشرف عليه البروفيسورة سيلفيا نايف والبروفسيور بيتر دوفي، على الأدب الفلسطيني عامة والأدب الحديث خاصة، واختارت غارسيا مجموعتي فدى جريس: "حياتنا الصغيرة" (2010) و"الخواجا" (2014) لتتركز حولهما الأطروحة.

بدأ البحث بالاستناد إلى جلّ دراسات الأدب العربي الحديث التي تولي مكانة خاصة للأدب الفلسطيني سواء من حيث البحث في المكان (الفضاء)، أو الأدب النسوي أو الأدب عمومًا. فكتاب "الشعرية في المكان في الأدب العربي الحديث" بإشراف بطرس حلاق، روبين أستل وستيفان وايلد خصص العديد من الأجزاء لكتّاب فلسطينيين.

كما أن كتاب "النساء العربيّات الكاتبات: دليل مرجعي 1873-1999" أكد نفس النقاط إذ بينت الكاتبة رضوى عاشور- وهي من ضمن الفريق الذي أعد الدليل- أن الأدب الفلسطيني، خلافا عن سائر الآداب في العالم العربي، مرتبط في جوهره بالجغرافيا والتاريخ، أي بالمكان والزمان.

فالمكان والزمان هما عقبتان وفي نفس الوقت دفعا لتكوين هوية ثقافية وقومية فلسطينية. ذلك أن النكبة أجبرت عشرات آلاف الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، ومع مرور الزمن أصبحت العودة صعبة وبقي داخل كل فلسطيني ذكرى أرض ضائعة. فأصبح بذلك المكان والزمان قوة دفع إذ أن الصورة التي نحتها كل فلسطيني من هذا الماضي تصقل نظرته للمستقبل وتساهم في بناء ذاكرة جماعية.

اختيار البحث قصص الكاتبة الفلسطينية فدى جريس عللّه مسارها الفريد إذ أنها عاشت الغربة شأنها شأن ملايين الفلسطينيين ثم حققت حلم العودة، ولو أن العودة خيّبت ظنها. فهي كفلسطينية متعلّقة بشعبها وبثقافتها، وهي مسكونة بالحنين للماضي الفلسطيني وذكرى الأرض المسلوبة. تجربتها في الغربة، والعودة، إضافة إلى تأثير والدها عليها، عوامل جعلتها تنصهر في القضية والهمّ الفلسطيني.

كما أن ذكرى والدتها وهي تجلس بجانبها أثناء كتابة رسائل إلى جدتها، وشغفها بالقراءة جعلها تكتسب طريقة خاصة في الكتابة إضافة إلى ما لها من حس نقدي متطور يمكّنها من أخذ مسافة بينها وبين المسألة الفلسطينية، مسافة يصعب على الكثير من الكتّاب أخذها، فبدت كتابة قصصها مختلفة عن غيرها من الكتّاب رغم أن المكان والزمان بقيا الركيزتين الأساسيتين لهذه الكتابة.

شملت الدراسة جزأين، الأول نظري في تاريخ الأدب الفلسطيني الحديث في القرن العشرين وعلاقة الكاتب الفلسطيني بالمكان والزمان وذلك لموقع الكاتبة فدى جريس ومسارها الحياتي ونوعية كتاباتها، والثاني تحليل سردي للمجموعتين القصصيتين.

وأبرز البحث العديد من المسائل الخاصة بفلسطين والتي تعيشها جريس بكل أحاسيسها لكن تنتقدها في الوقت نفسه، ذلك لأنها عاشت الغربة وتعيش العودة، ما دفعها لكتابة هاتين المجموعتين اللتين من خلالهما أمكن لنا الاطلاع على الحياة السياسية في فلسطين وتأثيرها على الحياة اليومية، وعلى وضع المرأة، وعلى علاقة الفلسطيني بالوطن ومدى عمقها وتشبثه بثقافته الأصيلة.

د م

الموضوع الســـابق

"لعلاج التلوث الثقافي".. "الثقافة" بغزة تعقد اجتماعًا تأسيسيًا لأول أكاديمية فنية

الموضوع التـــالي

بسيسو يقدم رسالة شكر لفريق فيلم "مطاردة أشباح"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …