الأخبار

بحاجة لنفقات رحلة العلاج

أهالي "أطفال القوقعة" بغزة يسابقون الزمن لإنقاذ سمع أطفالهم

05 كانون ثاني / يناير 2017. الساعة 06:17 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

يخشى المواطن محمد أبو رحمة أن يفقد طفله الثاني سعيد (4 أعوام) حاسة السمع بشكل نهائي؛ بعدما تعذّر عليه توفير نفقات زراعة "قوقعة" تمكنه من السماع بعد سنوات من عدم فهم ما يحيط به.

وتعد "القوقعة" غرسة إلكترونية تؤمن للإنسان الذي فقد سمعه، عمل الخلايا في الأذن الداخلية وتأمين الرسالة للدماغ.

ويقول أبو رحمة من مدينة غزة لمراسل وكالة "صفا": "أخشى أن يكون مصير طفلي سعيد كشقيقه بلال (10 أعوام) الذي فقد فرصة السمع نهائيًا".

ووفق مختصين في السمع فإن الأطفال الذين يحتاجون لزراعة القوقعة يفقدون فرصتهم للعلاج بعد سن 5 أعوام، وكلّما قلّ عمر الطفل كانت فرصته لاستعادة السمع أكبر.

ويضيف المواطن أبو رحمة بحرقة كبيرة "لدي طفلين لا يستطيعون السمع، آمل أن اسمع منهما كلمة بابا"، مناشدًا كل من لديه ضمير حي، لإنقاذ طفله، ولتيسير إجراءات السفر ونفقات العلاج.

ويعيش أبو رحمة بظروف معيشية صعبة، ويعمل بدخل يومي يصل 30 شيكلًا (أقل من 10 دولارات)، ويعجز كغيره من الأسر الفقيرة عن توفير تكاليف السفر والإقامة لعلاج طفله.

وتبلغ تكلفة جهاز القوقعة للأطفال من 25-30 ألف دولار؛ في حين تصل تكاليف العملية مع الإقامة والتأهيل بالمشفى (6 شهور) إلى 70 ألف دولار.

خوف وقلق

ولم تختلف استغاثة عائلة أبو رحمة كثيرًا عن عائلة مقبل، إذ هم أيضًا يستصرخون الضمائر الحية لتوفير تكاليف العلاج اللازمة للسماح لطفلتهم بالعلاج.

ويناشد المواطن محمد مقبل من مدينة غزة الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق الوطني لإنقاذ طفلته أميرة (عامين ونصف)؛ لتوفير النفقات اللازمة لزراعة القوقعة، لاستعادة حاسّة السمع.

ويلفت مقبل إلى أنه منذ ولادة طفلته صرف تكاليف علاجية باهظة لعلاجها؛ لكن جميع جهوده باءت بالفشل لتعذّر السفر وارتفاع تكاليف زراعة القوقعة.

ويضيف: "أطفال الصم بفلسطين مضطهدين لا يذكرهم أحد أبداً، ولا يوجد اهتمام رسمي أو حكومي بهذه الفئة".

حملة سعودية

وعن جهود إعادة السمع للأطفال، تبيّن رئيس مجلس إدارة مؤسسة فلسطين الحبيبة بغزة مها مهنا أن هناك مشروع حملة سعودية للقضاء على الصم في الوطن العربي والإسلامي تحت إشراف الطبيب مازن الهاجري، وتستهدف الضفة وغزة.

وتوضح مهنا في حديثها لمراسل "صفا" أن الجمعية أبلغت أسر الأطفال المستهدفين من المشروع بغزة؛ لكن عجزهم عن توفير تكاليف إجراء العملية والسفر حال دون تنفيذ المشروع على وجه السرعة.

ويوفر المشروع الخيري 100 جهاز قوقعة للأطفال (50 للضفة و50 لغزة)؛ إلا أن الكثير من عوائل الأطفال بغزة يعجزون عن توفير 6 آلاف دينار أردني المطلوبة لإجراء العملية بما يشمل السفر والإقامة.

استهتار حكومي

وتلفت مهنا إلى أن المؤسسة أطلقت مناشدة للرئيس محمود عباس لتوفير التكاليف العلاجية للأطفال وتسهيل إجراءات السفر عبر معبر رفح البري، مبديةً انزعاجها في الوقت ذاته من استهتار الحكومة ووزارة الصحة وتهميشهم الأطفال الصم من برامج ودعم الحكومة.

وعن شروط المشروع، أكدت أن المشروع استهدف الأطفال الصم ممن هم أقل من 5 سنوات، مع ضرورة الحصول على موافقة من وزارة الصحة للسماح بإجراء التحويلات العلاجية اللازمة لهم.

وتلفت إلى أن المؤسسة بانتظار موافقة وزارة الصحة لابتعاث الأطفال المستهدفين من غزة للعلاج بالسعودية، بالإضافة إلى تدخلها عبر سفارة السلطة بالقاهرة لتسهيل إجراءات سفرهم.

وتأمل مهنا الإسراع بالإجراءات اللازمة لسفر الأطفال، معربةً عن خشيتها أن يكون مصير المشروع الخيري كمشروع الهلال الأحمر القطري الذي "توقّف لعدم موافقة وزارة الصحة لزراعة القوقعة للأطفال آنذاك".

ا م

الموضوع الســـابق

تعديل أذونات الإشغال بنابلس يثير جدلًا بين البلدية والمطورين

الموضوع التـــالي

تقدير استراتيجي: فتح أمام مفترق طرق تجاه خياراتها الاستراتيجية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …