الأخبار

مطالبات باستغلالها رسميًا

"أعياد الميلاد".. فرصة لإظهار الحقوق الفلسطينية المنتهكة

25 كانون أول / ديسمبر 2016. الساعة 11:27 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

بيت لحم- حسن الرجوب - صفا

رغم محاولة محافظة بيت لحم جنوب الضّفة الغربية المحتلة الاحتفال بأعياد الميلاد التي تبلغ ذروتها نهاية شهر ديسمبر من كل عام بشكل طبيعي، إلا أن تلك الاحتفالات لم تخرج عن إظهار حالة الشّعب الفلسطيني الرازح تحت إجراءات عسكرية إسرائيلية.

وتسبب ما تعانيه المدينة المقدسة بالنسبة للمسيحيين، من إجراءات إسرائيلية في الحيلولة دون حرّية التنقل والحركة للمحتفلين سواء من المسيحيين أو المسلمين القادمين لمشاركتهم في الاحتفال وتهنئتهم بالأعياد.

وحاول نشطاء فلسطينيون يرتدون لباس "بابا نويل" الوصول إلى المسيحيين بمدينة القدس، عبر حاجز بيت لحم الشمالي لتهنئتهم بالأعياد، لكن الردّ كان حاضرًا من جانب سلطات الاحتلال التي أطلقت قنابلها الغازية والصوتية وفرّقتهم، بينما نظّم نشطاء آخرون مسيرة مطالبة باسترداد جثامين الشهداء في طريق موكب "المدبر الرسولي" لطائفة اللاتين المطران بيير باتستا بيتسابال، الذي شاركهم بالفعالية.

ويحتفل المسيحيون الغربيون بـ"عيد ميلاد المسيح" في 25 ديسمبر من كل عام، فيما يحتفل نظراؤهم الشرقيون في 7 يناير.

تعبير عن الحقوق

ويقول الناشط منذر عميرة إن النشطاء يحاولون استغلال فترة أعياد الميلاد وكثافة التغطية الإعلامية الجدّية في المدينة حينها، للتعبير عن الحقوق الفلسطينية، وإبراز انتهاكات الاحتلال، والرد على محاولة البعض إظهار الحياة الفلسطينية وكأنها طبيعية.

ويضيف عميرة، لوكالة "صفا"، "نحاول الفرح في أعيادنا الإسلامية والمسيحية، لكن في الجانب الآخر، نحاول إظهار الإجراءات التي نعيش تحتها من خلال استعراض أنّ الاحتلال الإسرائيلي جزء من منظومة الإرهاب الموجودة في العالم، والتي تستجمع كافة الدّول جهودها لمحاربته".

ويلفت إلى أن التعامل الإسرائيلي الواضح مع رمز عيد الميلاد "بابا نويل" بالضّرب والاعتداء، من أكثر الصّور التي تلقى نسب مشاهدة مرتفعة في وكالات الأنباء الدّولية كلّ عام، "وتظهر جنود الاحتلال يعتدون على رمز المحبة والتسامح والسّلام، وهو ما يجلب التعاطف لشعبنا".

لكنّ عميرة يشير إلى أنّ رسالة هذه الأنشطة لا تتوقف عند مخاطبة المجتمع الدّولي فحسب، بل موجّهة أيضًا للقيادة الفلسطينية التي يرى أنّ من واجبها ممارسة الدّور الحقيقي لفضح الاحتلال وانتهاكاته، وعدم الاكتفاء بالجهد الفردي الذي ينفذه النشطاء على الأرض.

"رسالة سلام"

أمّا النّاشط الحقوقي فريد الأطرش، فيرى أنّ رسالة الفلسطينيين من خلال هذه الفعاليات رسالة سّلام ومقاومة شّعبية ضدّ الاحتلال، وتهدف للقول للعالم: "إن إسرائيل تنتهك حقوق الفلسطينيين في العبادة والتنقل".

وتفرض سلطات الاحتلال إجراءات عسكرية في محيط المدن الفلسطينية بالضّفة الغربية والقدس في فترة الأعياد وغيرها، التي تخلق عقبات أمام حرّية الاحتفال بالأعياد، فيما تمنع العشرات من المسيحيين من مغادرة غزة إلى بيت لحم.

ويؤكد الأطرش، في حديثه لوكالة "صفا"، حق شعبنا في الاحتفال بالأعياد في القدس والضّفة الغربية، دون أيّ قيود، أو تجزئة للاحتفالات والأنشطة، مطالبًا بضرورة "تجسيد الدّولة الفلسطينية التي حصلنا عليها في الأمم المتحدة فعلا لا قولا، وخاصّة في ظلّ هذه الأعياد".

الاستغلال الرسمي

من جانبه، يرى الناشط في مقاومة الاستيطان مازن قمصية "أنّ المسلمين المسيحيين من الفلسطينيين معرّضون للظلم والاضطّهاد من الاحتلال"، لافتًا إلى أنّ هذه المعادلة تشير بشكل حقيقي إلى ضرورة استغلال الإعلام ودوره في الإشارة إلى القضية الفلسطينية بآلامها خاصّة في فترة الأعياد.

ويلفت، في حديثه لوكالة "صفا"، إلى أنّه يمارس نشاطًا موازيا لمثل هذه الأنشطة، تتعلق في إرسال نحو (50 ألف) بريد منتظم، لمتضامنين أجانب تعرّف عليهم عبر سنوات طويلة، تحمل مضامين مهمّة على صعيد الرواية الفلسطينية.

لكنّ قمصية، يرى ضرورة أن تتناغم هذه الفعاليات مع جهود فلسطينية خاصّة من جانب السفراء المقيمين في الدّول الأوروبية، إضافة إلى تعزيز أنشطة المقاومة "على اعتبار أنّ العالم بمنظومته الراهنة لا يحترم سوى القوي، وهو أمر يتطلب جهدا في استعادة الوحدة الوطنية، والعمل على استعادة الدور الحقيقي لمنظمة التحرير".

ويشدد على أهمية هذه الفعاليات، لإيصال الصورة الحقيقية للشّعوب في الشرق والغرب، سواءً عبر وسائل الإعلام، أو من خلال الحجّاج القادمين إلى المنطقة، لكنّه يرى أنّ هناك جهدًا منوطًا بوزارة الإعلام الفلسطينية يتحتّم عليها القيام به إزاء التواصل مع الجهات ووسائل الإعلام توجيهها نحو قضيّتنا الفلسطينية.

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

إزالة "عمونا" قد يفتح بابًا لاستعادة أراضي المستوطنات

الموضوع التـــالي

الساكوت.. عين الأغوار التي يحرسها الفلسطينيون

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …