الأخبار

لمسات هولندية تحيل منزلاً مدمرًا بخانيونس للوحة فنية

12 كانون أول / ديسمبر 2016. الساعة 06:31 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس – هاني الشاعر - صفا

حولت فنانة هولندية ركام منزل دمر في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014 إلى لوحة فنية بلمسات جمالية بديعة.

ويعود المنزل إلى عائلة المواطن أبو أحمد شعث في خان يونس جنوب قطاع غزة والتي ظلت منذ تدميره بانتظار تحقق وعود إعادة إعماره لكن من دون جدوى. 

وجاءت الفنانة الهولندية "Marjan Teeuwen" لتباشر منذ ثلاثة شهور بمساعدة من حدادين وعمال محليين لتحول المنزل وهو غير صالح للسكن إلى لوحة فنية.

واستخدمت الفنانة الهولندية جميع قطع المنزل المُدمرة لرسم لوحتها الفنية السابعة على مستوى العالم والأولى على مستوى الوطن العربي.

وهي استخدمت بذلك الركام والخشب والحديد وبلاط المنزل المُهشم والمُحترق، وألواح الصفيح، لتبعث الجمال داخل المنزل من جديد.

كما أنها قبل بدء أعمالها عمدت إلى استخدام جسور حديدية كبيرة وباهظة الثمن لإحكام جدران وسقف المنزل وتدعيمه خشية من تعرضه للانهيار المفاجئ.

ومع إتمام عملها تحول المنزل إلى مزار ويشار إليه كعمل فني مبدع. 

وتقول الفنانة الهولندية التي يتجاوز عمرها الستين عاما ل"صفا" إن "الحرب على غزة بمثابة لعنة، وأردت أن أحول تلك اللعنة لجمال، لنقل جانبًا من المعاناة التي يعيشها سكان غزة للعالم وأن من حقهم العيش بحرية وأمان".

وتضيف "هذا هو المنزل السابع الذي أقوم بعمله على مستوى العالم، أربعة في هولندا، وواحد شمال أفريقيا وأخر بروسيا، والسابع في غزة وهو الأول على مستوى الوطن العربي".

وجميع أعمال هذه الفنانة تستهدف منازل مدمرة أو آيلة للسقوط أو ستُدمر لقدمها وتقوم بأعمالها الفنية باستخدام الركام.

وتوضح أنها عندما دخلت لمنزل عائلة شعث جدتها في وضع صعب جدا وعمدت إلى نقل المواد وتغيير أماكنها وإغلاق الثغرات ومن ثم زينت الأعمدة بها وأضفت أعمدة خراسانية ووضعت قطع من الجبس على أحد الأعمدة.

وفكرة العمل بمنزل مُدمر كليا جديدة بالنسبة إلى الفنانة الهولندية لكنها تقول إنها وجدت الحرية في العمل ومساحة أكبر من الخارج، وهي تتطلع أن تترك بعملها أثرا باعتبار أن رسالتها ليست سياسية بل فنية إنسانية.

وعملت الفنانة الهولندية والطاقم المساعد لها تحت مخاطر شديدة خاصة أن شركات التأمين رفضت وضع تأمين على حياتهم بحسب ما يروى المساعد الرئيس للفنانة الهولندية محمد أبو دقة (37 عاما).

ويشير أبو دقة إلى أن مهندسا دعاه للعمل وأبدى استعداده رغم المخاطر وتحمس كثيرًا للمشاركة كونه علم أن هذا المشروع الأول من نوعه في الوطن العربي، ما سيُكسب الأمر أهميةً كبيرة بعد أن يتحول المنزل من ركام وأيل للسقوط ولا يصلح للسكن إلى لوحة تشكيلية فنية جميلة.

ويوضح أن استخدموا الأخشاب والحديد والحجارة من الركام والبلاط وكل ما هو في المنزل بشكل هندسي مُتقن لإغلاق وسد الجدران المُدمرة ومن ثم ترميم الأعمدة المتبقية بالداخل، وجعل الركام من بلاط وحجارة يُزينها ويحولها للوحات فنية.

وخلف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة تدمير عشرات ألاف المنازل ما بين كلي وجزئي وسط تعثر في عمليات إعادة إعمارها حتى الآن بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي ونقص التمويل الدولي اللازم لذلك.

#ثقافة # خانيونس # الحصار # هولندا

هـ ش/ ر أ/ع ا

الموضوع الســـابق

معرض يبرز إبداعات ذوي الإعاقة بغزة

الموضوع التـــالي

المحرر الكايد: قرار الإضراب فرض عليّ ولم أختره

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل