الأخبار

منطقة صناعية بجنين.. مشروع طال انتظاره

05 كانون أول / ديسمبر 2016. الساعة 11:22 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

ظهرت عقبات كبيرة واجهت المشروع، أبرزها التعنت الإسرائيلي
ظهرت عقبات كبيرة واجهت المشروع، أبرزها التعنت الإسرائيلي
تصغير الخط تكبير الخط

جنين - صفا

منذ 10 سنوات، والحديث يدور عن إقامة المنطقة الصناعية في جنين شمال الضفة الغربية، والتي تأتي ضمن ثلاث مناطق أخرى مركزية، ويُتوقع أن تشغل آلاف العمال وتضم مصانع كبيرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تطرق لإقامة منطقة جنين الصناعية، كأحد الاهتمامات الأولى للحكومة التركية في تنمية الاقتصاد المحلي، وكان آخر حديث عنها في المحادثة الهاتفية بين أردوغان والرئيس محمود عباس خلال تهنئته له بانعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح.

وطوال السنوات الماضية، ظهرت عقبات كبيرة واجهت المشروع، أبرزها التعنت الإسرائيلي في تحويل الأراضي المزمع إقامة المنطقة عليها من ج إلى ب، وهو ما تم بعد تدخلات دولية، إضافة إلى استملاك الأراضي من أصحابها وتعويضهم ماليًا وهو ما نجحت به الحكومة التركية في دفع ما يربو عن 10 ملايين دولار، وصولا إلى تعقيدات فنية وإدارية كبيرة.

ويقول رئيس الغرفة التجارية في جنين هشام مساد لـ"صفا" إن هناك شقين للعمل داخل المنطقة الصناعية، الأول يتعلق بالبنية التحتية الداخلية ومباني الإدارة ومباني المصانع والمنشآت، والشق الثاني الإطار القانوني لتنظيم العمل داخل المنطقة الصناعية.

ويبين أنه "بما يتعلق بالبنية التحتية الخارجية، من المعروف أنه تم تقديم قرض ميسر طويل الأمد، من قبل الحكومة الألمانية، ممثلا ببنك التنمية الألماني KFW قدره 20 مليون يورو، وتم طرح عطاء الاستشاري ورسا على شركة فلسطينية ألمانية، وقد بدأت العمل على مخططات البنية التحتية الخارجية، وإعداد عطاء البنية التحتية لطرحه عالميا، ومن المتوقع أن يكون جاهزا في الثلث الأول من العام المقبل".

ويضيف أن "ما يتعلق بالبنية التحتية الداخلية ومباني الإدارة ومباني المصانع والمنشآت، فقد وعد المطور التركي أن يبدأ العمل بها قريبا وذلك بعد أن تم الانتهاء من المخطط الشمولي " الماستر بلان " والاتفاق عليه بشكل كامل ما بين هيئة المدن الصناعية والمطور التركي، وستكون هذه المرحلة بتكلفة 40 – 45 مليون دولار.

مسارات قانونية

وأما الإطار القانوني، فيشير مساد إلى أن هناك طلباً من قبل المطور التركي بإصدار التراخيص من قبل المطور نفسه داخل المنطقة الصناعية، وذلك تماشياً مع ما يحدث في المناطق الصناعية التركية في العالم، والبالغ عددها 293 منطقة صناعية تركية.

وينوه إلى أن المطور التركي يعتقد أن هذه هي الآلية الصحيحة التي تخدم مصلحة المستثمرين ولا تعيق عملهم، فيما تنص القوانين الفلسطينية على أن صاحب الحق بإصدار هذه التراخيص هو هيئة المدن الصناعية؛ ولكن من خلال النافذة الاستثمارية الموحدة " OSS" تم الاتفاق بيم الجانب التركي والفلسطيني على أن يقوم المطور التركي بإعداد مسودة من أجل تعديل القانون وطرحه على الجانب الفلسطيني لاتخاذ القرار المناسب بما يتعلق بذلك الأمر.

ويؤكد أن ذلك ليس معيقًا، حيث أنه في زيارة الرئيس عباس إلى أنقرة قبل أسبوعين تم الاجتماع ما بين رئيس اتحاد الغرف التجارية التركية ورئيس مجلس إدارة الشركة المطورة إضافة للوفد المرافق للرئيس وكان معظم البحث بما يتعلق بالمنطقة الصناعية في جنين وآلية دفع عجلتها للأمام.

وحول أهم المعيقات، يشير مساد إلى أن المشكلة تكمن في المدة الزمنية التي تحتاجها الإجراءات التي تتعلق بالمخططات والعطاءات، حيث رسا العطاء على مكتب الاستشاري لإعداد المخططات الهندسية للبنية التحتية الخارجية بكل مكوناتها من شبكات مياه وكهرباء واتصالات وصرف صحي وطرق وغيرها، وعليه إعداد دفتر العطاء التفصيلي لهذه البنية التحتية الخارجية من أجل طرحه لشركات المقاولات وهذا الأمر يحتاج لوقت كبير من حيث الإعداد والتدقيق والطرح والدراسة والترسية.

ويشدد على عدم وجود معيقات فعلية اليوم بعد كل هذه المرحلة من العمل باستثناء سلسة الزمن الذي يحتاجها أي مشروع لا سيما وأن المشروع كبير بهذا الحجم.

ويختم قائلاً: باعتقادي أن المنطقة الصناعية سترى النور من حيث البدء بالإنشاءات الداخلية من مبان وبنية تحتية داخلية في نيسان أو أيار 2017، وما يتعلق ببدء الإنتاج لا يمكن تحديد موعد زمني دقيق لبدأ الإنتاج ولكنننا نأمل أن تبدأ بالإنتاج في العام 2018.

وبدوره، اعتذر مدير مشروع المنطقة الصناعية عن الجانب التركي عسمان زكي الإدلاء بتصريح لـ"ًصفا" مشيرًا إلى أنه سينظم مؤتمرًا صحفيًا قبل نهاية العام يعلن فيه عن تطورات جديدة حول المنطقة الصناعية لذلك لن يتم الحديث للإعلام حولها قبل ذلك.

#المنطقة الصناعية في جنين

ج أ/أ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

"تراب الأقصى".. تهويد ممنهج وتزوير للتاريخ

الموضوع التـــالي

المواقع الأثرية بنابلس.. تاريخ تغطيه مخلفات الحاضر

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل