قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن الواقع الفلسطيني لن ينصلح إلاّ بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفق أسس سليمة ودمج العديد من القوى الفاعلة على الساحة الفلسطينية بها.
وأوضح الهندي خلال لقاء سياسي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين اليوم السبت بمدينة غزة أن تركيبة المنظمة لا تعكس الواقع الفلسطيني؛ وأن تركيبتها تناسب ستينات القرن الماضي، وفق قوله.
وأضاف "حين ندعو لإعادة بناء المنظمة؛ ندعو لدخول قوى فلسطينية فاعلة كحركتي حماس والجهاد الإسلامي".
وأشار إلى أن "أيّ مشاركة يجب أن تُبنى على أن اتفاقية أوسلو انتهت تمامًا، للبدء ببرنامج واضح؛ لمواجهة إسرائيل".
وأكد الهندي أن اتفاقية أوسلو أضرت بالشعب الفلسطيني، ولم تفعل له شيئًا خلال 23 عامًا، مشددًا على ضرورة رسم برنامج فلسطيني موحّد لتصبح منظمة التحرير ضامة للكل الفلسطيني.
مبادرة شلّح
ولفت الهندي إلى أن دول الإقليم العربي باتت منشغلة تمامًا عن القضية الفلسطينية، وأنها لم تعد محور اهتمامها نتيجة الصراعات والحروب التي أصابتها؛ مؤكدًا أن مبادرة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح قدّمت رؤية جديدة للواقع الفلسطيني.
وأشار إلى أن حركته ستدعو خلال الأسبوع المقبل لعقد ورشات عمل بغزة وصولًا للإعلان عن مؤتمر صحفي من أجل إثراء مبادرة شلح؛ لتكون في متناول الكل الفلسطيني.
وبيّن أن المبادرة مطروحة للكل الفلسطيني، وأن حركته مستعدة لأي اقتراح أو رأي من أي شخص أو قوى فلسطينية يقدّم عليها أي جديد.
ولفت إلى أن حركته لن تتدخل إلى مشاكل فتح الداخلية؛ وإلا أنه قال بالوقت ذاته أنهم يريدون فتح القوية الداعمة للمشروع الفلسطيني.
ودعا الهندي الرئيس محمود عباس لاستثمار مبادرة شلّح، وأن يبدأ بحوار فوري بعيدًا عن التعلق بأوهام جديدة من المفاوضات؛ فإن وضع المنطقة لا يحتمل.
واستبعد الوصول إلى حل الدولتين ومزاعم السلام الإسرائيلية؛ لكنّ المفاوض الفلسطيني لا زال يلهث وراء حل الدولتين؛ وهو حل ليس عملي على أرض الواقع، على حد تعبيره.
وتابع حديثه "أكثر من 60% من الضفة ليست للفلسطينيين، ولا يمكن إقامة دولة متواصلة الأطراف بالضفة، وإسرائيل أعلنت أن أوسلو انتهت، ومع ذلك المفاوض الفلسطيني ليس لديه أي خيار أو بديل".
انتفاضة القدس
وحول انتفاضة القدس، اعتبر الهندي أن الانتفاضة لم تجر بالشكل المطلوب؛ نظرًا لوضعها الأمني واليد الثقيلة للاحتلال عليها، بالإضافة إلى التنسيق الأمني لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
وتساءل: "لماذا إسرائيل لا تقوم بالتزاماتها بخصوص اتفاقية أوسلو؛ في حين تؤدي به السلطة التزاماتها الأمنية تجاه الاحتلال؟".
وشدد الهندي أن حركة فتح باستطاعتها أن تعيد أمجادها في قيادة الانتفاضة، داعيًا الأجهزة الأمنية للاحتذاء بالشهيد محمد تركمان، منفذ عملية إطلاق النار الأسبوع الماضي على أحد حواجز الاحتلال برام الله.
ورفض أن تتحول انتفاضة القدس لانتفاضة فصائلية؛ بل يجب أن تكون شعبية لرعاية أهالي الشهداء والأسرى؛ لأن العمليات الفردية أقوى وأكبر تأثيرًا.
ودعا القيادي بالجهاد لسحب المبادرة العربية؛ قائلًا: "10 سنوات وإسرائيل لم تمد يدها للعرب في وقت فرّطت به المبادرة بكل الحقوق الفلسطينية".
وفيما يخص حراك مصر بعقد مؤتمرات فلسطينية بالقاهرة، أوضح أن حركته لم تتلق أي دعوة رسمية من القاهرة للبدء بحوار فلسطيني، آملاً أن تقدم السلطات المصرية على خطوات كبيرة من شأنها أن تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني بغزة.
لمتابعة حسابات وكالة "صفا" عبر المواقع الاجتماعية:
تلجرام| http://telegram.me/safaps
تويتر| http://twitter.com/SafaPs
فيسبوك| http://facebook.com/safaps
انستغرام| http://instagram.com/safappa
يوتيوب| http://youtube.com/user/safappa
