web site counter

أفكار ريادية في غزة تطمح للوصول للعالمية

غزة- مؤمن غراب - صفا

نجح شباب مهندسون من قطاع غزة، في تصميم طابعة ثلاثية الأبعاد بعد محاولات استمرت لمدة عام ضمن مشروع (مبادرون 3) في الجامعة الإسلامية في غزة.

وبدأت فكرة المشروع من خلال حاجة المصممين لهذه الطابعة خاصة بعد عدة معوقات منعتهم من استيرادها من الخارج فاستغلوا خبراتهم في مجال تصميم اللوحات الإلكترونية في تصميم طابعة إلكترونية ثلاثية الأبعاد قادرة على صنع مجسمات وأشكال وقوالب جاهزة.

ويقول أحد مصممي الطابعة شرف التلباني إن الحاجة لمثل هذه التكنولوجيا في قطاع غزة أمراً ضرورياً من خلال صعوبة الحصول على الكثير من القطع التي تقوم بطباعتها هذه الألة والتي تحتاج لأشهر عدة لتدخل القطاع.

وبعد محاولات عديدة استطاع التلباني برفقة زملائه بناء النموذج الأول للطابعة لكنه كان نموذجًا قديمًا مقارنة بما هو معمول به حول العالم، فعملوا على تطوير النموذج المصمم من خلال التقائهم بخبراء الطباعة ثلاثية الأبعاد، والذي كان في زيارة للقطاع قبل عدة شهور.

ميزات الطابعة

وتتميز الطابعة باعتمادها على تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من خلال إفادتها في مجالات عديدة من بينها: التقنية في المجوهرات والأحذية والعمارة والهندسة والانشاءات وقطع السيارات، والأدوات الطبية وصولًا إلى صنع الأطراف الصناعية.

ويتعدى عمل الطابعة لتتجاوز إنتاج قطع البلاستيك والمجسمات، لتعمل في المجال التعليمي والطبي، عدا عن استخدامها لإنتاج بعض الأجزاء التي تساعد فنيّ صناعة الأطراف الصناعية لإتمام عملهم بأفضل طريقة ممكنة، وفق التلباني.

ويشير التلباني في حديثه لمراسل "صفا" إلى أن شكل الطابعة وحجمها المتوسط يسمح باقتنائها من قبل الراغبين بها والذي يقدر ثمنها بـ 1200 دولار أمريكي.

ويضيف " أن العائق الأوحد في عملهم كان غياب الكثير من القطع أثناء تصميم الطابعة، عدا عن مشكلة الكهرباء التي هي المقوم الوحيد لهذا التصميم".

ويطمح التلباني وزملائه بتعميم هذا التصميم لتصل فكرته لجميع المواطنين ليثقوا بالمنتج المحلي ويعملوا على تعزيز مثل هذه الأفكار الريادية في قطاع غزة.

دعم الأفكار الريادية

ويقول منسق مشروع مبادرون نادر عبد النبي إن هذه المشاريع الريادية ثمرة عمل متواصل استمر لمدة ما يزيد عن العام وهي إلا نتاج جهد لشبان مبدعون صمموا على النجاح والريادية في العمل.

ويوضح عبد النبي أن مبادرون قدم دعمه المادي بمنحة غير مستردة بحوالي أربعة آلاف دولار لكل مشروع ريادي، عدا عن التدريب الإداري والفني والتوجيه والاستشارات التجارية ودورات متخصصة في التسويق "لينطلقوا للسوق المحلي والعالمي بكل جهوزية".

وتضمنت المشاريع الريادية المرتبطة بمشروع مبادرون 3 على كثير من المشاريع الخدماتية والإنشائية والالكترونية بحسب عبد النبي الذي يؤكد أن المشروع رسالة دعم للأفكار الريادية الشابة في قطاع غزة.

ويؤكد أن هذه المشاريع سيتم متابعتها خلال فترة عملها في السوق المحلي وسنعمل على تطويرها وتقوية البيئة العاملة في ريادة الأعمال والشركات الجديدة، مضيفًا أنهم يسعون لإطلاق مبادرون 4 ليضم مشاريع ريادية جديدة وإطلاقها للسوق المحلي والدولي.

ويشير عبد النبي إلى أن صعوبة تصدير المنتجات الخاصة بهذه المشاريع وثقافة المجتمع التي لا تثق بالمنتج المحلي وبالرياديين وقفت حاجزًا أمام وصول هذه المشاريع الريادية للعالمية، والتي نسعى لأن تصل في المستقبل القريب.

/ تعليق عبر الفيس بوك