الأخبار

الطيراوي والقضاء.. حسابات النفوذ تكشفها الألسن

22 أيلول / سبتمبر 2016. الساعة 09:35 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خاص صفا

لم تمض أشهر قليلة، على الهجوم اللاذع، الذي شنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي، على وزير التربية والتعليم صبري صيدم، لتعيينه بصري صالح وكيلا لوزارة التربية والتعليم، حتى خرج بتصريحات مماثلة ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى سامي صرصور، في حالتين تكاد تكونان متطابقتين.

وكان الطيراوي قد اتهم صالح، بالعمل مع حركة حماس، فور صدور قرار تعيينه وكيلا للوزارة، وخرج للإعلام بتصريحات غريبة، سرعان ما تبين لمن يعلمون حقائق الأمور، أن الأمر لم يكن سوى "فوران غضب" من الطيراوي، لأن الرجل الذي كان يؤهله لهذا المنصب، ووعده به الطيراوي لم يعين وكيلا للوزارة.

تصاعد التراشق الإعلامي بين الطيراوي ورئيس مجلس القضاء

قضاة نابلس يحتجون على تصريحات الطيراوي

منظمات حقوق الإنسان تستنكر تصريحات الطيراوي ضد القضاء

وبحسب المصادر حينها، فإن الطيراوي وعقب إضراب المعلمين الشهير، وعد الأمين العام لاتحاد المعلمين المستقيل أحمد سحويل بتعيينه وكيلا لوزارة التربية والتعليم، في صفقة مقابل تنحيه لحل مشكلة الإضراب، ولما لم يمتثل الوزير صيدم لذلك، وأصر على اتخاذ قرار مهني بتعيين الدكتور بصري صالح، خرج الطيراوي باتهاماته التي لا تمت للواقع بصلة.

دفاع عن النفوذ

وخرج الطيراوي بعديد تصريحات مثيرة للجدل خلال الفترة الماضية، كثير منها ارتبط بهجومه على مؤسسات، وكلها بحسب متابعين، مرتبطة بتعيين أو عدم تعيين مقربين منه، ومن ذلك هجومه على مجلس القضاء الأعلى.

وتسترسل المصادر في ذكر أسباب هجوم الطيراوي على رئيس مجلس القضاء الأعلى، بالإشارة إلى أن الطيراوي دأب على تعيين شخص قوي نافذ مقرب منه، أو محسوب عليه في كل وزارة أو مؤسسة هامة في البلد، في إطار تعزيز النفوذ الذي تقوم به عديد قيادات في السلطة، ولدى تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى بمرسوم من الرئيس، كان نائب رئيس المجلس الذي عين بذات المرسوم مقرباً من الطيراوي.

ولما شرع قاضي المحكمة العليا عبد الله غزلان بإجراءات الطعن، ضد قرار تعيين النائب الأول لرئيس المحكمة العليا، نائباً أولاً لرئيس مجلس القضاء الأعلى، فقد مس شخصية مقربة من الطيراوي، ما استدعى كل هذا الهجوم من قبل الأخير، مستخدماً الإعلام، تماماً كما استخدمه في قضيته مع وزارة التربية والتعليم.

تعيين غير قانوني

وتؤكد مصادر حقوقية متعددة أن قرار تعيين نائب رئيس المجلس محل الطعن هو فعلاً غير قانوني، لأن القانون ينص على أن ينسب أعضاء المجلس شخصًا واحداً للرئيس لكي يعينه نائبًا للرئيس، ولكن المجلس لم يتمكن من التوافق، فنسب أربعة قضاة، وطلب من الرئيس أن يختار أحدهم، وهو ما تم بالفعل، ولكنه مخالف لقانون المجلس، ما يعني أن الطعن الذي استفز الطيراوي في مكانه من الناحية القانونية، إضافة إلى أنه حق طبيعي لأي قاض أو مواطن.

وترى المصادر أن جرأة الطيراوي في الفترة الأخيرة على الخروج بتصريحات خارج السياق، نابعة من عودة العلاقات الدافئة بينه وبين الرئيس محمود عباس، والتي شهدت فترة من الفترات نوعًا من الجفاء.

ويعود ذلك إلى أن الرئيس عباس أعاد بناء التحالفات بينه وبين أعضاء في المركزية، ومنهم الطيراوي، بهدف توسيع جبهة نفوذه في حركة فتح في مواجهة دحلان، سيما بعد المحاولات الأخيرة لبعض الدول العربية، ما جعل الطيراوي يتحدث من منطلق قوة.

وتصاعد التراشق الإعلامي بين الطيراوي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في الضفة الغربية سامي صرصور، أمس، وسط اتهامات من الأول للثاني بالتزوير واستخدام مكانته وسلطاته لأغراض شخصية.

ويأتي هذا التراشق قبيل إصدار المحكمة العليا قرارها بشأن إلغاء إجراء الانتخابات المحلية من عدمه، فيما تحدثت مصادر عن "ابتزاز الطيراوي للقضاء للضغط عليه لإصدار قرار بإلغاء الانتخابات".

وعقد كل من الطيراوي والمستشار صرصور الثلاثاء مؤتمرين صحفيين كلاً على حدى في مدينة رام الله فند كل منهما اتهامات الآخر.

#قضاء #الطيراوي

ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

سفيرنا بالجزائر يحرض عباس على البعثات الطلابية والنقابية

الموضوع التـــالي

"السّمان" ضيف أوروبي تتلقفه شباك صيادي غزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل