الأخبار

اعتقال "رندة" يزيد أوجاع رضيعتها المريضة

09 آب / أغسطس 2016. الساعة 10:41 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

اعتقال رندة يزيد أوجاع رضيعتها المريضة
اعتقال رندة يزيد أوجاع رضيعتها المريضة
تصغير الخط تكبير الخط

الخليل- حسن الرجوب - صفا

لم يكن تشبّث الشابة الثلاثينية رندة الشحاتيت برضيعتها المريضة "أبرار" ابنة الثلاثة أشهر، وهي في طريقها إلى المستشفى، حائلًا دون اعتقالها من جنود الاحتلال الإسرائيلي بمدخل مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وعلى مدخل المدينة في الرابع من أغسطس الجاري، انتزع الجنود الرضيعة، التي تعاني من أمراض مستعصية منذ ولادتها، وألقوها بيد جدتها التي كانت بصحبتهما، فتعالت أصوات بكاء ثلاثية، لكنها لم تغير شئيًا، ولم تفلح في بقاء الطفلة مع أمها لرعايتها.

ورندة أسيرة محررة في صفقة "وفاء الأحرار"، وقضت في اعتقالين منفصلين بالسجون نحو ستّة أعوام، وتزوجت بعد الإفراج عنها وأنجبت ثلاثة أطفال.

 

في طريق العلاج

تقول والدة الأسيرة رندة لوكالة "صفا" إنّها كانت وابنتها وحفيدتها في طريقهن إلى إحدى مستشفيات الأطفال في مدينة بيت لحم، لمداواة الرضيعة بعد تنقلها على عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، لكنّ اعتقال الوالدة حال دون إكمال العلاج، وحرمها من الحنان والرضاعة.

وتشير الوالدة إلى أنّ جيباً عسكريًا اعترض طريقهن، ودقق في بطاقاتهن، قبل أن يخبر رندة بأمر اعتقالها، لافتةً إلى أنّ رفض رندة التجاوب مع الاعتقال دون طفلتها، دفع القوة العسكرية لاستدعاء قوّة مستعربة، قامت باعتقال الأسيرة بالقوة.

وتلفت إلى أنّه من غير المبرر اعتقالها، نظرًا لتفرغها لأبنائها وعائلتها، معربة عن تخوفها من إعادة سنة كاملة لها تبقت بعد الإفراج عنها في صفقة "وفاء الأحرار".

وتشير إلى أنّ الاعتقال هذه المرّة ثقيلًا، نظرًا لأنّ لديها عائلة، وتعاني طفلتها من أمراض وإعياء، إضافة إلى أنّ طفلتها رضيعة، وقالت إن "الآلام التي تتجرعها رندة داخل الاعتقال والعائلة خارج الاعتقال لا تُطاق، خاصّة مع حالة القلق الكبيرة التي كانت تعتري الجميع على صحّة طفلتهم".

وتطالب الوالدة كافة الجهات الحقوقية، والمنظمات المهتمة بالأطفال، بالعمل الجاد على الإفراج عن "رندة" التي لم توجّه لها أيّة تهمة، أو على الأقل إدخال طفلتها إليها لتتمكن الوالدة من رعايتها والاهتمام بها.

 

ألم بعيون الأطفال

من جانبه، يقول يوسف أبو صبحة زوج الشحاتيت في حديثه لوكالة "صفا" إنّه تزوج رندة قبل نحو خمسة أعوام، بعد تحررها من سجون الاحتلال، وأنجبت له ثلاثة أطفال، وكان من غير المتوقع عودتها للاعتقال من جديد.

وبالإضافة إلى الصدمة التي شكّلها خبر اعتقالها، إلّا أنّ الزوج بات يرى الألم في عيون أطفاله، الذين باتوا يتساءلون طيلة الوقت عن والدتهم، واصفًا غياب الأم عن المنزل بـ"الكارثة".

ويشير إلى أنّ زوجته معتقلة بلا تهمة، في الوقت الذي تطالب فيه النيابة العسكرية الإسرائيلية إعادة سجنها مدّة عام ونصف، وهي الفترة التي تبقت من حكمها الذي لم تُكمله عقب تحررها بصفقة "وفاء الأحراء".

ويشير إلى أنّ الاحتلال استدعاه لمقابلة مخابراته خلال شهر رمضان عبر الاتصال الهاتفي، لكنّه لم يذهب لمرض ابنته، وهذا ما أوضحه للضابط الذي اتّصل فيه هاتفيا.

لكنّ الاحتلال عاد واستدعاه مع زوجته لمقابلة مخابراته قبل اعتقالها بأربعة أيام، لكنّ لذات الظروف لم يتمكنا من الحضور، ويعتقد أنّ هذا الأمر هو السبب في إعادة اعتقال زوجته، كسلوك كيدي يمارسه الاحتلال ضدّ العائلة.

ويرى أبو صبحة أنّ الاعتقال يترك ويلات كبيرة خاصّة آلاما نفسية يعيشها الأبناء، إضافة إلى الفراغ الذي يتركه غياب الزوجة عن المنزل، وتشتيت العائلة بالاعتقال، موضحًا أنّه مضطر للعمل خارج محافظة الخليل، وترك أطفاله لدى أسرة زوجته ليس في مدينة يطّا حيث يسكن، وإنما في مدينة دورا المجاورة.

#اسيرات #الخليل

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"الأناناس" يختبر تربة غزة لأول مرة

الموضوع التـــالي

فتح وانتخابات البلدية.. صعوبة حسم القائمة الواحدة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل