الأخبار

توتر كبير بين السلطة والامارات

"فتح" تطالب محمد بن زايد بـ"موقف صريح" من مقال "الخازن"

15 حزيران / يونيو 2016. الساعة 10:01 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - متابعة صفا

طالبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية محمد بن زايد آل نهيان بـ"موقف صريح" مما ورد في مقال الكاتب جهاد الخازن في صحيفة "الحياة" اللندنية.

وجاءت مطالبة فتح لابن زايد بالاسم على الرغم من أن الخازن لم يذكر الشخصية "الخليجية البارزة" التي نقل عنها رأيه في المقال الذي نشره الأحد الماضي وهاجم فيه بشدة السلطة الفلسطينية وحركة فتح وشخص الرئيس محمود عباس.

وقالت الحركة في بيان لها إن "ما ورد في صحيفة (الحياة) اللندنية على لسان الخازن من إساءة لرئيس الحركة وقائدها العام رئيس الشعب الفلسطيني (محمود عباس) موقفا يخدم دولة الاحتلال والعاملين على ضرب صمود الرئيس عباس وحركة فتح والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في وجه المشروع الاحتلالي الاستيطاني".

موقع بريطاني: خطة سرية للإطاحة بعباس واستبداله بدحلان

واعتبرت أن ما ورد في المقال "محاولة لتبرير وتمرير المؤامرات على القضية الفلسطينية، وإساءة لنضال شعبنا الفلسطيني وثورته، وحركة تحرره الوطنية".

وأضافت فتح "أن استغلال جهاد الخازن لفضاءات الرأي والتعبير لبث سموم الفتنة بين القيادة الفلسطينية وقيادات عربية نحرص على أن تكون طبيعية وأخوية، والإساءة لقيادة الحركة وقيادة السلطة الوطنية وإطلاق أحكام بقصد الإساءة للرئيس عباس المنتخب ديمقراطياً، والتشكيك بمصداقيته ونزاهته في مهمة الحكم الموكلة إليه من الشعب الفلسطيني هي خدمة لحكومة نتنياهو المعنية بتكثيف حملتها المنظمة على الرئيس".

ولفتت إلى أن عباس "شارك في إطلاق الثورة الفلسطينية مع الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ومعهما قادة فتح الأوائل، وهو رئيس الشعب الفلسطيني ورمز صموده وثباته على الحقوق الفلسطينية، وقائد معركة فلسطين في ميدان القانون الدولي التي أعادتها إلى خارطة العالم".

بعد تحقيق القدس.. حرب إعلامية بين مؤيدي عباس ودحلان

وتابعت فتح في بيانها "إننا ومن إيماننا بمبادئ شخصيتنا العربية لا ننكر على أي عربي أيا كان موقعه الرسمي أو الشعبي مساهمته في نصرة القضية الفلسطينية، فحركة فتح تكن للقادة العرب الاحترام والتقدير لوقوفهم مع قضية الأمة العربية المركزية، ودعمهم الشعب الفلسطيني لكننا بنفس الوقت لا يمكننا القبول بما جاء في مقالة الخازن لما فيها من إهانة- إن صدق قوله- وهذا يتطلب موقفًا صريحًا من الشيخ الإماراتي محمد بن زايد الذي يدعي الخازن أنه هو الذي أبلغه بذلك".

وتساءلت عن مسوغات جريدة الحياة اللندنية الناشرة لهذا المقال رغم إدراك المسؤولين فيها أن التعرض "لأمانة" قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية والغمز واللمز في سيرة عباس.

ورأت فتح أن هذا "بحد ذاته انتهاك ومخالفة للقيم الأخلاقية ولقوانين المهنة، إذ كان حريا بالحياة اللندنية كصحيفة مسؤولة التوقف ألف مرة قبل المساهمة في نشر ما يمكن وصفه (فتنة) عن قائد حركة التحرر الوطنية الفلسطينية الرئيس عباس، ما يعني إجابة صريحة عن موقفها كجهة ناشرة تتحمل المسؤولية أيضا حسب نظم وقوانين الإعلام، ومحاسبة كاتب هذه الادعاءات غير المسؤولة".

وبحسب ما ذكر محرر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) في مقال له فإن "الخازن عند مراجعته عن المسؤول الخليجي البارز قال إنه محمد بن زايد".

وقال محرر (وفا): "كتب الخازن في صحيفة الحياة اللندنية مقالا يطفح بالبذاءة التي تأنف منها العيون والآذان، نسبها إلى من قال إنه مسؤول خليجي بارز، ادعى أنه التقاه وتلقى منه تلك "البذاءات" مباشرة، ودون أن يفصح عن اسمه أو بلده وإن اتضح من حديثه أنه يقصد مسؤولا كبيرًا من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، قبل أن يدعي عند مراجعته أن هذا المسؤول الخليجي هو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي".

مقال الخازن

ونقل الخازن- الكاتب والصحفي الفلسطيني الذي يحمل الجنسية اللبنانية- في مقال له نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية عن مسؤول خليجي "بارز" التقاه في البحرين عن رأيه في الرئيس الأمريكي باراك أوباما والقيادة الفلسطينية.

واستهل الخازن بالقول إن "نجاح الرؤية السعودية لاقتصاد المستقبل سيعود بالخير على المنطقة كلها، باراك أوباما فاشل ويريد أن يحملنا مسؤولية فشله، القيادة الفلسطينية، قيادة فتح، يجب أن تتقاعد لأنها خليط من فشل وفساد".

وأضاف "كنت في البحرين واتيحت لي فرصة أن أرى مسؤولاً خليجياً بارزاً تجمعني معه صداقة وثقة فانتقلت إلى بلده وكانت لنا جلسة استمرت ساعة وثلاثة أرباع الساعة وسمعت منه ما سجلت في الفقرة السابقة والفقرات التالية، وعدت في الصباح إلى لندن".

ولفت الخازن إلى أن المسؤول الخليجي البارز احتفظ "بأقسى نقد للسلطة الفلسطينية"، ناقلا عنه قوله إن "قيادة السلطة الوطنية (الفلسطينية) كلها يجب أن تتقاعد، فلا ثقة فيها".

وتابع "هو سألني هل سمعت عن تعامل السلطة مع الإمارات العربية المتحدة، قلت له إنني سمعت بالتأكيد وطلبت منه إيضاحا، فقال إن الإمارات بقيت أربع سنوات تساعد السلطة بحوالي 500 مليون دولار في السنة، وإنه شخصياً كان يحمل زرًا عن كوفية فلسطينية تضامنًا مع الفلسطينيين".

وبحسب المسؤول الخليجي "(رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق) سلام فياض جاء إلى أبو ظبي وقال إنه قرر إنشاء جمعية غير حكومية واختار المسؤولون في أبو ظبي أن يدعموا جمعيته بعشرة ملايين دولار، وفوجئوا بالمدّعي العام الفلسطيني يجمِّد تحويلاً بمبلغ 700 ألف دولار إلى جمعية سلام فياض، ويتهم الإمارات بمحاولة تبييض أموال عن طريق الأراضي الفلسطينية".

والقول للخازن "قال لي المسؤول (الخليجي) والغضب بادٍ عليه هل تصدق أن الإمارات تختار تبييض أموال عن طريق الأراضي الفلسطينية وأن المبلغ هو 700 ألف دولار فقط ؟، هو قال إن التهمة سقطت والمدعي العام اعترف بأن أبو مازن (محمود عباس) أمره بتلفيقها، والإمارات الآن تطالب الرئيس الفلسطيني بالاعتذار علنًا، وقد أوقفت كل المساعدات إلى السلطة".

ولفت الخازن إلى أن المسؤول الخليجي البارز- الذي لم يذكر اسمه أو يشير إليه- حدثه "عن أبو مازن وزوجته وأولاده إلا أنني أختار عدم النشر، وأطالب السلطة الوطنية بالعمل حتى لا يخسر الفلسطينيون دعم أبناء الشيخ زايد لهم"، وفق ما قال الخازن.

التراشق الإعلامي الأشد

وتصاعدت حدة الخلاف بين السلطة الفلسطينية من جهة والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى حيث نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) التابعة للسلطة الفلسطينية أول أمس الأحد خبرا عن تظاهر الآلاف في العاصمة الصربية بلغراد ضد مشروع إماراتي.

ورغم أن وكالة (وفا) الرسمية لا تنشر مثل هذه الأخبار على موقعها، إلا أنها نشرته ضمن زاوية الأخبار "العربية والدولية".

#الامارات #فتح #عباس

م ت / ط ع

الموضوع الســـابق

التوبيخ فقط لضابط قصف عيادة طبية بحرب غزة

الموضوع التـــالي

اعتقال 10 صيادين ببحر غزة وتوغل محدود شرق رفح

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل