أحدث خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأخير حول الحاجة لتسوية سياسية، بلبلة كبيرة في صفوف حزب العمل الإسرائيلي، الذي يصارع اليوم ضد زعيمه "يتسحاق هرتسوغ" لمنعه من الانضمام لحكومة "بنيامين نتنياهو" وتشكيل حكومة وحدة.
وفي هذا السياق، اتهم أقطاب من حزب العمل من بينهم زعيمته السابقة "شيلي يحيموفيتش" الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتآمر مع "نتنياهو" و"هرتسوغ" وتنسيق خطابه الأخير، ليخدم غاية الاثنين بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك على حساب مبادئ حزب العمل.
فيما قالت القناة العبرية العاشرة إن هنالك توجهاً من "نتنياهو" و"هرتسوغ" للسفر للقاهرة لسماع وجهة نظر السيسي المتعلقة بالحل السياسي في المنطقة، وذلك في الوقت الذي رأت فيه المعارضة الإسرائيلية دعوة السيسي بمثابة طوق النجاة الذي يحتاجه هرتسوغ لتبرير انضمامه لحكومة نتنياهو، وذلك تحت مبرر وجود خطة سياسية للحكومة.
ونفى مصدر سياسي إسرائيلي الليلة الماضي أن يكون إعلان السيسي منسقاً مع "نتنياهو" و"هرتسوغ"، أو أنه جاء ليخدم هدفاً حزبياً إسرائيلياً.
ودعمت اتهامات حزب العمل حول خطاب السيسي، بتوقيته الذي يأتي في خضم صراع داخلي بالحزب ضد زعيمه، الذي أفقد الحزب خلال شهر واحد فقط أكثر من 10 مقاعد، وذلك من خلال سعيه للانضمام لحكومة نتنياهو، على الرغم من تعهده إبان الانتخابات بعدم القيام بخطوة كهذه، معتبراً نفسه بمثابة البديل لنتنياهو وليس الشريك.
وفي ذات السياق ذكر موقع "والا" العبري أن السيسي يعتبر من أكثر الزعماء الأجانب شعبية في "إسرائيل"، وذلك على ضوء طريقة تعامله الحاد مع حركة حماس بغزة وقمعه للإخوان المسلمين.
وقال السيسي في كلمته -خلال افتتاح عدد من المشاريع التنموية بمحافظة أسيوط اليوم الثلاثاء-: "أرجو من القيادة الإسرائيلية إذاعة خطابه في إسرائيل مرة واتنين للاستفادة من تحقيق السلام".
وأكد أن هناك فرصة لكتابة صفحة جديدة من السلام في المنطقة، قائلًا: "أنا مابعرفش أحور أو أتآمر، حل القضية الفلسطينية وإقامة دولتها السبيل الوحيد لتحقيق سلام أكثر دفئاً بين مصر وإسرائيل".
وأضاف أنه لو تحقق السلام في المنطقة سيتغير وضع الشرق الأوسط الملتهب للأفضل.
