web site counter

نتائج بيرزيت تشعل غضباً فتحاوياً على القيادة بفيسبوك

رام الله - صفا

حظي فوز كتلة الوفاء الإسلامية -الذراع الطلابية لحركة حماس- في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت برام الله للسنة الثانية على التوالي باهتمام بالغ على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحصلت كتلة الوفاء على25 مقعدا بمجموع 3481 صوتا، مقابل 21 مقعدا لكتلة الشهيد ياسر عرفات -الذراع الطلابية لحركة فتح- بمجموع 3035 صوتا، وجاء القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي التابع للجبهة الشعبية في المركز الثالث بعد أن حصل على 668 صوتا.

ففي حين احتفل أنصار حماس بفوز قائمتهم بالرغم مما وصفوه بالتضييق والملاحقات الأمنية المزدوجة من قبل الأجهزة الامنية الفلسطينية وجيش الاحتلال، وأطلقوا هاشتاق #انتصرت_الكتلة، صب الفتحاويون جام غضبهم على قيادتهم التي اتهموها بأنها السبب في هزيمة قائمتهم.

وعبر عن ذلك القيادي في حركة فتح وعضو مجلسها الثوري سفيان ابو زايدة بقوله على صفحته بفيس بوك: " مبروك نجاح العملية الديمقراطية في جامعة بير زيت.. مبروك للكتلة الإسلامية على الفوز.. حظا أوفر لأخواتنا وإخوتنا وأحبتنا في حركة الشبيبة".

وتابع "الهزيمة ليست لكم، هزيمة أنتم لا تتحملون مسؤوليتها.. الهزيمة لمن يصر على أن يُجلس فتح على خازوق من أخمص القدم حتى جلدة الرأس".

وتساءل أبو زايدة في ختام منشوره: "كم هزيمة متبقية لكي تنتفض فتح على ذاتها ؟ ".

فيما كتب عدد من المنتسبين للشبيبة الفتحاوية عبارات تتهم قيادة حركتهم بأنها السبب في تراجع شعبيتهم، لممارستها الفساد والانشغال بالخلافات التنظيمية الداخلية.

وقال سليمان النجار على صفحته: " الخلافات والانقسامات، والفساد الفتحاوي هو السبب الرئيسي، في فوز كتلة ‫#‏حماس في قلب رام الله ‫#‏جامعة_بيرزيت".

بدوره، طالب محمد عودة بفصل مؤسسات السلطة عن مؤسسات فتح، قائلا: "والله ما أسقط الشبيبة إلا تدخل السلطة، على مدار العامين.".
وأضاف بأحد تعليقاته على منشورات صفحة الشبيبة "هذه التجربة مررنا بها في العام ٢٠٠٥ و ٢٠٠٦ في الجامعة الامريكية، وفي كل مرة نبتعد عن مؤسسات السلطة سواء على مستوى الدعم المادي او المعنوي، كنّا ننجح نجاحاً باهراً."
وتابع "الشغلة مش رش مصاري ولا الشغلة دعاية قبل بشهرين، الشغلة مجهود يبذل على مستوى العام في خدمة الطالب.".

هزيمة ونهوض

وتجاوز بعضهم حدود اللباقة في الحديث، حين اتهم طلبة بيرزيت بانهم أغبياء لا يعرفون مصلحتهم، وأوصاف أخرى لا يليق نشرها.

فيما دعا فريق آخر للإقرار بالهزيمة، والعمل على النهوض بالحركة على كافة المستويات، محملا المستويات القيادية المسؤولية للقيام بذلك.

واعتبر الكادر الفتحاوي زاهر أبو حسين أن النتائج النهائية لانتخابات بيرزيت تظهر تقدما ملحوظا للشبيبة واليسار وتراجعا للكتلة الاسلامية عن العام الماضي.

وقالت الشبيبة الفتحاوية ببيرزيت على صفحتها : "نبارك للكتلة الاسلامية والقطب حصولهم على مقاعد ونتمنى التوفيق والتقدم والعمل لأجل الطالب من الأطر التي لم تحصل على مقاعد".

من جانب آخر، عبر مغردون عن سخطهم من طريقة تعامل الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع المحتفلين بفوز كتلة الوفاء بشوارع رام الله والبيرة.

وكتب محمد شقيق شهيد انتفاضة القدس مهند الحلبي: " أولاً ألف ألف مبروك للكتلة الإسلامية ،، ثانياً لما يوقفوني الأمن الوقائي ويمزقو صور مهند عن السيارة شو ضل فيها".

وهاجم أفراد من الشبيبة الفتحاوية مركبة خاصة تقل فتيات من مناصرات الكتلة الإسلامية بعد انتهاء انتخابات بيرزيت.

أسباب الفوز ودلالاته

فيما اعتبر الناشط السياسي في حركة حماس حازم قاسم أن فوز الكتلة الإسلامية في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة، يمثل إعادة لتأكيد حضور خيار المقاومة لدى كل مكونات الشعب الفلسطيني.

وقال على صفحته بفيسبوك "طلاب الجامعة كغيرهم من كل فئات الشعب الفلسطيني، ما زال لديهم أمل في أن الفعل النضالي بكل أشكاله؛ سيحقق لهم الحرية الموعودة، والتحرر المنتظر من جبروت المحتل".

كما اعتبر أن هذه النتائج تعد رفضا لمنهجية تبهيت العلاقة مع الاحتلال وتقزيمها في اتصالات سياسية، وأن كل جهود تيار التسوية في تميع الفعل الفلسطيني تجاه المحتل، ستسقط في كل مرة تقع فيها تحت خيار الشعب الحر، الذي أعلن تمرده على سياسة استجداء الاحتلال.

من جانبه، استعرض الكاتب والمحلل السياسي نهاد الشيخ خليل على صفحته أسباب فوز الكتلة الإسلامية في بير زيت، معتبراً أن هنالك روح جديدة تسري في الضفة الغربية، وأصبحت قادرة في بعض الهوامش التعبير عن ذاتها في أعمال المقاومة الفردية وشبه المنظمة، وفي الانتخابات الطلابية حيث تتوفر الحرية والنزاهة.

وبين أن فوز الكتلة الإسلامية هو نتيجة لربطها بين خطاب المقاومة، والتميز في خدمة الطلاب.

ونبه إلى أن تصالح الكتلة الإسلامية الحقيقي مع الشرائح الاجتماعية داخل الجامعة، وخاصة الفتيات بمختلف خلفياتهم الاجتماعية، كان له نصيب كبير في تحقيق الفوز.

وذكر أن من أسباب الفوز توسيع دور المرأة في العمل الطلابي، مشيراً إلى أجواء الحرية والنزاهة التي توفرها إدارة جامعة بير زيت.

/ تعليق عبر الفيس بوك