web site counter

بعد أسبوعين من الاعتداء على مستشار عباس

إصابة أبو سمهدانة بعراك بين أنصار عباس ودحلان بالبريج

البريج - خاص صفا

أصيب عضو الهيئة القيادية العليا بحركة فتح عبد الله أبو سمهدانة، مساء أمس الجمعة، خلال عراك نشب بين أنصار الرئيس محمود عباس، والقيادي المفصول من فتح محمد دحلان، في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ونقل مراسل وكالة "صفا" عن شهود عيان قولهم، إن عراكًا نشب بين أنصار عباس ودحلان خلال احتفال أقيم في قاعة نادي خدمات البريج، لتأبين القيادي في الحركة الراحل خليل الوزير "أبو جهاد"، في ذكرى استشهاده.

وأشار إلى أن عناصر محسوبة على القيادي دحلان هاجمت بالحجارة والكراسي أبو سمهدانة أثناء إلقاء كلمة فتح خلال الحفل، الأمر الذي أدى إلى إخراجه من المكان.

وأوضح مراسلنا إلى أن اشتباكات بالأيدي والكراسي عدا عن ملاسنات كلامية وشتائم وقعت بين أنصار الطرفين أدت إلى إفشال المهرجان.

ويأتي هذا الحادث بعد أسبوعين من إصابة مستشار الرئيس مأمون سويدان إثر اعتداء أنصار دحلان عليه في احتفال تكريمي شرق خانيونس جنوب القطاع.

رواية مواقع دحلان

وعن حادثة الأمس، قالت مواقع إعلامية مقربة من دحلان إن بو سمهدانة ألقى كلمة تطرق فيها إلى الخلافات الداخلية الفتحاوية، واصفًا "الخارجين عن صف الرئيس عباس بأوصاف قاسية، وقال إنهم إلى "مزابل التاريخ".

ولفتت إلى أن ذلك "لاقى استهجانًا كبيرًا من قبل عدد كبير من الحضور.. وتعالت الصياحات أثناء كلمته، وتطورت إلى أن تقاذف الحاضرون الكراسي".

ونقلت عن شهود عيان قولهم إن "عددًا من الشبان انتظروا خروج ابو سمهدانة من قاعة التأبين، وقذفوا عليه الحجارة، ورموه بالشتائم"، مشيرة إلى هذا المشهد يعكس حالة الاحتقان داخل فتح.

وبينت تلك المواقع أن "الصدام تطور إلى أن وصل حد الاشتباكات بالأيدي والكراسي بين أبناء فتح، مما أدى الى إفشال المهرجان وانسحاب الضيوف بشكل كبير من قاعة التأبين".

خلافات قديمة

يذكر أن الخلافات بين عباس ودحلان لم تقتصر على حد "الحرب الكلامية" وتبادل الاتهامات بين القيادات المؤيدة لكل منهما، بل انتقلت بقوة لساحات العمل الميداني ومواقع التواصل، فيما شهدت عدة مناسبات عراك بين أنصارهما.

ويعود خلاف عباس-دحلان لسنوات رغم متانة العلاقة السابقة بينهما لسنوات طويلة بوصفها شكلا البديل الشرعي على رأس فتح لخلافة عرفات، وقررت مركزية فتح التي يتزعمها عباس، بيونيو 2011 فصل دحلان من عضويتها وتحويله إلى النائب العام بتهمة “الفساد المالي وقضايا قتل”.

وجاء قرار الفصل بعد تشكيل لجنة من أعضاء اللجنة المركزية للتحقيق مع دحلان فيما يخص قضايا جنائية ومالية منسوبة إليه لجانب إطلاقه سلسلة تصريحات تضمنت هجومًا غير مسبوق ضد عباس وأولاده.

وتوافق اليوم من كل عام، الذكرى الـ28 لاستشهاد خليل إبراهيم محمود الوزير المعروف بـ"أبو جهاد"، أحد أبرز مهندسي الانتفاضة الأولى عام1987، ومن أهم قادة الحركة النضالية الفلسطينية، واغتيل على ايدي عناصر الموساد في تونس. 

ولد في مدينة الرملة في 10 أكتوبر 1935، ويعتبر من أهم مؤسسي حركة فتح وزعيم جناحها العسكري لحين استشهاده وعمره 52 عامًا، وكان مسئولا عن العديد من العمليات الفدائية ضد الكيان الإسرائيلي.

/ تعليق عبر الفيس بوك