الأخبار

بعد الكشف عن جنديين من أصل إفريقي وعربي

هل ينجح نتنياهو في اختبار "الهوية" مع جنوده الأسرى؟

02 نيسان / أبريل 2016. الساعة 02:01 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

الجنديان الأسيران من يمين السطر الثاني أبراهام منغستو وهاشم السيد
الجنديان الأسيران من يمين السطر الثاني أبراهام منغستو وهاشم السيد
تصغير الخط تكبير الخط

غزة-إبراهيم مقبل - صفا

رأى خبيران في الشأن الإسرائيلي أن إعلان كتائب القسام عن أسرها لأربعة جنود إسرائيليين؛ أوقع القيادة السياسية الإسرائيلية في امتحان صعب يتعلق بـ "المواطنة"، وذلك لوجود جنود من أصول غير أوروبية من بين الأسرى.

وأشارا إلى أن هناك سوابق لدى الاحتلال تتعلق بالكيل بمكيالين عند التعامل مع جنودٍ ليسوا من أصول أوروبية، ولفتا إلى أن الاحتلال يعدّهم بلا قيمة، وهو ما قد يشكل اختلال في موازين التبادل.

وعرضت كتائب القسام أمس الجمعة، صور أربعة جنود إسرائيليين وهم: "شاؤول آرون" و"هادار جولدن" وهما من أصول أجنبية، و"أباراهام منغستو" من أصول إفريقية، و"هاشم بدوي السيد" من أصول عربية، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

وكانت الكتائب أبرمت صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال، في 11 أكتوبر 2011 وأسمتها "وفاء الأحرار"، بادلت من خلالها الجندي الإسرائيلي من أصول فرنسية "جلعاد شاليط"، مقابل 1027 أسيرًا.

"البعد الهوياتي"

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر أن الإشارة لوجود جنود من غير أصول أوروبية لدى كتائب القسام، سيُدخل الاحتلال في إشكالية داخلية، تتعلق بفروق الدم بين الإسرائيليين.

ويلفت أبو عامر لوكالة "صفا" أن هذا الأمر سيفتح باب نقاش بشأن "البعد الهويّاتي" لدى المجتمع الإسرائيلي، وهو ما يشكل امتحانًا صعبًا لدى القيادة السياسية الإسرائيلية.

ويشير إلى أن هناك سوابق لدى الاحتلال بالكيل بمكيالين مع الجنود الأسرى، مستذكرا مبادلة حزب الله لثلاثة جنود إسرائيليين، والذين كان من بينهم جندي عربي، ولكن لم يكشف عن اسمه من قبل الدوائر المختصة.

ويبين أن الاحتلال قد يلجأ لمساومات خاصة من أجل هذين الجنديين، موضحًا أن الإعلان جاء متزامنًا مع مطالبات خرجت مؤخرًا من قبل عائلة "منغستو"، وهي شبيهة بما جرى أيام شاليط.

ويضيف أن الجهود التي تبذل من قبل العائلات الآن في "إسرائيل" هي مطالبات للجهات الدولية والحقوقية من أجل الضغط على حركة حماس للإفراج عن أبنائهم الجنود.

عنصرية بلا وعيّ

ويتوافق الباحث بالشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت مع "أبو عامر" من أن هناك تمييزا طائفيًا في الكيان الإسرائيلي، ويبرز للواجهة عند أسر جنود من أصول مختلفة، لافتًا أن الحملة التي تنادي بإطلاق سراح الجنود اليوم لا تشبه ما جرى من أجل إطلاق سراح شاليط.

وقال شلحت لوكالة "صفا": "العنصرية تجري بلا وعيّ لدى القيادة السياسية والمجتمع الإسرائيلي، وهي جوهر سياسية هذه الدولة".

ويوضح أن المظاهرات والفعاليات التي ينظمها أهالي الأسرى الجنود تجعل القضية على "نار حامية"، لكنه استبعد في ذات الوقت أن تؤثر على مجريات الأمور الميدانية لأية صفقة قادمة في المدى القريب.

لكن شلحت يستدرك بالقول: " ربما يستغل الاحتلال والقيادة السياسية هذه الحادثة من أجل إظهار موقف أنها على مسافة واحدة من كافة الأطياف المكونة للمجتمع الإسرائيلي".

غزة للواجهة

ويبين أن "إعلان القسام" هو إعادة غزة للواجهة من جديد، قائلا: "وضع غزة يتطلب حلولا عاجلة، وهو ما قد يجعل هذا الظهور للقسام؛ يحمل مطالب سياسية تتعدى المطالبة بإطلاق سراح الأسرى الجنود".

وكانت كتائب القسام أعلنت مساء 20 يوليو 2014 أسرها جنديًا إسرائيليًا يدعى شاؤول أرون، خلال عملية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إبان العدوان البري؛ لكن جيش الاحتلال أعلن عن مقتله.

وفي الأول من أغسطس من العام الماضي، أعلن جيش الاحتلال فقد الاتصال بضابط يدعى هدار جولدن في رفح جنوب قطاع غزة، وأعلنت القسام حينها أنها فقدت الاتصال بمجموعتها المقاتلة التي كانت في المكان، ورجحّت استشهادها ومقتل الضابط الإسرائيلي.

وفي يوليو 2015 سمحت الرقابة الإسرائيلية بنشر نبأ اختفاء الإسرائيلي "أبراهام منغستو" من ذوي الأصول الأثيوبية بقطاع غزة قبل 11 أشهر (سبتمبر 2014)، بعد تسلله من السياج الأمني شمال القطاع، وهو الأمر الذي لم يتعاطَ معه القسام مطلقًا.

وكشف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أسبوعين عن حدوث "تطور مهم" بشأن الجنود الإسرائيليين المفقودين بقطاع غزة، وقال إن هناك جهودًا تبذل بهذا السياق، وإنه عقد لقاءات بهذا الخصوص، وتلقى بلاغًا مهمًا عن ذلك، دون الإفصاح عن فحواه.

وحتى الآن لا تتحدث حكومة الاحتلال عن أسرى أحياء لدى كتائب القسام، إنما فقط عن جثماني جنديين قتلا خلال الحرب الماضية على غزة.

#​الجنود الأسرى #كتائب القسام #مقاومة #عنصرية

ع ق

الموضوع الســـابق

اليوم الذكرى الـ14 لمعركة مخيم جنين

الموضوع التـــالي

مدينة للأطفال بغزة لتجربة وظيفة أحلامهم

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل