web site counter

أطفال الأسيرة الحافي.. اشتياق ودموع في"يوم الأم"

الوسطى - مؤمن غراب-صفا

بدموع الاشتياق التي لازمت الطفل علي الحافي طيلة فترة اعتقال قوات الاحتلال لوالدته، يحتفل اليوم وإخوته بيوم الأم، لكن غيابها في هذا العام كان مختلفًا عن احتفالات السنوات السابقة.

فقد اشترى علي باقة ورد وعاد بها لبيته كما اعتاد في سابق أيامه، إلا أن غياب والدته خلَف جرحًا غائرًا في نفسه، فلم تعد أمه تحتضنه لحظة دخوله لتضمه وتقبل هديته المتواضعة بسبب غيابها خلف القضبان.

وبالرغم من أجواء الحزن ولوعة الاشتياق أبت العائلة إلا أن تحتفل في يوم الأم، تكريمًا لها وتطبيقًا لوصيتها، "بأن لا يحزنوا على فراقها وأن عتمة السجن لن تطول".

واعتقلت الأسيرة سناء الحافي على حاجز إيرز/بيت حانون بعد رحلة زيارة لعائلتها في الضفة المحتلة، بتهمة "نقل أموال لأطراف معادية"، وحكم عليها مؤخرًا 12 شهرًا.

وأحدث فراق الحافي عن أسرتها فراغًا كبيرًا في بيتها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، " مما أثر سلبًا على عائلتنا، "فلم نتوقع يومًا أن تعتقل والدتي وتغيب طوال هذا الوقت"، يقول علي النجل الأصغر للأسيرة.

ويضيف الطفل: مهما يفعل الاحتلال من اعتقال وقتل وتشريد للفلسطينيين فلن ننسى حقنا، ولن نغفر لهم ما يفعلوه.

غياب طويل

ولا يختلف حال نجل الأسيرة إسماعيل عن أخيه الأصغر، إلا أن حال كثير من العائلات التي فقدت أمهاتهم خفف عنه الكثير من ألم الفراق والاشتياق لوالدته.

ويقول الشاب إسماعيل لمراسل "صفا" إن والدتي كانت عماد البيت، فغيابها أحدث انتكاسة في نفوس العائلة، فهي من تربي وترعى أطفالها وتقوم بمهام البيت التي أصبحت على كاهلنا في هذه الأيام".

ويضيف الحافي أن أخوه الأصغر علي يحلم يوميًا بوالدته في منامه،" حيث يستيقظ من نومه مرددًا عبارة " يمَا" من شدة تعلقه بها".

ويشير إسماعيل إلى أن والدته تقبع في سجن" رامون" العسكري، وفق معلومات وصلت للعائلة في بداية أسرها، مؤكدًا عدم وجود أي اتصال معها أو أي فرصة لزيارتها داخل السجن.

ويطالب نجل الأسيرة الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بضرورة الضغط على الاحتلال بالسماح للعائلة بزيارة والدتهم، بعد اعتقالها بشكل غير قانوني وتحت حجج واهية، وفق تعبيره.

وبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي 56 أسيرة ما بين اعتقال إداري وتوقيف تعسفي، حيث تعاني عائلات الأسيرات حالة نفسية صعبة في ظل غياب الأمهات عنهم، وسط صمت دولي عن جرائم الاحتلال بحقهن.

/ تعليق عبر الفيس بوك