web site counter

نزيلات بغزة يكسبن المال من خلف القضبان

غزة - فضل مطر-صفا

تُزيِن مئات من المنسوجات والوسائد ومحافظ النقود المزخرفة، عدا عن أطباق المأكولات المحلية، منصات العرض التي تمكنت عشرات من النزيلات بمراكز الإصلاح والتأهيل في غزة من تقديمها خلال معرض فني أقامته وزارة الداخلية.  

وأتاحت مبادرة الوزارة التي جاءت بعنوان "إشراقة أمل"، فرصة عمل نادرة للنزيلة (م. ن)، بعدما اكتسبت مهارة نسج المطرزات اليدوية ما يمكنها من بيع ما تنتجه يديها خلال قضائها فترة عقوبتها في السجن؛ والاستفادة من المردود المالي البسيط لصالح نفسها وأسرتها.

وتشارك النزيلة في المعرض الفني الأول لمركز تأهيل وإصلاح النساء التابع لوزارة الداخلية؛ في محاولة لتأهيلهن وتوفير دخلٍ لهن ولعائلاتهن.

وباتت النزيلة (م.ن) بفضل التحاقها في البرنامج المهني الذي أطلقته الداخلية منذ عام ونصف قادرةً على تطريز الأثواب الفلاحية، والحقائب والمحفظات التراثية، إضافة إلى الميداليات الوطنية. وفق ما تقول لوكالة "صفا".

وتقول وهي تتنافس مع زميلاتها النزيلات على إنتاج عمل أفضل والتباهي به فيما بينهن إنها تستطيع حاليًا الاعتماد على نفسها والانطلاق بمشروعها ومهنتها الخاصة، مؤكدة أنها ستواصل عملها بعد انتهاء فترة محكوميتها بالسجن.

وتأمل النزيلة (ي. و) أن تمتلك وسيلة عمل لها تحقق دخل ثابت لها يساعدها لتوفير الأموال اللازمة لإيجار المنزل، ورعاية أبنائها بعد وفاة زوجها.

وتقول لمراسل "صفا" إنها اتقنت في سجنها صنع الحلويات والأكلات الفلسطينية بأنواعها عبر الاستعانة بطباخ للاستفادة من مهاراته في صنع الحلويات، آملةً بإطلاق مشروعٍ تجاريٍ صغيرٍ لها فور الافراج عنها.

ويعود ريع مبيعات المعرض لصالح النزيلات اللاتي تعلمن العديد من المهن والبرامج التعليمية؛ حيث يُمكنهن من بدء مشاريعهن الخاصة فور قضاء محكومياتهن والافراج عنهن.

وتقول مدير مركز إصلاح وتأهيل النساء في قطاع غزة أمل نوفل إن المعرض جاء نتيجة جهود حثيثة استمرت لمدة عامين وبتكلفة مالية قدرها 8 آلاف دولار.

وأشارت إلى أن النزيلات خضعن لامتيازات عديدة، كالإجازات المنزلية وإدراج أسمائهن ضمن كشوفات ممن يجتازون ثلثي المدة.

وتعتقد نوفل أن "إشراقة أمل" يهدف لتعزيز مبدأ شراكة النساء في المجتمع، داعيةً جميع مؤسسات المجتمع المدني لزيارة المعرض لإنجاحه.

من جهته، يقول مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة توفيق أبو نعيم أن الشعب الفلسطيني أمام خطوة صحيحة تتمثل في إعادة بناء المجتمع السليم عبر تقويم سلوك النساء النزيلات في سجون غزة.

ويقول أبو نعيم إنه ورغم ما نعانيه من حصار وضغط اجتماعي وانقطاع في الرواتب والتيار الكهربائي إلا أن جهاز الشرطة النسائية بذل مجهودًا كبيرًا لتقويم وتأهيل سلوك النزيلات.

ويبين أن الشرطة النسائية بحاجة إلى إمكانات كبيرة من الدعم المادي للقيام بواجبهن بشكل أفضل، داعيًا جميع الجهات والمؤسسات الخيرية لتقديم المساعدة لتطوير مركز تأهيل النساء بغزة.

/ تعليق عبر الفيس بوك