هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي صباح الأربعاء عدة بركسات ومنشآت زراعية، وجرفت مساحات واسعة من الأراضي في قرية العيسوية شمال شرق القدس المحتلة.
وقال المواطن محمد درويش من العيسوية لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال و"حرس الحدود" برفقة طواقم من البلدية و"سلطة الطبيعة" الإسرائيلية اقتحمت القرية، وشرعت بهدم عدة منشآت وبركسات، وتجريف أراضي وخلع الأشجار فيها.
وأوضح أن المنشآت تعود للمواطنين سائد شيخة ونصري محيسن ومراد مصطفى، وهي عبارة عن "موقف للسيارات والشاحنات، وحظيرة لتربية الأغنام".
وأضاف أن جرافات الاحتلال قامت بتجريف مساحات واسعة من أراضي العيسوية لصالح مشروع إقامة "الحديقة الوطنية" على تلك الأراضي المهددة بالمصادرة.
وفي السياق، ناشد أهالي العيسوية الطواقم الصحفية والمؤسسات الحقوقية الحضور إلى البلدة، حيث لا تزال جرافات الاحتلال تواصل عمليات الهدم والتجريف في المنطقة.
بدوره، أفاد عضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص أن قوات الاحتلال وطواقم البلدية اقتحمت مساحات واسعة من الأراضي الواقعة في الجهة الشرقية للقرية، ونفذت عملية تجريف واسعة وتدمير منشآت زراعية مقامة عليها، إضافة إلى خلع أشجار، وتخريب طرق زراعية وحدود بين الأراضي.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى لمصادرة تلك الأراضي لصالح "الحدائق الوطنية"، وبالتالي ربط مستوطنة "معالي أدوميم" وما حولها بمدينة القدس، رغم أن هذا المشروع الاستيطاني تم إلغائه بعد تقديم عدة اعتراضات عليه من قبل سكان قريتي الطور والعيسوية خلال السنوات الماضية.
وكانت "اللجنة القطرية للتخطيط والبناء" قررت عام 2014 تجميد المخطط الذي سيعمل على اقتلاع 740 دونمًا من أراضي القريتين، واشترطت في قرارها على بلدية الاحتلال و"سلطة الطبيعة" عدم العمل لإنشاء حدائق في المنطقة قبل دراسة وتوفير احتياجات السكان من المدارس ورياض الأطفال والمنازل والمراكز الصحية في القريتين.
يذكر أن بلدية الاحتلال و"سلطة الطبيعية" أمهلت الاثنين المواطن نصري محيسن 24 ساعة لإخلاء أرض يستخدمها كموقف لمركباته الخاصة والشاحنات في قرية العيسوية شمال شرق القدس المحتلة.
وذكر أبو الحمص أن طواقم البلدية و"سلطة الطبيعة" اقتحموا أرض يستخدمها المواطن محيسن كموقف لمركباته تبلغ مساحتها دونم و250 مترًا مربعًا، وأمهلته 24 ساعة لإخلائها.
وأوضح أن قوات الاحتلال منعت كافة سكان العيسوية قبل عدة أشهر من استخدام أرض عند مدخل القرية كوقف للمركبات الكبيرة والشاحنات بسبب التواجد اليومي فيها، ونصبت المكعبات الإسمنتية في محيطها.
