الأخبار

والأطفال يواجهون الاقتحامات

عائلة حماد: الابن شهيد والوالد أسير

05 كانون ثاني / يناير 2016. الساعة 06:27 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله – عبد الرحمن عوض - صفا

قبل يومين ُشيع في بلدة سلواد شرق مدينة رام الله وسط الصفة الغربية المحتلة الشهيد أنس بسام حماد (21 عاما) بعد أن احتجز الاحتلال جثمانه في ثلاجة لمدة شهر.

وقضى أنس بعد أن نفذ عملية دهس لجنود الاحتلال على مدخل البلدة الغربي في الرابع من كانون أول/ديسمبر الماضي، أدت لجرح جنديين، فيما استشهد بعد إطلاق الجنود النار عليه بصورة مباشرة واحتجاز جثمانه.

وبعد استشهاده بأيام اقتحمت قوات الاحتلال منزل العائلة واعتقلت بسام حماد والد الشهيد، وأصدرت بحقه قرارا إداريا لمدة ستة شهور.

وتقول والدة الشهيد حماد لوكالة "صفا"، إن الاحتلال اعتقل زوجها عقب استشهاد نجلها أنس بـ 10 أيام، وأبقى الأطفال رهينة لاقتحاماته المتكررة.

وتضيف بنبرات حزينة أن جنود الاحتلال اقتحموا المنزل مرتين بعد اعتقال الزوج، وقاموا بتفتيش المنزل وأخذ مقاساته وعاثوا خرابا واسعا في كل أركانه.

لكن الزوجة حماد تشير إلى أن الفراق أعيا قلبها حين قضى جثمان نجلها الشهيد لمدة شهر في ثلاجة لدى الاحتلال، في حين اختُطف زوجها من بين أطفاله الصغار، البالغ عددهم ثلاثة أولاد وبنتين، بعد استشهاد أكبرهم أنس.

فراغ وألم

تقول حماد إن زوجها قضى في سجون الاحتلال أكثر من سبعة أعوام، كانت الأسرة الصغيرة تمر بضائقة لفراقه.

وتضيف "كان أنس يسد مسد والده في كل اعتقال فهو الأكبر عندي، فهو من كان يقود الحافلة التي يعمل عليها والده، وكان يدير صالون للحلاقة لإعالتنا في غياب والده".

وأكملت قائلة: "بعد استشهاد أنس باتت الأسرة وحيدة نعاني آلام الفراق لشهيد وأسير، وتركوا خلفهم فراغ لا يمكن ملؤه، ولكننا نقول بأننا صابرون وصامدون رغم ما حصل لنا".

وبذاكرتها وصوتها الخافت تسترجع حماد لحظات اعتقال زوجها قبل استشهاد أنس فتقول: "عندما اقتحم الجنود المنزل لاعتقال زوجي، أخذ أنس يدافع الجنود لصدهم عن تفتيشه ولكن الجنود ضربوه أمامنا، حتى أنهم فتحوا أشعة الليزر من أسلحتهم في عيون أطفالي الصغار وهم نيام، وأخذوا يوقظون الطفل الرضيع".

وتضع حماد نجلها الشهيد في دمعتها وبين شفتاها في كل حديثها مستذكرة اعتقال انس في سجون الاحتلال الذي أمضى سبعة شهور في الحبس الإداري وتحرر قبل استشهاده بشهرين.

لكنها ورغم الآلام التي ألمت بها وبالأسرة التي باتت هي الراعي الوحيد لها، لا تتفوه إلا بعبارات الصبر والصمود "أنا صامدة وهذه أرض فلسطين وإحنا مرابطين عليها بإذن الله".

أبني غامض

يتميز الشهيد أنس بشخصية هادئة واعية وطموحه، لكن تلك الشخصية شابتها كثيرا من الغموض، بحسب والدته.

وتضيف "تربى أنس على يدي حتى كبر بسبب الاعتقالات المتكررة لوالده، ولكن رغم معرفتي الكاملة بتفاصيل حياته إلا أنه بقي غامضا في أمور كثيرة حتى استشهد".

وأردفت قائلة: "لم أتفاجئ باستشهاده ولم أشعر بصدمه، مع أنني فقدت أغلى ما عندي لأنه كان دائم التأثر بما يحصل في الانتفاضة من قتل للشبان وللنساء".

وتقول إن أكثر ما كان يزعج نجلها هي مشاهد النساء والفتيات وأجسادهن ملقى على الأرض ينزف دما، بعد إطلاق الاحتلال للرصاص على أجسادهن".

وبحسب حماد فإن أنس كان دائما التساؤل من للأقصى غيرنا ومن لفلسطين والانتفاضة إلا نحن ؟.

وفي زحمة المآسي التي تنهال على الأسرة، تخشى حماد من إقدام الاحتلال على تنفيذ جريمة ثالثة بعد استشهاد نجلها واعتقال زوجها، بأن يقدم الاحتلال على هدم المنزل بعد اقتحامه وأخذ مقاساته.

وكان عمد على هدم منازل عدد من عائلات منفذي العمليات ضمن "انتفاضة القدس" الحالية المستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي وأدت إلى استشهاد 145 مواطنا وجرح ألاف آخرين. 

#الأسرى # انتفاضة القدس # رام الله # سلواد

ع ع/ ر أ/ع ا

الموضوع الســـابق

رفح "تُعذّب" جراء انقطاع الكهرباء المصرية

الموضوع التـــالي

حملات إعادة الإعمار.. مجتمعٌ يحتضن مقاوميه

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل