الأخبار

الشهيد داوود.. قضى ريعان شبابه ملازمًا لشاليط

31 كانون أول / ديسمبر 2015. الساعة 01:54 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر – صفا

رغم صغر سنه الذي لم يتعد حينها (19عامًا)، إلا أن ثقة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" بالشهيد محمد داوود كانت كبيرة، إذ رأته مؤهلًا لحراسة الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" أثناء أسره في غزة، لا بل شارك بالتجهيز لعملية أسر أخرى.

والشهيد داوود (26عاما) من سكان حي الأمل غربي محافظة خان يونس جنوبي القطاع، والذي كشفت كتائب القسام النقاب عن مشاركته في حراسة واحتجاز شاليط طيلة فترة أسره، التي زادت عن أكثر من خمس سنوات.

واستشهد "داوود" ورفيقه القائد الميداني خالد أبو بكرة، والشهيد محمد القصاص، داخل نفق "بوابة المجهول" على حدود بلدة القرارة شرقي خان يونس، مطلع نوفمبر 2013، أثناء محاولتهم تنفيذ عملية أسفرت عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، قبل استهداف النفق، من طائرات الاحتلال.

ولم تتمكن فرق الإنقاذ من العثور على جثمان الشهيد "داوود" ورفيقه "القصاص" حتى يومنا هذا، لكن تم العثور على جثمان "أبو بكرة" بعد عدة أيام من البحث والحفر.

مفاجئة وثقة كبيرة

وكما أن خبر مشاركته بعملية "بوابة المجهول" شكل مفاجئة لعائلته، كان إعلان مشاركته باحتجاز "شاليط" كذلك، فوالديه لم يصدقا الخبر، وأخذا بالتكبير والتهليل على هذه "المكرمة".

ويتحدث والده رشيد فرحًا لمراسل وكالة "صفا": "لقد كانت مفاجئة كبيرة وعظيمة بالنسبة لنا، وأود شكر قيادة القسام عليها. فرحنا كثيرًا لخروج الناس في المسيرات العفوية، وهذا دليل على احتضان الشعب للمقاومة، وإخلاصهم للشهداء".

ويرى الوالد أن مشاركة ابنه في احتجاز شاليط "عز للأمة بأكملها، ولأهالي الشهداء الخمسة الذين أعلن القسام عن مشاركتهم باحتجازه، ولأهالي أكثر من 1150 أسيرًا خرجوا في صفقة "وفاء الأحرار"، التي كانت مُقابل الإفراج عن الجندي".

ولم يتوقع الوالد أن يكون ابنه أحد المشاركين في عملية الاحتجاز، "لأنه كان بسيطًا صغير السن، وكانت المهمة معقدة". 

ويضيف "أن يثق القسام بأمثال نجلي رغم صغر سنه، فهذه هبة من الله. أنا ربيته على الأمانة والسرية والإخلاص، لأن رفعة الأمة في الحفاظ على أسرارها، وسر نجاح الأعمال بالكتمان والسرية، حتى أننا لم نشعر يومًا بتغيرات في حياته، طيلة فترة أسر (شاليط)".

ويشير إلى أن نجله "عرف قيمة الجهاد مُنذ نعومة أظافره، فالتحق بصفوف القسام عام 2003م، وعمره لم يتعد 16عامًا، واستشهد عام 2013م وعمره 26عامًا".

ويستذكر الحاج لحظات لقائه بنجله الشهيد خلال تصديه للعدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2012، "عندما كان يخرج لعمله ويطلب الإذن مني لذلك، فيخبرني بأنه شهيد حي، ويقول: إن عدت فها أنا عدت، وإن لم أعد فنحن من الشهداء".

وفي تعقيبه على بث القسام مقاطع مصورة للجندي شاليط أثناء فترة احتجازه، يقول الحاج رشيد إن جلعاد بدا في الصور أنه لم يُهن، ويعيش ظروفًا طبيعية، مقارنة مع ما يعيشه أسرانا من عذابات وإجراءات تعسفية بسجون الاحتلال.

 

كشعور أهالي المحررين

أما يسرى داوود والدة الشهيد، فتقول لمراسل "صفا" إنها شعرت فور سماعها الخبر بشعور أهالي الأسرى الذين خرجوا من خلف القضبان في صفقة "وفاء الأحرار"، مضيفة "أنا فخورة جدًا بابني، وسعيدة بهذا الخبر، إنه عمل عظيم لم نتوقعه".

وتبين الوالدة التي بدت عليها علامات السعادة وهي تحتضن صورته داخل منزلهم الصغير، كما شوارع الحي الذي تقطنه، أنها تلقت الخبر من خلال اتصال هاتفي، وبعدها عبر مكبرات صوت المساجد، والمسيرات التي توافدت لمنزلهم.

وتُعلق على الحدث بقولها: "لقد رفع رؤوسنا عاليًا، لأنه عمل يفخر به الجميع، واليوم شعرت أن كل أسير خرج هو ابني، لأن ابني كان ممن حافظوا على الجندي الذي خرج بموجه كل أسير، وأتمنى أسر المزيد لتحرير بقية الأسرى".  

وتتابع "ولدي شارك بقضية كبيرة وهي الأسرى، وبكل تأكيد عانى كثيرًا ومن معه ليحافظوا على الجندي، رغم أننا لم نلاحظ بذلك مطلقًا، لقد عاصر حروبًا إسرائيلية، وصبر وصمد حتى نال الشهادة".

وكانت كشفت كتائب القسام الثلاثاء الماضي عن أن الشهداء القادة الميدانيين فيها: سامي الحمايدة، وعبدالله علي لبد، وخالد أبو بكرة، ومحمد رشيد داود، وعبد الرحمن المباشر، ممن شاركوا بشكلٍ مباشرٍ في احتجاز شاليط طوال فترة أسره.

ولفتت إلى أن القائد العام للكتائب محمد الضيف "قرر السماح بنشر تفاصيل عن دور ثلة من شهداء القسام في العملية الأضخم والأكثر تعقيداً في تاريخ الصراع مع العدو (عملية احتجاز الجندي شاليط) التي دارت فصولها على مدار أكثر من 5 سنوات".

#مقاومة #خانيونس #شاليط #القسام

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"عبود" يكشف باستشهاده سر ابتسامة لازمته طويلًا

الموضوع التـــالي

"الحمايدة".. سألته أمه عن شاليط فابتسم


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل