شهدت عدة مدن وبلدات في الداخل الفلسطيني المحتل مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب مسيرات انطلقت رفضًا لجرائم المستوطنين بالضفة ونصرة للمسجد الأقصى المبارك.
واشتدت المواجهات بين شرطة الاحتلال وجمهور اتحاد سخنين المتواجدين في الاستاد، عقب انتهاء مباراة لكرة القدم.
وهتفت الجماهير المتواجدة بالمكان أثناء المباراة للقدس والمسجد الأقصى، بعبارات "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، وهو ما أثار حفيظة الشرطة، التي اعتدت عليهم بزعم الحفاظ على الأمن.
وعززت الشرطة قواتها بالخيول وسيارات الإسعاف، عقب إطلاقها الرصاص المطاطي على المواطنين، وإصابة شاب بجروح، حيث نقله إلى إحدى المشافي بالمدينة.
وأكدت مصادر محلية أن عدداً من المتواجدين في الاستاد علقو لعدة ساعات، نتيجة اشتداد المواجهات مع قوات الاحتلال.
وشهدت مدينة باقة الغربية تظاهرة ليلية نصرة للمسجد الأقصى، ورفضًا لجرائم الاحتلال ومستوطنيه.
وتواجد أفراد شرطة الاحتلال بشكل مكثف في المكان، وحاولت استفزاز المواطنين وإنهاء الوقفة الاحتجاجية، وفي هذه الأثناء دعت اللجنة الشعبية في المدينة، للمشاركة في أضخم مسيرة قطرية سيشهدها الداخل الخميس المقبل في مدينة الناصرة.
كما شهدت مدينة حيفا وبلدة كفر كنا تظاهرة شارك فيها المئات من أبناء المدينة، احتجاجًا على جرائم المستوطنين، وتضامنًا مع المسجد الأقصى المبارك.
وطالب المتظاهرون بانتفاضة ثالثة لتحرير الأقصى.
وفي الناصرة، رشق متظاهرون حافلة إسرائيلية بالحجارة، عقب تظاهرة انطلقت في المدينة، حيث تواجد أفراد شرطة الاحتلال بشكل مكثف في المكان، وفرّقت المتظاهرين.
ومن المقرر أن تشهد بلدات الداخل مسيرات واحتجاجات أخرى اليوم وخلال الأيام المقبلة، تنديدًا بانتهاكات الاحتلال المستمرة بحق المسجد الأقصى، وجرائم مستوطنيه في الضفة الغربية.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل مازن غنايم لوكالة "صفا"، إن المواجهات امتدت فعليًا إلى بلدات الداخل الفلسطيني، وهو يدلل للمؤسسة الإسرائيلية على أنه لا مساومة على سبات الجماهير الفلسطينية، تجاه المسجد الأقصى الذي هو خط أحمر.
وأضاف أن اللجنة تتابع وتراقب الأحداث أولاً بأول، ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يحدث من جرائم يرتكبها المستوطنون واعتداءات على المقدسات الإسلامية.
واعتبر أن المواجهات والمسيرات التي شهدها الداخل تؤكد أن كل فلسطيني، أينما تواجد، هو غيّور على وطنه ومقدساته وقضيته، وأن كل بلدة ومدينة تقوم بدورها في الدفاع عن قضاياها، ولا تنتظر أي قرارات من أجل ذلك.
وشدد على أن اللجنة ستجتمع لاتخاذ العديد من القرارات والفعاليات، لمواجهة مخططات المؤسسة الإسرائيلية.
