قال رئيس سلطة الطاقة في قطاع غزة فتحي الشيخ خليل اليوم الأحد إنهم عرضوا على حكومة الوفاق الوطني بأن يكون لها جهات رقابية فاعلة على ملف الكهرباء في القطاع لكنهم لم يتلقوا أي رد على ذلك.
وذكر الشيخ خليل لوكالة "صفا" أنهم اقترحوا على الحكومة "أن يكون لديها جهات رقابية فاعلة وبشكل دائم إن أرادت ذلك على عمل شركة توزيع كرباء غزة وآليات وحجم الجباية فيها".
وأشار إلى أن هذا الاقتراح كان تم تقديمه إلى الفصائل ومنظمات المجتمع المدني لإنشاء لجان مستقلة تطلع على شركة توزيع الكهرباء وتفاصيل الأزمة التي تعمل إدارتها وما تواجهه من مصاعب في سبيل ذلك.
ولفت الشيخ خليل إلى أنه يتواصل مع رئاسة الوزراء في رام الله كتابيا لاطلاعها على كافة تفاصيل ملف الكهرباء في غزة "لكن المشكلة هي عدم توفر ثقة ما يتطلب ضرورة تحييد الملف عن التجاذبات السياسية".
انتقادات مستمرة
وتتعرض سلطة الطاقة وشركة توزيع كهرباء غزة إلى حملات انتقاد مستمرة على خلفية تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع وتكرار توقف محطة التوليد الوحيدة.
وتصاعد هذه الانتقادات خلال الأيام الأخيرة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة في ظل حدوث ارتباك شديد في جدول التوزيع القائم حاليا ويفترض أن يقوم على ثمانية ساعات مقابل ثمانية ساعات قطع.
وأقر الشيخ خليل بحدوث هذا الارتباك خلال اليومين الماضيين الأمر الذي عزاه إلى وقف تشغيل أحد مولدات محطة الكهرباء من أصل ثلاثة تم تشغيلها الأسبوع الماضي والارتباك في الخطوط المصرية.
وأوضح أن "العجز في تيار الكهرباء يعتمد على مقدار الأحمال والأحوال الجوية السائدة وحاليا ما تملكه شركة التوزيع هو 50 ميغاواط تنتجها محطة التوليد، و120 ميغاواط من الكيان الإسرائيلي ونحو 25 ميغاواط من مصر".
وقال "نعمل بقوة حاليا على تثبيت جداول الكهرباء وفق برنامج الثمانية ساعات وصل وثمانية ساعات قطع وإنهاء الارتباك الشديد الذي حصل يوم أمس وضمان تفاديه قدر الإمكان في الأيام القادمة".
وبشأن الجدل المثار على ما وصل من وقود قطري، ذكر الشيخ خلي أن 340 ألف لتر من الوقود القطري وصلوا على دفعتين محطة التوليد علما أن المحطة تحتاج 420 ألف لتر يوميا عند تشغيل ثلاثة مولدات.
وبين أنهم أبلغوا بإمكانية دخول كميات جديدة ابتداء من يوم غد على أمل الإسراع في كل الكمية المتوفرة من الوقود القطري المحتجز لدى السلطات المصرية ويكفي لتشغيل محطة التوليد في غزة على مدار شهر.
أزمة ثقة مع الجمهور
وشدد الشيخ خليل على استعداد سلطة الطاقة وشركة التوزيع في غزة لاطلاع أي جهة محلية لها صفة شبه رسمية بكافة المعلومات التي تريدها بشأن ملف الكهرباء في القطاع.
لكنه تحدث بأسف عن "أزمة ثقة بشأن ملف الكهرباء وأن زيادة نشر المعلومات حوله أضر بسلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء لدى الجمهور ووضعها أكثر في وضع المقصر والمتهم".
وبين أن "الكهرباء لا تقاس بالكميات بل بمقدار الحمل الموجود وبالتالي تختلف من موسم لأخر وأحيانا 5 ميغاواط تكفي لإضاءة قطاع غزة ليلا وفي أحيان أخرى 50 ميغاواط لا تكفي لشيء بسبب زيادة الأحمال".
وكان تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة تساؤلات طالبوا سلطة الطاقة بالإجابة عليها للجمهور في قطاع غزة بشكل شهري بغرض صدقيتها وشفافيتها إزاء أزمة الكهرباء.
وفيما يلي نص التساؤلات كاملة:
- أن يكون هناك كشف دوري كل شهر مثلاً بحجم كمية الكهرباء التي توفرت وحجم فاتورة الكهرباء المستهلكة فعلاً.
- القيمة المالية الفعلية للكهرباء المتوفرة، من المصادر الثلاث، والقيمة الفعلية لفاتورة الجباية.
- توضيح آليات تغطية الكهرباء من المصادر الثلاث، وتحديد أوجه صرف ما يتم جمعه بغزة، مع تبيان حجم ما يستقطع من رواتب الموظفين سواء التبعين لغزة أو رام الله، وآلية تحصيله لحساب الشركة.
- كشف بحجم الفاقد الفني والسرقات شهرياً، ونسبته من الكهرباء، وآليات العمل لتقليص ذلك.
- كشف بقائمة سوداء للمتهربين من الدفع من المؤسسات والشخصيات العامة من كل الاتجاهات.
- كشف دوري بالكميات المتوفرة والواردة والمستخدمة من الوقود في محطة الكهرباء وحجم ما تنتجه من كهرباء.
- حجم وقيمة المنح التي تم تلقيها خلال الفترة وأوجه صرفها.
- توضيح حجم ما يصرف رواتب ونثريات لموظفي شركة التوزيع، وقيمة ما يوظف لتطوير الشبكة ومصادر ذلك.
