حملت لجنة مبادرة السلام العربية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن الجرائم الإرهابية المنظمة التي ترتكبها المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين الآمنين في بيوتهم وخاصة الجريمة الإرهابية البشعة التي تمثلت في إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما.
وأضافت اللجنة في بيان صحفي صدر في ختام أعمالها على المستوى الوزاري لبحث مستجدات القضية الفلسطينية مساء الأربعاء، أن هذا العمل المدان يعد تكرارًا لعمليات حرق المواطنين الفلسطينيين من قبل المستوطنين الإسرائيليين الذين تأتي بهم وتحميهم الحكومة الإسرائيلية.
ودعت اللجنة، إلى وضع المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم المنظمات الإرهابية وملاحقة أعضائها أمام المحاكم الدولية.
وطالبت بإجراء مشاورات عربية ودولية لطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن حول الجرائم الإرهابية للمجموعات الاستيطانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والعمل على ان يقوم المجلس بتحمل مسؤولياته لوقف الاستيطان في أراضي دولة فلسطين المحتلة وعلى رأسها شرقي القدس.
وطالبت بدعم الاجراءات التي تقوم بها دولة فلسطين بعد ان رفعت ملف جريمة حرق عائلة دوابشة إلى المحكمة الجنائية الدولية ودعوة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تفعيل طلب الرئيس بإنشاء نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني في اراضي دولة فلسطين المحتلة.
ورحبت اللجنة بالتقرير الذي صدر عن لجنة التحقيق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الانسان المنبثق عن الأمم المتحدة بشأن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة العام 2014 وبالقرار الصادر عن الدورة 29 لمجلس حقوق الانسان بشأن ضمان المساءلة والعدالة في جميع انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشادت لجنة مبادرة السلام العربية بتعاون دولة فلسطين مع لجنة التحقيق المستقلة وقيامها بتشكيل لجنة قضائية لمتابعة وتنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة التحقيق المستقلة.
وأدانت إقرار الكنيست الاسرائيلي قانون الاطعام القسري للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف هذه الممارسات العنصرية اللاإنسانية.
وحذرت اللجنة من خطورة تصاعد الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية في مدينة القدس الرامية إلى تهويد المدينة وتغيير تركيبتها الديمغرافية وعزلها هن محيطها الفلسطيني خاصة تكرار اقتحام المسجد الاقصى ومحيطه تحت حماية جيش وشرطة الاحتلال والاعتداء على المصلين المسلمين فيه وتقييد حرية عبادتهم ووصولهم إليه إمعانا في محاولات فرض امر واقع جديد وتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا.
وأشادت اللجنة بجهود الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني الوصي على المقدسات في حماية هذه المقدسات وفي التصدي للانتهاكات الاسرائيلية المتكررة وفي شتى المحافل.
وطالبت اللجنة المجتمع الدولي باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بوقف هذه الاعتداءات كليا ومنع تكرارها بما يصون وضع القدس والعمل على دعم صمود المقدسين.
وأكدت اللجنة دعم انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والمواثيق الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية كحق شرعي وأصيل لدولة فلسطين.
ونوهت للجهد الذي قامت به فرنسا لتحريك عملية السلام ودعوتها لمواصلته من خلال سرعة تشكيل مجموعة الدعم وتحديد اختصاصاتها بشكل يتيح تحقيق الهدف المرجو بالتوصل لصيغة تتيح بدء عملية سلمية جادة، ومواصلة العمل على تنفيذ قرار القمة العربية رقم 615 بتاريخ 29 آذار 2015 والذي نص على تكليف جمهورية مصر العربية رئاسة القمة الحالية، ولجنة مبادرة السلام العربية والأردن.
وأشارت إلى وجود حشد للدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد امام مجلس الامن بإنهاء الاحتلال وانجاز التسوية النهائية واستمرار التشاور بهذا الشأن مع الدول الاعضاء في المجلس والمجموعات الاقليمية والدولية.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل "اسرائيل" الدولة القائمة بالاحتلال على انهاء حصارها الظالم المفروض على قطاع غزة ودعوة الدول إلى الوفاء بتعهداتها المالية التي اعلنتها في مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة اعمار غزة في تشرين الأول 2014.
كما أكدت دعم قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الداعية إلى إعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والامنية الفلسطينية مع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال بما يضمن اجبارها على احترام الاتفاقيات الموقعة واحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وحث الاجتماع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية على تشكيل حكومة وحدة وطنية وفلسطينية قادرة على مواجهة التحديات وممارسة مهامها على الارض وعلى الذهاب الى انتخابات عامة وفق الاتفاقات المعقودة بين الفصائل الفلسطينية.
وأعرب وزراء خارجية لجنة مبادرة السلام العربية عن بالغ القلق من الاوضاع المالية المتردية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأمر الذي يهدد قدراتها على الاستمرار بالاضطلاع بمسؤوليتها وتقديم خدماتها، ما يشكل كارثة جديدة ومحنة عميقة للاجئين الفلسطينيين، وعبئًا كبيرًا ومضاعفًا على عاتق الدولة المضيفة، يتحمل مسؤولياتها المجتمع الدولي بأسره.
وفي هذا الاطار، دعت اللجنة دول العالم إلى الوفاء بالتزاماتها المالية وتقديم الدعم اللازم لـ"أونروا".
