الأخبار

مشاهير القرَّاء.. القبلة الثانية للمصلين بغزة

08 تموز / يوليو 2015. الساعة 12:50 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - علاء برهوم– صفا

ما إن يفرغ الشاب صلاح الجرجاوي من تناول طعام الإفطار مع عائلته حتى يشرع بتجهيز نفسه للخروج لأداء صلاة التراويح في أحد مساجد قطاع غزة بصحبة إخوته الخمسة.

ويتتبع الجرجاوي وإخوته يوميًا في رمضان جدول الإمامة لقرَّاء وأئمة مشهورين يزداد إقبال الناس على الصلاة خلفهم، والاستماع لصوتهم العذب وخطبهم المؤثرة، ليطربوا آذانهم بالاستماع لهذه الأصوات.

ويعتبر الجرجاوي صلاة التراويح بمثابة فرصة ذهبية لزيارة مساجد القطاع والاستمتاع بجمالها وجمال أصوات الأئمة بها كالشيخ عاهد زينو، والشيخ حسام النفار، والشيخ وائل الزرد، والشيخ فادي الدالي، والشيخ محمود خلة، والشيخ طه سليمان، والشيخ عارف العشي وغيرهم.

ويقول لوكالة "صفا": "بمجرد صلاتي داخل بعض المساجد كالسيد هاشم والعمري الكبير أشعر بجو رمضان الإيماني ببساطتها وبنيانها المعماري الأثري العريق، بالإضافة إلى ملازمة قرَّاء رائعين للإمامة في صلاة التراويح فيها".

تحدي الإعاقة

وفي نفس الوقت يجوب الشاب المقعد صقر غزال بسيارته الكهربائية المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة شوارع القطاع، مصارعًا الزمن للوصول إلى مسجد النور وسط مدينة غزة للصلاة خلف الشيخ وائل الزرد المفضل لديه.

ويتحدى غزال الإعاقة الملازمة له منذ ولادته، ويخرج كعامة الناس للصلاة في مساجد عدة يتولى الإمامة فيها أئمة مشهورين، واضعًا صوب عينيه عبارة "إذا صدقت العزيمة وضح السبيل" التي لطالما اتخذها منهجًا في حياته لقهر الإعاقة والتغلب على صعوبات الحياة.

وبدافع زيارة المساجد وإحياءها أولًا، ثم التمتع بالاستماع إلى أصوات وصفها "بالملائكية"، يتحمل غزال مشقة

الصلاة في مساجد بعيدة عن مكان سكنه، قائلًا: "لو أن الإعاقة تشكل عائقًا في حياة مصابيها لأوقفت الشيخ أحمد ياسين".

ويضيف لوكالة "صفا" "إن الصلاة في أكثر من مسجد والاستماع للقرآن من أكثر من قارئ يضفي على رمضان جوًا إيمانيًا لا تحظى به باقي الأشهر".

طمأنينة النفس

ويلفت الشيخ علي العجوري أحد الأئمة المشهورين بحنجرته الذهبية وكلماته المعبرة إلى أن ما يدفع المصلين إلى تتبع إمام معين والحرص على الاستماع لقراءته هو الطمأنينة في النفس والخشوع في الصلاة التي يبعثها هذه الصوت في نفوس المصلين.

وبالإضافة إلى جمال الصوت، يستغل العجوري اجتماع الناس من شتى المناطق في صلاة التراويح بإلقاء بعض الخطب القصيرة المؤثرة في فترة الاستراحة، أو بطرح بعض الأسئلة الإيمانية السريعة وتقديم جوائز تحفيزية لصاحب الإجابة الصحيحة لزيادة المستوى الإيماني لديهم.

ويقول لوكالة "صفا" إن تجول الأئمة والمصلين في مساجد عديدة يعمل على إحياء البعض منها من قليلة الرواد بحكم وقوعها في مناطق نائية، بالإضافة إلى التقاء الناس واجتماعهم في بيوت الله.

ويشار إلى أن هذه العادة لا تقتصر على الرجال فقط بل تشارك فيها النساء والأطفال وكبار السن.

#رمضان

أ ج/ع ا

الموضوع الســـابق

عاصم بدران.. حِفظ القرآن ساعدني بالتميز والتفوق

الموضوع التـــالي

ماذا فعل منفذو عملية "زيكيم" خلال 4 ساعات ؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل