web site counter

نجحوا رغم الظروف الصعبة

مقعدون يتحدون الإعاقة بالمشاركة بمعرض مهني بغزة

الشاب المقعد يوسف أبو عودة
غزة- مؤمن غراب - صفا

يجلس الشاب المقعد يوسف أبو عودة على كرسيه المتحرك خلف طاولته التي تعج بأدوات ومعدات لصيانة الأجهزة الإلكترونية والخلوية.

ويعاني الشاب أبو عودة في العشرين من عمره من مشكلة في الحركة أقعدته نهائيًا، لكن إرادته وإصراره على النجاح لم تمنعه من التفوق في مجال صيانة الأجهزة الإلكترونية والخلوية.

ويشارك أبو عودة وعدد من زملائه في معرض نظمته كلية مجتمع غزة الاثنين بعنوان "معرض التدريب المهني الأول" ويضم زوايا مختلفة من "التطريز، وصيانة الأجهزة، والسباكة، والكهرباء، والألمنيوم" وغيرها من الزوايا المهنية المختلفة.

ويصف أبو عودة بداية تعلمه صيانة الأجهزة الإلكترونية "بالصعبة للغاية" نتيجة الظروف التي ألمت به نتيجة عدم القدرة على الحركة والتنقل والظروف الصعبة لعائلته.

ويقول لمراسل وكالة "صفا": "قدرتي الذاتية وحب الاطلاع هو من شجعني لخوض هذا المجال الصعب بالنسبة لقعيد مثلي".

ويصر أبو عودة على المضي في طريقه المهني، "فالإعاقة هي إعاقة العقل وليس الجسد، والتحدي هو أكبر طموح لي".

ويطمح الفني القعيد لفتح مشروع صغير يسعى من خلاله لإيجاد مصدر رزق له ولعائلته، وينمي من خلاله موهبته وعمله في مجال الإلكترونيات.

ويدعو المسئولين والمؤسسات الأهلية والخاصة للاهتمام بذوي الإعاقة، "فهم لديهم من المواهب والإبداع ما لا يتخيله أحد".

اهتمام كبير

من جانبه، يقول مشرف الطلاب ذوي الإعاقة في الكلية محمد الغلايني إن كليته تسعى للاهتمام بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تدريبهم وإعدادهم مهنيًا كلًا بمجاله لإخراجهم بشكل جيد لسوق العمل.

ويشير الغلايني لمراسل "صفا" إلى أن الاهتمام بهذه الفئة شيء أساسي، لأنهم بحاجة لتأهيل لجعلهم ينتجون على قدر استطاعتهم من خلال مواهب كثيرة اكتشفت بداخلهم.

ويلفت إلى أن الحصار المستمر منذ نحو تسع سنوات أدى لقلة الإمكانيات اللوجستية التي يحتاجها العمل المهني، الأمر الذي أدى لابتكار طرق بديلة لإنتاج ما منعه الحصار المطبق على القطاع.

ويطالب الغلايني جميع المسؤولين والمؤسسات المهنية بتوفير فرص عمل، وتطوير العمل المهني للخروج بجيل واعد ذو ثقافة عامة بالعمل المهني.

وافتتح المعرض المهني بحضور مدير عام التدريب المهني بوزارة التربية والتعليم محمد الأعرج ورئيس مجلس أمناء كلية مجتمع غزة عبد القادر حماد، ولفيف من المؤسسات المهنية وطلاب الكلية.

إقبال على الجانب المهني

بدوره، يؤكد مدير عام التدريب المهني بوزارة التربية والتعليم أهمية الجانب المهني خاصةً في قطاع غزة نتيجة ارتفاع نسبة البطالة، وقلة فرص العمل الأكاديمي.

ويقول الأعرج: "إن الجانب المهني يأخذ مجراه في قطاع غزة نتيجة عدم وجود بدائل في ظل تكدس الخريجين الأكاديميين من مختلف الجامعات بعد سنوات من نسيانه وتهميشه".

ويضيف في كلمة له خلال حفل افتتاح المعرض ""نحن في وزارة التربية والتعليم نسعى لتحريك المياه الراكدة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء المختص بالشق المهني، وإعطائه الاهتمام اللازم لضمان نجاحه في جميع جوانبه".

ويلفت الأعرج إلى أن وزارته شرعت ببناء مدرسة مهنية تختص بالتعليم المهني، وعقد ورشات وأيام دراسية والتعاون مع وفود أجنبية مختلفة لثبيت هذا المجال في القطاع. 

/ تعليق عبر الفيس بوك