web site counter

بسبب الإجراءات الإسرائيلية

غزة تلجأ للاستزراع السمكي لتعويض محدودية الصيد

حوض لتربية الأسماك في غزة
غزة- مؤمن غراب - صفا

وجد صيادون فلسطينيون من قطاع غزة في مشاريع الاستزراع السمكي فرصة جيدة لتعويض النقص في الثروة السمكية، نتيجة حصار الاحتلال الإسرائيلي للصيادين، ومنعهم من الصيد في مساحات مناسبة.

ويقول الصياد ياسر الحاج إن مهنة الصيد لم تعد تجني قوت يومهم بسبب الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق الصيادين؛ ولذلك شرع بإنشاء مزرعة لتربية السمك.

بدأ الحاج بإنشاء مزرعته منذ سنتين، وتتكون من عشرة أحواض لتربية الأسماك، ثلاثةً منها غير جاهزة للعمل نتيجة قلة الأموال وغلاء تكلفة تجهيزها.

ويوضح خلال حديثه لوكالة "صفا" أن حاجة القطاع لبعض أنواع الأسماك، التي يصعب صيدها من البحر، كانت أحد الأسباب التي دفعته لإنشاء المشروع "الأول من نوعه في القطاع".

وينتج المشروع- الذي يقع على شاطئ بحر غزة- أكثر من 100 طنٍ سنويًا أي ما يعادل 300 ألف سمكة في السنة الواحدة، ويشغل أكثر من 30 عاملًا، وفق الحاج.

ويشير إلى أنه يربي سمك "الدنيس" غالبًا، وذلك لرغبة الناس الشديدة بهذا النوع من السمك، رغم أن ثمن الكيلو الواحد منه 40 شيكلًا (10 دولار) للمستهلك.

تكلفة وعقبات

ولم تكن تكلفة إنشاء المشروع بسيطة، إذ بلغت تكلفة الحوض الواحد 50 ألف دولار عند نضوج الأسماك، بحسب الصياد، فيما بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو مليون و200 ألف دولار.

ورغم التكلفة العالية للمشروع إلا أن ثمة مشاكل وعقبات تواجه صاحب مزرعة الأسماك، منها كثرة انقطاع التيار الكهربائي، والتي تحتاج إليه المزرعة بشكل دائم، حتى يستمر ضخ المياه على مدار الساعة لكيلا يهلك السمك بداخلها.

ويضيف الحاج "أن إغلاق المعابر الإسرائيلية من أكبر المشاكل التي تواجهنا، لأنه بذلك يصعب الحصول على الأعلاف وبيض الأسماك التي يتم استيرادها من الاحتلال، مما يؤدي إلى توقف العمل وربما موت بعض الأسماك نتيجة عدم وجود العلف الخاص به".

ويؤكد أن إقبال المواطنين على شراء هذه الأنواع من الأسماك كبير جدًا، نتيجة عدم وجود أي بديل أمامهم، وذلك لاختفاء كثير من أنواع السمك وعدم القدرة على صيدها.

ويلفت إلى أن موسم سمك "السردين"- الذي يوافق هذه الأيام من العام- تأثّر بشكل كبير بسبب الإجراءات الإسرائيلية، "وكان من المفترض أن تكون هذه النوعية من السمك موجودة بكثرة في السوق هذه الأيام".

3 آلاف طن سنويًا

بدوره، يوضح مدير عام الاستزراع السمكي في وزارة الزراعة بغزة وليد ثابت أن الكمية الذي تنتجها مشاريع الاستزراع السمكي تبلغ نحو 3 آلاف طن سنويًا من سمك "الدنيس" الذي يربى في المياه المالحة.

ويبيّن ثابت لوكالة "صفا" أن القطاع يحتوي على أربعة مشاريع استزراع سمكي فقط، ويرجع سبب قلتها إلى تكلفتها الباهظة، "إذ تعتبر مخاطرة مالية كبيرة".

ويشير إلى أن هذه المشاريع المتواجدة حاليًا تعوّض النقص الحاصل في سوق السمك البحري بنسبة 15% فقط، نتيجة لقلتها وإقبال الناس على أسماكها.

ويلفت إلى أن وزارة الزراعة منعت التجار مؤخرًا من استيراد أسماك "الدنيس" الصغيرة من الاحتلال، حفاظًا على المنتج المحلي.

وعن الدور المنوط بالوزارة في مراقبة مزارع السمك، يقول ثابت إنه دور إرشادي وتقييمي، من خلال تقديم النصح والإرشاد للصيادين بطرق رعاية السمك وتربيته والمراحل الذي يمر به.

ويؤكد ثابت أن الإقبال الشديد على أسماك الاستزراع، نتيجة قلة الأسماك البحرية في السوق، قد يدفع وزارة الزراعة لإنشاء مشاريع أخرى للعمل على حل مشكلة نقص الأسماك، ولسد حاجة الناس.

وتتعدد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين في عرض بحر القطاع ما بين الاعتقال وتدمير المراكب ومصادرة الشباك، والقتل في بعض الأحيان، عدا عن عمليات إطلاق النار شبه اليومية.

/ تعليق عبر الفيس بوك