الأخبار

سيتواصل الجمود السياسي مع إمكانية الهدنة بغزة

حكومة نتنياهو "الضيقة" تدخل "إسرائيل" بحالة عدم استقرار سياسي

07 آيار / مايو 2015. الساعة 12:32 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صفا

قبيل ساعة واحدة من انتهاء المهلة القانونية أمام رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته، أُعلن في "تل أبيب" مساء أمس عن تمكنه من تشكيل حكومة ضيقة من 61 مقعدًا فقط من أصل 120 بالكنيست.

ويبدو من توقيت إعلان الحكومة رضوخ نتنياهو أخيرًا لـ"ابتزاز" زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينت، والذي كان يشترط الحصول على وزارة العدل، إلى جانب حقيبة التعليم التي أسندها للرقم الثاني في حزبه آيليت شكيد، وهو ما حدث.

وحاول نتنياهو "تسويق" حكومته الضيقة في أول تصريح للإعلام عقب تشكلها، وقال: "إنها جاءت بعد عمل شاق ودؤوب أثمر حكومة وطنية مسئولة".

حقيبة الجيش في الحكومة الجديدة لم تخرج من يد موشي يعلون للحكومة الثانية على التوالي، فيما حصل رئيس حزب "كلنا" موشي كحلون على حقيبة المالية، ورئيس حزب "شاس" آريه درعي على حقيبة الاقتصاد، فيما احتفظ نتنياهو بحقيبة الخارجية.

وتعكس الحكومة الجديدة بالطبع واقع نتائج الانتخابات الأخيرة، والتي لا يمكن القول إن اليمين حقق فيها أغلبية مريحة، إضافة إلى الدور الكبير الذي باتت تلعبه الأحزاب الصغيرة، كما يرى المختص بالشأن الإسرائيلي ناجي شراب.

رسالة للسلطة وحماس

وبالرغم من تشكل الحكومة من 61 مقعدًا في الكنيست فقط، إلا أن شرّاب يرى أن ذلك لا يعني قصر مدتها، "لأن المعارضة متباعدة، ويمكن لرئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أن يكون مصدر احتياط للدخول في الحكومة فيما بعد".

وعلى كل الأحوال، فإن شراب يعتبر في حديثه لوكالة "صفا" أن تشكيلة الحكومة الجديدة رسالة قاطعة للسلطة الفلسطينية ألا تعوّل على خيار المفاوضات السياسية، لأن الحكومة لن تكون قادرة على اتخاذ قرار بهذا الشأن، ورسالة أخرى لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بإمكانية عقد هدنة طويلة، لكن مع عدم انتفاء احتمال التصعيد.

ويعتقد أن "إسرائيل" بحكومتها الجديدة دخلت مرحلة عدم الاستقرار السياسي، وستعطي الأولوية لاستمرار الاستيطان بالضفة الغربية، وتهويد القدس وتغيير واقعها كأولوية للحفاظ على بقائها.

هجوم المعارضة

ولاقت حكومة نتنياهو انتقادًا شديدًا من المعارضة الإسرائيلية، ووصفها رئيس حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض يتسحاق هرتسوغ بحكومة الإخفاق الوطني.

وأضاف هرتسوغ خلال حديثه للإذاعة الإسرائيلية العامة صباح الخميس "أن الحكومة ستكون الأكثر ضعفًا، وهي أكثر الحكومات قابلية للابتزاز في تاريخ إسرائيل".

أما القائمة المشتركة فقالت إنها تمثل "كارثة سياسية واجتماعية، وخطر حقيقي للنظام الديمقراطي في إسرائيل"، فيما رأى رئيس حزب "هناك مستقبل" يئير لابيد أن الحكومة ستكون ضيقة، وستمثل فئات معينة فقط في صفوف الشعب".

إسقاطها ليس سهلًا

ويفسّر المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر عدم مقدرة نتنياهو على تشكيل حكومة موسعة بعدم استطاعته الرضوخ لكافة شروط ليبرمان، مشيرًا إلى أنه "اختار أقل السيناريوهات كلفة".

ويقول أبو عامر لوكالة "صفا": "إن الحكومة قد لا تعمّر طويلًا بسبب وجود 61 عضو كنيست فيها فقط، ولكن إسقاطها ليس سهلًا في نفس الوقت لأنه يحتاج إلى 61 نائبًا أيضًا".

ويضيف "طالما لم تستطع المعارضة توفير 61 عضو كنيست لإسقاط الحكومة فإنها قابلة للبقاء فترة لا بأس بها، وذلك في ضوء افتقار المعارضة لإمكانية تجميع الأصوات لأنها تجمع أقصى اليمين واليسار، من القائمة العربية المشتركة إلى ليبرمان".

ويتوقع المختص بالشأن الإسرائيلي أن يستمر الجمود السياسي بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي طالما بقي نتنياهو يمسك بحقيبة الخارجية، ويعلون بالدفاع، أما بشأن العلاقة مع حماس فالخيارات باقية ما بين التهدئة والهدنة، والحرب التي استبعدها أبو عامر حاليًا.

ازدياد التطرف

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن الحكومة الإسرائيلية الجديدة: "هي حكومة وحدة من أجل الحرب وضد السلام والاستقرار في منطقتنا"، داعيًا المجتمع الدولي لوقف دعم "إسرائيل".

أما حركة حماس، فرأت أن تشكيلة الحكومة "تعكس ازدياد الروح العنصرية والتطرف بين الإسرائيليين".

وقالت حماس في بيان وصل وكالة "صفا" إن ذلك يستدعي ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء مشروع التسوية مع الاحتلال، مؤكدة قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات التي تفرضها تركيبة الحكومة الإسرائيلية.

#الحكومة الإسرائيلية #إسرائيلي #نتنياهو

أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

سوبا... شقاءُ عقدٍ داسته جرّافات الاحتلال

الموضوع التـــالي

هبة وأشقاؤها لا يرغبون بإعادة بناء منزلهم المدمّر!

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل