في إحدى زوايا صف مدرسي في مدرسة الكرمل بمدينة غزة، تجلس الطالبتان نور صقر وفرح العشي خلف شاشة الحاسوب ليعرضن عملهن التكنولوجي في إطار "المعرض التكنولوجي المركزي" الذي تقيمه مديرية التربية والتعليم - غرب غزة، لإبراز أعمال تكنولوجية مختلفة.
وتروى الطالبة فرح العشي (12 عامًا) من مدرسة "مصطفى حافظ" بداية تعلم إنتاج المواد البرمجية من خلال دورات أقامتها المديرية في عدة مدارس من المحافظة.
وتقول العشي لوكالة "صفا" إنها اكتشفت قدراتها على البرمجة وإنتاج المواد من خلال دورة تلقيتها في المديرية عن برامج التصميم المختلفة، إذ تعلمت فيها إنتاج المواد التعليمية التي من الممكن أن تفيد في إيصال المعلومات للطلبة بكل سهولة ويسر.
أفكار خلّاقة
أما عن مشروعهن في معرض التكنولوجيا، فتوضح الطالبة نور صقر أنه عبارة عن برنامج تعليمي للأطفال يستخدم لشرح بعض المواد التعليمية، وللتسلية من خلال عرضه للقصص والصور ومواضيع أخرى.
وتضيف خلال حديثها لمراسل "صفا" أنه "على الرغم من قلة الامكانيات التي نحصل عليها؛ إلا أننا استطعنا النجاح، فانقطاع الكهرباء شكّل عقبة كبيرة، وكان يمكن أن يضيّع العمل في حال انقطاعها بشكل مفاجئ".
وتتمنى الطالبتان أن يتم استخدام مشروعهن وتطبيقه بشكل عملي في مجال التعليم المحوسب حتى يستفيد منه أكبر عدد من الطلاب والأطفال.
وفي ساحة المدرسة، يلتف الحضور حول طالبة تشرح مشروعها المميز، إذ صممت مخططًا هندسيًا لبناء مستشفى متكامل، ونفذته على شكل مجسم من ورق الكرتون.
من جانبها، توضح المشرفة على المعرض المدرّسة مودة زين الدين أن المشروع بدأ من خلال تشكيل النادي البرمجي في مدرسة "مصطفى حافظ"، والتي تم فيه تجميع الطالبات المميزات القادرات على العمل التكنولوجي.
وترى زين الدين في حديثها لـ"صفا" أن هذا العمل بمثابة خدمة للمنهاج المدرسي باحتوائه على مواضيع مختلفة تخص الطلاب والمنهج التعليمي.
وتضيف "أن المشروع البرمجي يضم عدة مواضيع مجتمعية مثل الأسرى في سجون الاحتلال، والقدس، والدمار الذي خلفه العدوان الأخير على القطاع، لإيصال الصورة بشكل سهل ومرن للطلاب وللمستفيدين منه".
نحو منهاج تفاعلي
بدوره، يبيّن مدير مديرة غرب غزة بوزارة التربية والتعليم محمود مطر أن المعرض أقيم بمشاركة أكثر من 250 طالبًا وطالبة من الصف الخامس حتى الثاني عشر، "وهو نتاج لإبداعات الطلبة في مجال التكنولوجيا من خلال استخدام برامج مختلفة تهدف لخدمة المنهاج التعليمي".
ويلفت مطر لوكالة "صفا" إلى أن وزارة التربية والتعليم تسعى لإيجاد منهاج تفاعلي محوسب، من خلال الاستفادة من هذا المشاريع لإنتاجه.
ويقول إن المعرض يبرز إبداعات كبيرة لدى الطلاب والطالبات في مجال التكنولوجيا، مشيرًا أنه الأول على مستوى مديريات قطاع غزة في مجاله التكنولوجي.
وفي السياق، يقول مشرف تكنولوجيا المعلومات بالمديرية أيمن العكلوك إن المعرض يتميز بمشاركة عدد كبير من الطلبة مشاركة فاعلة وليست زيارة للمعرض.
ويوضح العكلوك لوكالة "صفا" أن المعرض يحتوي على برامج وفيديوهات من صناعة طلبة من مستويات مختلفة، من خلال استخدام عدة برامج مثل "موفي ميكر"، و"فيجوال بيسك"، وبرامج التعليم عن بعد.
ويشير إلى أن هدف المعرض هو تبادل الخبرات بين الطلاب، وتشجيعهم من خلال حضور شخصيات كبيرة لرؤية محتويات المعرض ودفعهم للاستمرار بمجالهم.
