web site counter

المزارعون يطالبون بوضع حد

الاحتلال يواصل إبادة المزروعات على حدود غزة

قطاع غزة - هاني الشاعر- صفا

جددت طائرات زراعية إسرائيلية قبل أيام رش مبيدات على طول الحدود الشرقية من قطاع غزة، ما أدى لحرق المحاصيل الموسمية المزروعة داخل الحقول القريبة من الشريط الحدودي مع الأراضي الفلسطينية المُحتلة عام 48م، الأمر الذي كبد المزارعين خسائر فادحة.

وأكد مزارعون في أحاديث مُنفصلة مع مراسل وكالة "صفا" قيام طائرات شراعية إسرائيلية تُستخدم في عملية رش الحقول بالمبيدات، صباح الأربعاء الماضي، بعملية رش الحقول المجاورة للشريط الحدودي.

وطالب المزارعون كافة الجهات المُختصة، بما في ذلك وزارة الزراعة، لوضع حد لعملية تكرار رش المبيدات من قبل الطائرات الإسرائيلية، مؤكدين عزمهم رفع قضايا عبر المؤسسات الحقوقية في القطاع على الاحتلال، للمطالبة بحقوقهم وتعويضهم الخسائر الفادحة التي لحقت بهم.

وقال المزارع عصام أبو محارب من سكان منطقة وادي السلقا شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع لـ مراسل "صفا": "تفاجأنا الأربعاء الماضي تحديدًا الساعة 6.20 صباحًا، بقيام طائرات الرش الزراعية الإسرائيلية، برش الحقول الإسرائيلية داخل الأراضي المُحتلة، في وقت كان التيار الهوائي فيه شرقيا".

وأضاف أبو محارب "التيار الشرقي جعل (رذاذ) المبيدات يصل أراضينا المزروعة بالمحاصيل من مسافة 300_1كم من الشريط، ولم تكتف الطائرات بذلك، بل حلقت خارج الشريط الحدودي على مستويات مُنخفضة، وقامت برش حقولنا بالمبيدات، ولدينا فيديوهات وصور لذلك".

وتابع "بعد أيام تفاجأنا بظهور حروق على أوراق المزروعات وعلى الثمار، وبدأت تتلف، فتبين بأن ما تم رشه مبيدات سامة، أدت لتدمير المحاصيل في معظم منطقة وادي السلقا، وأبو العجين، والمناطق الحدودية الأخرى للمحافظة الوسطى، ووثقت وزارة الزراعة ذلك".

ولفت أبو محارب إلى أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها "40دونمًا" مزروعة "بطيخ، شمام، فقوس، ملوخية، كوسيا، ذرة، فلفل.." جميعها تضررت، مشيرًا إلى أن تكلفة زراعتها تُقدر بحوالي 100 ألف دولار، ومعظم المبلغ ديون مستحقة علينا لدى التجار وأصحاب محال الأسمدة والكيماويات".

وأشار إلى أن رش محاصيل من قبل طائرات الاحتلال يعتبر المرة الثانية منذ مطلع العام، فقامت تلك الطائرات في يناير/كانون ثانِ الماضي بعملية رش مماثلة، كبدتهم خسائر فادحة، مبينًا إلى أن أراضيهم الحدودية تعرضت مرات عدة لعمليات قصف وتجريف، في كل عملة توغل، وأكد أن رفع قضية عبر مركز حقوقي على الاحتلال لتعويضه. 

إبادة متعمدة

ولا يختلف حال المزارع علي الدوس من سكان بلدة جحر الديك الحدودية جنوبي مدينة غزة عن حال أبو محارب، فهو الأخر تبكد خسائر فادحة، بعد أن طال "رذاذ" المبيدات أرضه التي تبعد حوالي 300 متر عن الحدود، وتُقدر مساحتها بحوالي 50 دونمًا، مزروع معظمها بالطماطم، والباذنجان، الكوسيا، البقدونس، البامية. 

وعبر الدوس عن استيائه وهو يُمسك بعضا من الأشجار التالفة، بعد أن احترقت، جراء رش المبيدات، وقال لـ مراسل "صفا" : "قبل سنوات قامت الطائرات بنفس العمل، واليوم تُعيد الكرة من جديد، ما ذنب المزارع الذي لم يستفق من خسائر العدوان، ليتكبد خسائر مُجددًا، فكل دونم به خسائر تزيد عن 1500 شيقل".

ولفت إلى أن الرش أدى لموت كثير من الأشتال، وعجز كثير منها عن النمو، وتلف الثمار، وكساد أسعارها في الأسواق، مشيرًا إلى أنه سيتسبب في تأخير موسم قطف الطماطم، بدلاً من 100 يوم إلى 120 يوم على الأقل، لأن الشتلة ستعيد عملية النمو من جديد، وهذا سيزيد من تكلفة الإنفاق عليها، عدا أنه سيقلل إنتاجها كمًا ونوعًا.

وأكد الدوس أن رش المبيدات كان مُتعمدًا هذه المرة، كون الطائرات استغلت التيار الهوائي الشرقي، وخرجت مرات عدة لخارج الشريط.

وأوضح أن المبيدات التي تم رشها هي عصارية تظهر تأثيراتها بعد أيام ولفترة طويلة من عملية الرش، مبينا أن الضرر طال المحاصيل ما بين 300_ 500متر ويزيد عن الحدود، مناشدًا الصليب الأحمر ووزارة الزراعة وكافة الجهات المعنية بوضع حد لعدم تكرار ما حدث.

بدوره، قال مدير عام وقاية النبات بوزارة الزراعة في غزة وائل ثابت لـ "صفا": إنّ "الوزارة حصرت الأضرار الناجمة عن رش الاحتلال للمزارع الحدودية، والتي بلغت نحو (91دونمًا) فقط في منطقة وادي السلقا، ودونمات أخرى في مناطق حدودية وسط وشمالي القطاع".

وأشار إلى أن المبيدات التي تم رشها تسببت في إتلاف ثمار المحاصيل التي تعرضت للرش، وحق وإتلاف الأشتال، كذلك أثر على كميات الإنتاج للمساحات المتضررة، وهذا يكبد المزارعين خسائر فادحة، مؤكدًا تواصلهم مع الصليب الأحمر بشأن الأمر، ومنظمة الأغذية العالمية "الفاو" وبصدد التواصل مع الارتباط لمعرفة المواد التي تم رشها وفترة الأمان للمبيد. 

/ تعليق عبر الفيس بوك