web site counter

حرب أنفاق باردة على تخوم غزة

خان يونس - هاني الشاعر- صفا

ما زال هاجس أنفاق المقاومة الفلسطينية يُلاحق الجيش الإسرائيلي على طول حدود قطاع غزة، على الرغم من إعلانه خلال العدوان الأخير صيف العام الماضي، أنه دمر "الأنفاق الهجومية" التي حفرتها المقاومة تجاه الأراضي المُحتلة عام 48.

وبعد أن نجحت المقاومة في تنفيذ عمليات نوعية كـ عملية "ناحل عوز، صوفا، كيسوفيم، أبو مطيبق.." خلال العدوان، تبين أن الأنفاق جزء مهم في أي معركة قادمة مع الكيان الإسرائيلي، ما جعل الفصائل تُعيد ترميمها بشكل أكبر وأوسع وأكثر تقدمًا "كما أكدت عدة مرات في تصريحاتها".

وعلى الرغم من إعلان الكيان أنه دمر مُعظم الأنفاق، إلا أن تحركاته على الأرض، بجوار الشريط الحدودي الشرقي والشمالي للقطاع، تُثبت بشكلٍ واضح الهاجس الذي ما زال يُلاحقه، وتخوفه من تمكن المقاومة إعادة ترميم تلك الأنفاق، وهذا ما تجلى خلال معظم التصريحات على لسان القادة الإسرائيليين.

مراسل وكالة "صفا" نقل عن مصادر أمنية فلسطينية مُطلعة، تأكيدها أن الاحتلال يقوم منذ فترة بأعمال حفر في أنحاء متفرقة من حدود القطاع، تزامنًا مع تفقد الأنفاق المُكتشفة مُسبقًا بين فينةٍ وأخرى.

ولفتت المصادر إلى أن أعمال حفر متواصلة منذ أسابيع بالقرب من موقع "البسكورس/الكوربة" شرق حي الشجاعية، ويتمركز حفار مدني بشكل دائم في المنطقة، مع جيبات عسكرية ومدنية تابعة لوحدة الهندسة في الجيش وكباشات تعمل بشكل شبه يومي.

ولفتت إلى تواجد حفارين و(قدوح) وعدة جرافات، برفقة جيب عسكري من نوع (هامر) وأخرى (مدنية) وعدة جيبات هندسة بالقرب من الموقع المذكور، فيما يتزامن الأمر مع مواصلة حفار مدني أعمال الحفر في عدة نقاط بالقرب من موقع أبو ريدة شرقي بلدة خزاعة.

ونوهت المصادر إلى أن أعمال حفر تقوم بها قوات الاحتلال بين فينة وأخرى في أنحاء متفرقة من الشريط الحدودي شرقي بلدات خان يونس، خاصة بلدة القرارة، مشيرة إلى أن أعمال حفر تجري تحت الأرض من قبل الاحتلال بالقرب من موقع "الكاميرا" شرق مخيم البريج وسط القطاع.

وشهدت الحدود مؤخرًا عمليات ترميم وصيانة واسعة من قبل جيش الاحتلال ووحدات الهندسة، خاصة السلك الشائك والبوابات العسكرية، فيما تم تزويد نقاط المراقبة، وتغيير الرشاشات المُثبتة على الأبراج، والقيام ببعض السواتر الترابية التي تُستخدم لتمركز المركبات العسكرية، ونصب الكمائن للقناصة.

كما تمنع قوات الاحتلال أي شخص الاقتراب من الحدود، من خلال إطلاق النار بشكل مباشر ومُكثف على كل من يقترب من نطاق 300 متر، وهي ما تُسميها "المنطقة العازلة" والتي تُقدر بحوالي 22% من مساحة القطاع، وأفضل مناطق زراعية.

/ تعليق عبر الفيس بوك