وجه عدد من الخبراء المشاركين في المؤتمر العالمي العاشر للاقتصاد والتمويل الإسلامي المنعقد في الدوحة انتقادات قوية للبنوك الإسلامية لإعراضها عن دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر.
وقالوا إن هذه البنوك أضحت تتعامل بالمعايير نفسها التي تستخدمها البنوك التقليدية من جهة مبالغتها في طلب الضمانات وميلها إلى المنتجات ذات المخاطرة الصفرية، داعين إلى إحياء مبدأ الوقف الإسلامي لدعم مثل هذه المشروعات.
وفي هذا الصدد، يقول مدير مركز الأبحاث والاستشارات بالسعودية الدكتور عبد الرحيم الساعاتي إن التمويل الإسلامي يتصف من الناحية النظرية بكونه يدمج بين المال وعناصر الإنتاج الأخرى لخلق قيمة مضافة، وهو بذلك تمويل مخاطرة يسهم في تكريس اقتصاد حقيقي.
تمويل اجتماعي
وقال الساعاتي للجزيرة نت إن التمويل الإسلامي اجتماعي بطبيعته، لأنه يسهم في إنتاج سلعة أو خدمة حقيقية تتولد عنها فرص عمل وتلبي احتياجات المجتمع وتوسع الاستثمارات.
بيد أنه لفت إلى أن معظم البنوك الإسلامية بصيغتها الحالية تستهدف الأغنياء وتركز على تمويل الشركات الكبرى وتغض الطرف عن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لكونها تحمل مخاطر أكبر.
ووصف البنوك الإسلامية الحالية بكونها "بنوكا موافقة للشريعة الإسلامية تستخدم عقودا شرعية لتقديم كل الخدمات التي تقوم بها نظيرتها التقليدية وتستهدف نفس العملاء أيضا".
