web site counter

أكدت أن الأمن القومي الفلسطيني خط أحمر

فصائل تدعو للجنة تدقق بالاعترافات التي عرضتها الداخلية

جانب من الندوة السياسية
غزة - متابعة صفا

دعا ممثلو فصائل وطنية وإسلامية مساء الأربعاء إلى تشكيل لجنة وطنية لفحص ما عرضته وزارة الداخلية في غزة مؤخرا من اعترافات بأحداث فوضى في القطاع والتخابر ضد المقاومة الفلسطينية.

وقال هؤلاء خلال ندوة سياسية بعنوان "دور الفصائل في مواجهة التحديات الأمنية" في غزة، إن من شأن تشكيل هذه اللجنة العمل على تقديم المتورطين بالعبث بالأمن القومي الداخلي إلى القضاء الفلسطيني ليأخذ مجراه.

وأكد القيادي في حركة "حماس" مشير المصري أن هناك محاولات مسيسة لإحداث حالة من الشغب والفلتان في قطاع غزة تستغل أزمة عدم صرف رواتب الموظفين وعدم وجود مصاريف تشغيلية للوزارات بغرض زعزعة أمن واستقرار المواطن.

وأشاد المصري بدور الفصائل الداعي للحافظ على حالة الاستقرار والامن في غزة، مشيرا إلى أنه من الضروري أن يعلم الشعب ببعض التطورات الخطيرة التي تحدث في القطاع من تخابر وحوادث حرق وتفجيرات.

لجنة وطنية ثم محاكمة

بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن أي جهة تعرض الأمن القومي الفلسطيني للخطر يجب أن تحاكم وتخضع للقضاء.

وذكر البطش أن ذلك يحتاج إلى لجنة وطنية للتأكد من صحة هذه المعلومات وأن تضطلع على كافة تفاصيل حول ضلوع موظفين مستنكفين من السلطة بمثل هذه الحوادث.

وأشار إلى أن الحل والمخرج من هذه الأزمة يكمن في تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية وأن تقوم حكومة الوفاق الوطني بتنفيذ مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة.

وشدد على أنه "ليس من المعقول ان يبقى الناس في القطاع هكذا"، مناشداً رئيس الحكومة ووزير الداخلية رامي الحمد الله بأن يقوم بمسؤولياته كاملة تجاه غزة.

أين الحكومة

من جهته، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية محمود خلف أن التحدي الأمني الرئيسي هو الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بضرورة تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمواجهة هذا التحدي.

وقال خلف إن التحدي الأمني الداخلي يجب أن لا يتعرض للخطر وعلى القضاء الفلسطيني أن يأخذ دوره فيمن يعرض هذا الأمن للخطر، مشدداً على ضرورة أن لا يدخل الأمن في غزة ضمن المناكفات السياسية.

وعلى صعيد العلاقة مع مصر أكد خلف أن الشعب الفلسطيني لا يعيش أي حالة من العداء مع الشعب المصري "فليس من المعقول أن يحدد موقف مصر بعض الإعلاميين الموتورين".

وطالب مصر بأن تأخذ دورها كراعية لاتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح بالإضافة لأخذ دورها كوسيط لمفاوضات التهدئة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي.

من جانب آخر، قال عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية صلاح أبو ركبة إن حالة الأمن التي يشهدها القطاع أتاحت للمقاومة لممارسة حقها بكل أريحية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف أن "الوحدة الوطنية هي مطلب المجتمع الفلسطيني، ولا يمكن ان يستقر لنا حال إلا بالعمل معا لمواجهة تحديات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته".

وطالب أبو ركبة حكومة الوفاق الوطني بضرورة أن تقوم مهامها ومسؤولياتها تجاه القطاع، رافضاً بان يتم التمييز بين الموظفين في غزة.

وحول العلاقة مع مصر قال "ليس أمام الشعب الفلسطيني إلا أن يتعاطى مع أي نظام في مصر"، موضحاً أن الفلسطينيين ليسوا في أي صراع مع أي طرف.

اجماع وطني

وفي السياق، أكد الأمين العام لحركة "الأحرار" خالد أبو هلال على وجود إجماع وطني بأن الذي يقدم معلومات للاحتلال عن المقاومة هو خائن، وأن أي شخص يحرق ويفجر في غزة هو مجرم وخارج عن العمل الوطني ويجب أن تتم محاسبته.

ونبه أبو هلال إلى وجود ضبابية في الرؤية لدى مصر في تعاملها تجاه الشعب الفلسطيني، مرجعاً ذلك لوجود تقارير من غزة تصل بعض الإعلاميين المصريين ليقوموا بدورهم بالتحريض ضد القطاع.

وعرضت وزارة الداخلية في غزة خلال مؤتمر صحفي السبت الماضي اعترافات لأشخاص قالت إنهم عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية "تورطوا في رصد المقاومة في قطاع غزة وأيضا شن هجمات وعمليات تفجير في القطاع مؤخرا".

كما عرضت الوزارة تسجيلات لاتصالات جرت بين مسؤولين في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وعناصر من أمن السلطة لرصد أسلحة المقاومة خاصة الثقيلة منها وأنفاق لها في القطاع.

في المقابل، نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري صحة هذه الاتهامات، واعتبرها "مسرحية وأكاذيب".

/ تعليق عبر الفيس بوك