حصد مصور وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" محمد أسعد محيسن بصورته (عصية الدمع) الجائزة الكبرى في مسابقة "روح الإنسانية"، والتي نُظمت من قبل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة.
وتتحدث الصورة الفائزة عن الطفلة دالية خليفة (9 أعوام) عندما كانت تجلس في غرفتها بمشفى الشفاء بعد إصابتها بشظايا في كافة انحاء جسدها جراء قصف منزلها بالقذائف الإسرائيلية في حي الزيتون شرق غزة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة الصيف الماضي.
وتُظهر الصورة الشظايا التي بددت ملامح وجهها الجميل إلا أنها ورغم فداحة ألمها لا تخفي نظرتها وتفاؤلها بمستقبل أفضل جامعة بين طياتها الأمل والألم في صورة أطلق عليها المصور محيسن "عصية الدمع".
وتنافس على لقب الجائزة التي تتعلق بما تقوم به المؤسسات والجهات الدولية والافراد في أعمالهم الإنسانية في ظل الكوارث والصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، العشرات من المصورين، فيما نالت "عصية الدمع" على اعجاب لجنة التحكيم.
وقال محيسن إن "هذه الجائزة تمثل انتصارًا شخصيًا لي وانتصارًا لمدينتي غزة التي أعليت صوتها بكاميرتي وكنت حريصًا على تصدير أقوى الصور لدي حتى تبرز معاناة غزة أمام العالم والتي عانت من العدوان على مدار 51 يومًا".
وأشار إلى أن الجائزة تزيده اصرارًا على العمل والمضي قدمًا لكسب المزيد من الجوائز في مسيرته الصحفية رغم المعيقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي امامهم من انتهاكات يرتكبها بحق المصورين الصحفيين العاملين في الميادين.
من جهتها تقدمت وكالة صفا بإدارتها ورئيس تحريرها وكافة العاملين فيها بالتهنئة لمصورها محيسن بفوزه بالجائزة، متمنية له مزيدًا من التقدم والاستمرار في خدمة شعبه وقضيته الإنسانية برصد جرائم الاحتلال وفضحه.
والمصور محيسن حصل على عدد من الجوائز المماثلة سابقًا، كجائزة عبد الرزاق بدران السنوية، والمركز الثاني في جائزة الشارقة للصورة العربية، وجائزة مؤسسة فلسطين للثقافة في بيروت والمركز الثالث في مسابقة آية وصورة في مدينة جدة وجوائز أخرى محلية.
وكانت قوات الاحتلال دمرت منزل المصور محيسن الذي يقطن بحي الشجاعية شرق غزة والذى لم يتمكن انتشال جوائزه التي حصل عليها بعد أن عثر عليها تالفة جميعًا.
