web site counter

اتفاق مخيم بلاطة.. تنظيم قواعد السلم والاشتباك

قوات من الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة
الضفة الغربية - خاص صفا

​أشرف رئيس الوزراء رامي الحمد الله على اتفاق لحلحلة إشكالية الحملة الأمنية على مخيم بلاطة في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي أدت لحالة كبيرة من الاحتقان في المخيم خاصة والمدينة عموما.

وبحضور الحمد الله وترتيبه للاتفاق يبرز الرجل مرة أخرى كمسئول نجح في فرض تفاهمات لانفراج عدد من المشاكل وتسكين أخرى بشكل يختلف عن طريقة تعاطي سلفه سلام فياض، الذي كان ينأى عن الدخول في هكذا اتفاقات ويتركها للجهات الأمنية.

وبحسب المصادر التي شاركت في اللقاء، فإن حجم الاحتقان الذي ساد استدعى قيام الحمد الله شخصيا وكبار وجهاء نابلس برعاية الاتفاق الذي جسر الهوة بين محافظ نابلس أكرم الرجوب وبين فعاليات المخيم.

مصادر مطلعة لمراسلنا قالت إن الاتفاق فعليا لم يحل أس المشكلة وأسبابها، وإنما عمل على تسكين الحالة للخروج دون صدامات من مأزق التورط في أتون المخيمات.

مصالحات متعددة

وبحسب المصادر فإن اللقاء كان شقين؛ شخصي ويتعلق بالعلاقة بين المحافظ الرجوب وفعاليات بلاطة، سيما وأن الحملة الأمنية أخذت منحى شخصيا ارتبط بالمحافظ الجديد لنابلس، والذي حملته فعاليات بلاطة مسئولية الحملة خاصة عقب تصريحات وصفت أنها أشبه بالتهديد صدرت عنه.

وأما الشق الثاني فهو حلحلة ملف المطلوبين داخل المخيم من خلال الحفاظ على هيبة السلطة، وهذا يعني " تسوية ملفات" ولكن بعد التسليم، فقد تعهد الحمد الله شفاهية لفعاليات بلاطة بأن يتم " تسوية الملفات بشكل مرض ومنصف لأهالي المخيم".

وقد بدأ اللقاء بمصالحة شخصية بين عضو المجلس التشريعي من مخيم بلاطة جمال الطيراوي وبين المحافظ أكرم الرجوب إنهاء للقطيعة بينهما على خلفية الحملة الأمنية، سيما وأن الحملة الأمنية بدأت بمداهمة منازل أشقاء ووالد الطيراوي وهو ما اعتبر استهدافا شخصيا له.

ويذكر أن المطلوبين السبعة الذين سلموا أنفسهم وجميعهم أسرى محررين استنادا لهذا الاتفاق هم: كامل الهطلي سجين 12 عاما لدى الاحتلال، ومحمد كمال الطيراوي قضى 8 سنوات في سجون الاحتلال، وبهاء مرشود 5 سنوات، ومحمد الأغبر 7 سنوات ونصف، وأحمد أبو حمادة 4 سنوات ومطلوب لقوات الاحتلال الصهيوني، وقصي حشاش 4 سنوات، والأسير المحرر رائد أبو رجب.

وقد تشكلت لجنة في المخيم للعمل على تسليم كافة المطلوبين أنفسهم في مقابل تسوية الملفات، علما أن الجميع ينتظر آلية التعامل مع المطلوبين السبعة، وفي حال نجاح تسوية ملفاتهم التي لن تتم طبعا خلال أيام فسيتم إنهاء القضية.

وتتعلق غالبية التهم الموجهة للمعاد اعتقالهم حسب المصادر المطلعة بتجارة السلاح، وحيازته، وهناك حالات مرتبطة ببعض عمليات إطلاق نار في إطار مشاكل داخلية والاشتباك مع الأجهزة الأمنية خلال عمليات اقتحامها للمخيم.

 كما أن عددا من المطلوبين تعتبرهم "إسرائيل" أيضا مطلوبين ولكنهم لا يشكلوا السمة الكبيرة بين المطلوبين على قوائم الاعتقال.

تسكين أم حل للمشكلة؟

ويؤكد عضو المجلس التشريعي جمال الطيراوي أن المطلوبين الذين سلموا أنفسهم ليسوا مجرمين أو مدانين ولا تنطبق عليهم مواصفات الأشخاص الخارجين على القانون، وإن ثبتت عليهم مخالفات من نوع ما فالقضاء هو الحكم.

وأشار إلى أن العمل تركز على إنهاء حالة الاحتقان وتعزيز سيادة القانون، مؤكدا أنه ليس بصدد خلافات شخصية مع أحد بقدر ما يرى بأن النهج الأمني في التعامل مع المخيمات لا يحل المشكلة، بل المطلوب دراسة مشاكل المخيمات والعمل على إيجاد حلول جذرية لها.

ويؤكد عضو لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس عماد اشتيوي والذي شارك في الحوارات أنه لا أحكام مسبقة، وأن كل الأطراف داخل المخيم وخارجه اتفقت على ضرورة تعزيز سيادة القانون وأن يكون القضاء هو الحكم في إدانة شخص ما أو تبرئته، وأن الاعتقال أو التسليم لا يعني الإدانة.

ويرى الناشط أحمد الكعبي أن المطلوب لحل المشاكل التي تعاني منها المخيمات هو رؤية اقتصادية وسياسية وتنموية شاملة، مؤكدا أن الظواهر الأمنية مجرد عوارض وانعكاسات لتلك المشاكل.

وأضاف أن اعتماد الحلول الأمنية لا يحل المشكلة، بل يفاقمها، وهو ما تؤكد عليه كافة فعاليات المخيمات عند الحديث عن الإشكالات التي تبرز كفقاعات بين الفينة والأخرى.

/ تعليق عبر الفيس بوك