الأخبار

توتر أخذ بالتصاعد

عباس وفياض: لكمات تحت الحزام

31 آب / أغسطس 2014. الساعة 07:11 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

فياض خلال مراسم اداء اليمين الدستورية سابقاً
فياض خلال مراسم اداء اليمين الدستورية سابقاً
تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية – خــاص صفا

أظهر الاقتحام العلني من فرع أمن المؤسسات في جهاز الأمن الوقائي لمقر جمعية "فلسطين الغد" التابعة لرئيس وزراء رام الله السابق سلام فياض أخيرًا، حدة التوتر الأخذ بالتصاعد بين الرجل والرئيس محمود عباس.
وجاء هذا التطور بعد فترة من التوتر ديوان الرئاسة وفياض الذي تقول مصادر مقربة منه إنه يحجم عن التوجه لمدينة رام الله منذ أسبوعين ويقيم في منزله في بيت حنينا في القدس المحتلة خشية من احتمال ملاحقته من قبل الأجهزة الأمنية بناء على قرار مباشر من عباس.

وظهرت على السطح أنباء -لم تستطع وكالة صفا- التأكد منها وهي أن فياض غادر فلسطين فعلا قبل يومين مع تصاعد حملة ملاحقته من قبل ديوان الرئاسة، دون أن يتضح إن كان ذلك تم بشكل مؤقت أو أنها مغادرة دائمة نتيجة الملاحقة.

وأفصح مصدران أحدهما أمني وآخر مقرب من فياض لوكالة "صفا" بداية الأزمة تعود إلى تسريبات إعلامية طفت على السطح قبل أيام حول "محاولة انقلاب" للرجل مع قيادات في السلطة أعقبها مداهمة مؤسسة فلسطين الغد وتجميد أموال تابعة للجمعية.

أموال طائلة بستار الإغاثة


ويقول المصدر الأمني إن متابعة فياض ومراقبته من أجهزة أمن السلطة بدأت من نحو ستة أشهر وليست مرتبطة بنشاط الرجل الملحوظ منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تضمنت تتبع كل الحوالات المالية والتدفقات النقدية لجمعية "فلسطين الغد" ولفياض والمقربين منه استخدمت في تنفيذ مشاريع تنموية والتحالف مع مؤسسات وشبكات ومنظمات محلية لبناء نفوذ مواز له بعد الخروج من الحكومة.

ويضيف المصدر الأمني أن فياض عمل بعد خروجه من الحكومة على تأسيس الجمعية المذكورة لتكون إطارا موازيا يتم من خلاله ضخ جزء من التمويل لفياض ليبقى نفوذه مستمرا في الساحة الفلسطينية.

وينوه المصدر إلى أن فياض بدأ مع بداية العدوان على غزة بحملة واسعة لتجنيد الأموال لدعم غزة ضمن برنامج أطلقه وشكل العدوان فرصة له لتنفيذ برامج في غزة تعيده للواجهة من جديد عدا عن تحركه في الضفة الغربية.

ويوضح أن مجلس الإدارة الذي شكله فياض في جمعية "فلسطين الغد" يضم شخصيات جميعها على خصومة مع السلطة وهو ما وضع علامة استفهام إضافية على الجمعية.

توجه انتقامي من فياض


بدوره، قال المصدر المقرب من فياض إن سلوك الأمن الوقائي تجاه المؤسسة جاء بنظرة مسبقة وهي نظرة عدائية وانتقامية من الرجل ولم يأت من باب التدقيق المهني، مشيرًا إلى أن الأمن الوقائي لم يجد مخالفات في المؤسسة على حد قوله.

وأشار إلى أن فياض تعرض لمضايقات واسعة حتى مع سعيه للحصول على ترخيص لمؤسسته بالرغم من أنه رئيس وزراء سابق، وكأن هناك رسالة موجهة من ديوان الرئاسة لفياض عقب إزاحته من رئاسة الوزراء بأن الرئاسة لا ترغب بوجوده داخل الأراضي الفلسطينية وإن وجد لا ترغب بوجوده بأي نشاط من أي نوع كان.
وأكد المصدر المقرب لفياض أن هناك من وشى للرئيس بأن المؤسسة تعمل بمئات الملايين من الدولارات وأنها تشكل أشبه ما يكون بحكومة ظل.

لكنه أكد أن هذا كلام عار عن الصحة، وقال إن جمعية "فلسطين الغد" لم تعمل سوى بثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف دولار طيلة عام 2013 وما عدا ذلك مبالغات، مضيفا أن مناطق الجدار والأغوار كان لها نصيب أكبر من هذه الميزانية التي جاءت من ممولين عديدين.

من هي فلسطين الغد ؟


يقع مقر مؤسسة الغد في منطقة المصيون في رام الله ويعمل بها عدد من كبار موظفي السلطة السابقين ممن أنهوا خدماتهم من الحكومة عقب إقالة فياض ومنهم يوسف الزمر المراقب العام لوزارة المالية والذي أقيل مع فياض.

وتعمل المؤسسة في مجالات تنموية وإغاثية وعقب الحرب على غزة أطلق فياض حملة عالمية لجمع مياه الشرب للقطاع وحملة لإيواء مشردي العدوان الإسرائيلي ممن هدمت منازلهم بحيث تكفل عائلة غزية عائلة أخرى مشردة مقابل مبلغ مالي شهري للأولى.

وبحسب المصادر فإن الأجهزة الأمنية في الضفة بدأت تتعامل مع "فلسطين الغد" مؤخرًا على أنها خطر حقيقي يتنامى مع أخذها أدوارا تنموية وإغاثية في ظل عجز حكومة الوفاق الوطني عن فعل أي شيء حتى الآن.

وكان عباس أطاح بفياض الخبير السابق في البنك الدولي في واشنطن من رئاسة مجلس وزراء حكومة رام الله التي تولى منصبها منذ 15 يونيو 2007، حتى أبريل من العام الماضي بعد صراع طويل بين الرجلين في الصلاحيات وهجوم مستمر من حركة فتح على رئيس الوزراء السابق.

أ ج / ر أ/ع ا

الموضوع الســـابق

مشروع "القدس الكبرى" يلتهم مزيدا من الأراضي بالضفة

الموضوع التـــالي

إضرابات وتعقيدات بمدارس الداخل بفعل العنصرية والإهمال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل