إزالة الصورة من الطباعة

رسائل متطابقة لمسؤولين أمميين حول تطورات الأوضاع بفلسطين

أطلع المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (جمهورية الدومينيكان)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، على انتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم التي تواصل "إسرائيل" ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني.

وقال منصور في ثلاث رسائل متطابقة، أرسلها إلى الجهات المذكورة، إنه رغم التحديات غير المسبوقة التي تواجه العالم بسبب فيروس "كورونا" المستجد"، بما في ذلك دولة فلسطين، إلا أن إسرائيل "السلطة القائمة بالاحتلال" لم تتوقف عن سياساتها وممارساتها غير الشرعية.

وأشار الى أن دولة فلسطين أعلنت لغاية اللحظة عن وجود 194 إصابة بفيروس "كورونا"، 12 منها في قطاع غزة، وحالة وفاة واحدة.

 ولفت إلى أن الحكومة الفلسطينية فرضت حالة الطوارئ، والإغلاق الشامل للحد من انتشاره، وحماية الشعب الفلسطيني وضمان رفاهيتهم، على الرغم من محدودية الموارد، والصعوبات والقيود المفروضة جراء الاحتلال الإسرائيلي.

وتحدث منصور عن استغلال الاحتلال لحالة الطوارئ، من أجل تسريع خططه الاستيطانية غير القانونية، من خلال استمرار هدم منازل المواطنين، وتدمير المحاصيل الزراعية، والتهجير القسري للأسر الفلسطينية، وكذلك استمرار هجمات المستوطنين، ما أدى في العديد من الحالات إلى تقويض الجهود المبذولة لمكافحة الفيروس.

وذكر أن قوات الاحتلال جرّفت أواخر الشهر الماضي، أراضي فلسطينية على بعد مئات الأمتار من مدرسة ثانوية تخدم قرية جالود جنوب نابلس، من أجل توسيع مستوطنة إسرائيلية غير قانونية، وبناء طريق يربطها بمستوطنات أخرى، إضافة الى اقتحامها قرية إبزيق في الأغوار الشمالية، والاستيلاء على معدات، وهدم مبنى سكني وغيرها.

وتطرق إلى المعاملة اللاإنسانية الممنهجة التي يواجهها الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال غير القانوني، حتى في أوقات الوباء العالمي.

ولفت إلى أن هذا الازدراء لحياة المواطنين، يتجلى بشكل صارخ في معاملة الأسرى في سجون الاحتلال، حيث ترفض "إسرائيل" الاستجابة لدعوات إطلاق سراح أكثر من 5 آلاف أسير، من بينهم (180) طفلا و(43) امرأة.

وذكر أن هذا الرفض يأتي رغم أن أربعة أسرى، خالطوا موظف إسرائيلي تبين أنه مصاب بالفيروس خلال إحدى جلسات الاستجواب، مذكرا باكتظاظ السجون الإسرائيلية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الصحة والسلامة، خاصة وأن عشرات الأسرى يعانون أمراضًا مزمنة وخطيرة، وهم بحاجة للرعاية الطبية العاجلة.

وقال: إن" إسرائيل أوقفت جميع الأطباء والممرضات الذين كانوا يذهبون في السابق إلى الأسرى الفلسطينيين، تاركين ممرضة واحدة فقط في السجن، وهو عمل آخر صادم، واستمرار لسياسة الإهمال الطبي".

وأشار إلى أن المواطنين في غزة يواجهون ظروفًا إنسانية واجتماعية واقتصادية وخيمة، نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر منذ 13 عامًا، والاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتكررة، التي قوضت جميع جوانب الحياة لسكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

وأضاف أن "هذه الظروف أدت إلى حالة فقر مدقع حيث يعيش أكثر من نصف السكان تحت عتبة الفقر، وبلغ معدل البطالة فيها 70% بين الشباب، فيما أن حوالي 80%من السكان يعتمدون على شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وانتشار انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، حيث يعاني 10%من الأطفال من توقف النمو بسبب سوء التغذية.

ولفت إلى تلوث 97% من إمدادات المياه في غزة وانهيار الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمدادات الكهرباء المنتظمة، كما أن هناك شلل في نظام الرعاية الصحية لأنه يواجه نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات ومواد التنظيف والأطباء والتدريب المهني".

وتحدث منصور عن تفاقم الصعوبات باحتواء الفيروس في غزة، خاصة في مخيمات اللاجئين الثمانية المكتظة هناك، حيث أن غزة واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم، ما يجعل التباعد الاجتماعي مستحيلًا، وهذا يعني جعلها أكثر عرضة لانتشار الفيروس.

وأكد ضرورة إدراك المجتمع الدولي أن قطاع غزة - الذي قررت الأمم المتحدة منذ فترة طويلة أنه لن يكون قابلًا للعيش بحلول عام 2020 في ظل ظروفه الحالية - أكثر عرضة للخطر في هذا الوقت، في ظل انتشار فيروس "كورونا".

ودعا منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى الانضمام معًا لعمل كل ما هو ممكن لحماية كل شخص في العالم من هذا الفيروس، بما في ذلك الشعب الفلسطيني، حتى لا يترك أحد خلف الركب.