إزالة الصورة من الطباعة

مختص: الاحتلال يعمل لعودة الأوضاع بالسجون للمربع الأول

قال المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين هي ترجمة لتوجيهات وقرارات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، وتنفيذًا لقوانين الكنيست، والتي تستهدف بمجملها مكانة الأسرى وجوهر الإنسان وكافة تفاصيل الحياة خلف القضبان.

وأوضح فروانة في تصريح صحفي الثلاثاء، أن حكومة الاحتلال تعمل لعودة الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية إلى المربع الأول، والتي كانت سائدة في بدايات احتلالها لباقي الأراضي الفلسطينية عام 1967، وإعادة صياغة وانتاج مرحلة "نعم يا سيدي" بأشكال جديدة.

وأضاف أن حكومة الاحتلال تعمل أيضًا للانقضاض على الأسرى وتضييق الخناق عليهم أكثر فأكثر، ومصادرة ما تبقى لديهم من حقوق، مستغلة بذلك الظروف المحيطة وآثار الانقسام الفلسطيني وتداعياته وانشغال الشارع الفلسطيني بهمومه الداخلية.

وأشار إلى أن قرارات لجنة "أردان" التي أقرت قبل عام ونيف هي ليست بمعزل عن ذلك، وهي تنسجم مع ما ذكرناه أعلاه، وأن لجوء إدارة السجون إلى ترجمتها تدريجيًا يهدف إلى التضييق أكثر على الأسرى ومصادرة ما تحقق خلال العقود الماضية بفعل التضحيات والنضالات الطويلة، مما يشكل ضغطًا على واقعهم وينذر بانفجار الأوضاع داخل سجون الاحتلال.

وأعرب عن قلقه الشديد، ليس على الأسرى وواقعهم الذي يزداد سوءًا فقط، وإنما على نضالات الحركة الأسيرة ودماء الشهداء منهم وتضحيات الأجيال السابقة من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين قاوموا بجوعهم وشاركوا في صمودهم وثباتهم في انتزاع تلك الحقوق المهددة بالمصادرة اليوم وفقدان الأساسيات منها.

ودعا فروانة الكل الفلسطيني داخل وخارج السجون إلى تدارك خطورة الموقف والإسراع في ترتيب الأوضاع، والبدء بمشاورات جادة يشارك فيها الجميع بهدف الوصول إلى رؤية موحدة في مواجهة إجراءات إدارة السجون، والحفاظ على حقوق الحركة الأسيرة وإنجازاتها، وفاءًا لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى ومعاناتهم على مدار العقود الماضية.